أسباب نزول القرآن الكريم

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٤٣ ، ٢٦ أبريل ٢٠٢٠
أسباب نزول القرآن الكريم

الحِكمة من نزول القرآن

أنزل الله -تعالى- القرآن الكريم على نبيّه ليكون هدايةً للناس في حياتهم، وسبب إرشادهم لطريق الخير والنفع في حياتهم الدنيا قبل نيل الفوز والنجاة في الآخرة، ووضع الله -تعالى- في القرآن الكريم توضيحاً لطريق الهداية والاستقامة، وجعل فيه الشفاء والرحمة للمؤمنين، كما أنّ بفهمه وتدبّره يزداد الإيمان في القلب، ويثبت فيه، وبالقرآن يستيقن العبد أسماء الله -تعالى- وصفاته المُنزهّة عن النقص، ومنه يستنتج المؤمن صفات عدوّه الحقيقيّ، ويعرف طريق الهاوية والعذاب فيتجنّبها لينجو بنفسه، وكُلّ تلك الأمور تُعدّ حِكَماً من تنزيل القرآن الكريم.[١]


الانتفاع بالقرآن الكريم

إذا كان القرآن قد نزل داعياً وهادياً للمؤمنين، فإنّ الحكمة من تنزّله تتحقّق إذا التزم العبد بعض الأمور ليتمّ انتفاعه منه على أكمل وجهٍ، ومن شروط الانتفاع بالقرآن الكريم يُذكر ما يأتي:[٢]

  • الإيمان بالغيب؛ وهو من الأمور البديهية بالنسبة للمؤمن، حيث إنّ القرآن يذكر كثيراً من التفاصيل التي تدور في الغيب ولا يراها العبد ولا يتحسّسها، كالحديث عن الملائكة أو الجنّة والنار.
  • الإيمان بالكتب السماويّة الأخرى.
  • الإيمان بالقرآن؛ حيث إنّ تحقيق الانتفاع بتلاوة الآيات القرآنيّة لا بدّ له من الاستيقان بأنّ القرآن كلام الله -تعالى- الذي نزل على عبده محمّد -صلّى الله عليه وسلّم-.
  • المحافظة على الصلاة؛ فهي وسيلة الصلة بين العبد وربّه، وفيها يٌقرأ القرآن، كما أنّها من أهمّ أركان الإسلام وآكدها، وورد الأمر بها في أكثر من موضعٍ من القرآن، فلذلك كانت الصلاة من شروط الانتفاع بالآيات الكريمة.
  • الإيمان باليوم الآخر؛ فهو ممّا يحفّز العبد على تأدية ما عليه من واجباتٍ أوجبها القرآن، والانتهاء عمّا نهى عنه.
  • الإنفاق في سبيل الله؛ وهذا ممّا حثّ عليه القرآن الكريم والنبيّ عليه السلام، ولا يكون الإنفاق بالمال فقط، بل يكون بالوقت والعلم وغير ذلك.


كيفية نزول القرآن الكريم

لم ينزل القرآن الكريم على النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- دفعةً واحدةً، إنّما كان تنزّله مُنجّماً مُفرّقاً لحِكمةٍ أرادها الله تعالى؛ من ذلك أنّ كُلّ دفعةٍ من الآيات تتنّزل تُثبّت قلب النبيّ أكثر فأكثر، ثمّ إنّ الآيات الكريمة كانت تتنزّل بحسب الموقف الذي يمرّ به المؤمنون، وأنّ بعض الآيات تنزّلت على العرب أهل البلاغة واللغة لتُثبت عجزهم أن يأتوا بمثله، فكان ذلك دليلاً على أنّ القرآن مُنزّلٌ من عند الله سبحانه.[٣]


المراجع

  1. "أنزل الله القرآن هداية للناس وأمرهم بتدبره ، وبين النبي عليه السلام ما أُشكِل منه وفصل ما أُجمل ، ولم يجعل فيه سرا لأحد ."، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-3. بتصرّف.
  2. "شروط الانتفاع بالقرآن"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-4. بتصرّف.
  3. "نزول القرآن الكريم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-4. بتصرّف.