أسباب مقتل عثمان بن عفان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٠ ، ٢٠ مارس ٢٠١٩
أسباب مقتل عثمان بن عفان

أسباب مقتل عثمان بن عفان

ذكر ابن كثير في كتابه البداية والنهاية سبباً من الأسباب الرئيسية لفتنة الخروج على أمير المؤمنين عثمان بن عفان والتي أدّت إلى استشهاده؛ وهذا السبب هو تعيين عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وعزل عمرو بن العاص عن ولاية مصر حيث أحدث هذا القرار نقمةً شعبيةً أدّت إلى خروج ستمئة راكبٍ من مصر في صفة رجال معتمرين؛ ليُنكروا على أمير المؤمنين عثمان بن عفان سياسته في تنحية كبار الصحابة عن تولّي إمارة الولايات وتعيين من لا يستحق عليها، وقد كان المصريون في إمارة عمرو بن العاص لا يستطيعون التكلّم بسوءٍ عن الخليفة أو ولاته؛ بسبب أخذهم بالشدّة والحزم،[١] كما ذكرت كتب التاريخ أسباباً أخرى أدّت إلى الخروج على عثمان -رضي الله عنه- منها؛ تعيينه لأقاربه على الولايات كتعيين مروان بن الحكم، ومعاوية بن أبي سفيان، وإبعاد أبي ذر إلى الربذة، وضرب عمار بن ياسر وارتفاعه عن مِنبرِ رسول الله درجةً؛ على الرغم من نزول أبي بكر وعمر عنها، كما أخذوا عليه تحريقه للمصاحف، وجمعه القرآن على حرفٍ واحدٍ، وكذلك إنفاقه الأموال الطائلة على أقاربه من بني أمية؛ والحقيقة أنّه كان ثرياً وينفق عليهم من أمواله الخاصة؛ وقد ردّ علماء الأمة على تلك الشبهات مبينين دور عبد الله بن سبأ اليهودي الذي ادّعى الإسلام في تأليب الناس للخروج على الخليفة الشرعي وقتله.[٢]


قصة استشهاد عثمان رضي الله عنه

بدأت فصول قصة استشهاد عثمان -رضي الله عنه- بالحصار الذي ضربه الخارجين عليه في بيته، وفي أثناء الحصار اقترب رجلٌ يُدعى كنانة بن بشر التجيبي من بيت عثمان وهو يحمل شعلةً من نارٍ فأحرق بها باب البيت، ثمّ دخل روؤس الفتنة؛ ومن بينهم رجلٌ يُعرف بالموت الأسود؛ حيث أمسك بعثمان وخنقه خنقاً شديداً، ثمّ دخل محمد بن أبي بكر فحدث بينه وبين عثمان كلامٌ خجل منه ابن أبي بكر فخرج نادماً على فعله، ثمّ دخل عليه كنانة بن بشر فضربه بالسيف فقطع يده فتقاطر الدم على مصحفه، ثمّ ضربه بالسيف في بطنه، ثمّ دخل رجلٌ اسمه سودان بن حمران فحمل السيف فطعنه به مرةً أخرى، ثمّ اتكأ على السيف ببدنه ليتأكد من اختراقه للجسد الطاهر، فكان استشهاد عثمان -رضي الله عنه- على إثر هذه الضربة، ثمّ دخل عمرو بن الحمق فطعنه في صدره تسعة طعناتٍ.[٣]


نتائج استشهاد عثمان بن عفان

كان لمقتل عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عواقب عدةٍ؛ من بينها انشغال سادات الناس بما حصل من الفُرقة والخلاف بين الأُمّة، حيث كثر بسبب ذلك قطّاع الطرق، واختلّ الأمن في بلاد الإسلام؛ بسبب غياب الإمام المسؤول عن تطبيق الحدود ورعاية شؤون الناس، كما توقّفت الفتوحات الإسلامية في أواخر عهد عثمان بن عفان واستمرّ توقّفها إلى نهاية عهد علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه-.[٤]


المراجع

  1. ابن كثير ، "مقتل عثمان من كتب البداية والنهاية "، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-10. بتصرّف.
  2. "مقتل عثمان وموقف علي ومعاوية من قتلته"، www.islamweb.net، 2003-3-10، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-10. بتصرّف.
  3. "مقتل عثمان وفتنة أبداً"، www.islamstory.com، 2003-5-1، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-10. بتصرّف.
  4. الشيخ الدكتور إبراهيم بن محمد الحقيل (2007-5-5)، "آثار فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه ونتائجها "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-10. بتصرّف.