أسس اختيار شريك الحياة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ٣٠ يونيو ٢٠١٨
أسس اختيار شريك الحياة

العلاقة الزوجيّة

لا شكّ أنّ العلاقة الزوجيّة هي من أعظم وأسمى العلاقات على وجه الأرض، بل وأشدّها تعقيداً، لذلك وجب على كلّ من الذكر، والأنثى اتّباع قواعد وأسس منطقية، وعلمية، ونفسية سليمة لاختيار شريك الحياة؛ فشريك الحياة ليس شخصاً عابراً في حياة كلٍ من الطرفين؛ إنما هو صديقٌ، وحبيبٌ، وسندٌ لآخر العمر.[١]


أسس اختيار شريك الحياة

لا شك بأنّ الاختيار السليم لشريك الحياة يضمن للشريكين حياةً زوجيةً غايةً في الحب، والسعادة، والطمأنينة، والاستقرار النفسي، والعاطفي، فهو إنمّا زواج بني على أساساتٍ علميةٍ، ومنطقيةٍ مدروسةٍ، لا على أساساتٍ لا عماد لها كالمال، والجاه، والحسب، والنسب، والجمال، وفيما يلي الأسس الموصى بها لاختيار شريك الحياة:[٢]

  • الدين والأخلاق، فهذه العلاقة الأبدية تحتاج من الإنسان أن يختار من يتحلى بخلقٍ حسنٍ، ومعاملةٍ حسنةٍ، كي يراعي الله في كل المعاملات التي تكون بين الطرفين.
  • العلم والثقافة فنحن في كونٍ متغيرٍ، ومتجددٍ، ومليءٍ بالمعلومات، فيجب على الشريك أن يتحلى ولو بالحد الأدنى من العلم، والثقافة لضمان حياةٍ مستقبليةٍ سليمةٍ، وتعاملٍ سليمٍ بين الشريكين، ولبناء جيلٍ واعٍ، وعلى قدرٍعالٍ من الثقافة، ويجب أن يتحقق التقارب في المستوى الفكري بين الشريكين؛ تجنباً لحدوث الخلافات، والشقاقات، والنزاعات، على أبسط أمور الحياة الزوجيّة.
  • البيئة المحيطة والأسرة، فلكل بيئة وأسرة أسلوب في التعامل والحياة العامة، فيجب اختيارالأسرة والبيئة المناسبة والمتقاربة بين الشريكين؛ تجنّباً لحدوث التصادمات في المستقبل بين الشريكين نتيجة الاختلافات الكبيرة في نظام الأسرة والبيئة المحيطة.
  • المظهر الخارجي، ولا نقصد أن يكون شريك الحياة بمواصفات جمالٍ عالميةٍ، ومقاييسٍ غير عاديةٍ، إنّما أن يكون الشكل مقبولاً لدى كلٍ من الطرفين، وأن تتحقّق الراحة والسكينة لدى كلٍ منهما، فالقبول الشكلي بينهما أساسيٌ، نظرأ لأنّ الحياة الزوجية مسيرة عمرٍ، وليست فترة زمنية قصيرة بين طرفين.
  • الحالة المادية، فلا ننكر أهمية المادة في حياتنا فهي عصب الحياة، وبها تقضى حوائج الإنسان من مأكلٍ، وملبسٍ، ومشربٍ، ومصروفاتٍ أساسيةٍ لحياةٍ كريمةٍ، لذلك وجب على الشريكين أن يكون لهما مصدر دخل ليسير مركب حياتهما بالشكل السليم.
  • الهدف من الزواج؛ فمن أهم الأسس أن يحدد كل من الشريكين هدفهم من الزواج، فمن غير الصحيح أن يكون الهدف الأول والأوحد هو إشباع الرغبة الجنسية لدى كل منهما، بل يجب أن يكون هدفهم واضحاً جلياً من الزواج، كبناء أسرةٍ سعيدةٍ صالحةٍ وإنجاب جيلٍ سليمٍ وصالح للمجتمع، ومساندة كل منهما الآخر في حياتهما، في السراء والضراء، والصحة والمرض، وكافة الظروف والأحوال.


الخاتمة

إنّ الاختيار السليم لشريك الحياة يضمن الحصول على حياةٍ سعيدة، والذي ينعكس بشكلٍ إيجابي على المجتمع المحيط، ويساهم في بناء جيلٍ سليمٍ، وخالٍ من المشاكل النفسية والأسرية، والتي تؤثر بدورها على المجتمع بشكلٍ سلبي.[٣]


المراجع

  1. .أ نويبات قدور (2012)، "العلاقـة الزوجيـة المتكـدرة وآثارها على الصحة النفسية للزوجين والأبناء"، www.dspace.univ-ouargla.dz، اطّلع عليه بتاريخ 9/6/2018. بتصرّف.
  2. للقديس يوحنا ذهبى الفم للقديس يوحنا ذهبى الفم (2003)، "اختيار شريك اختيار شريكة الحياة"، www.athanasiusdeacons.net، اطّلع عليه بتاريخ 9/6/2018. بتصرّف.
  3. الطاهر أجغيم (2009-2010)، "تصورات الشباب الجزائري للاختيار للزواج عن طريق الإعلانات الصحفية"، www.bu.umc.edu.dz، اطّلع عليه بتاريخ 9/6/2018. بتصرّف.