أشعار حب لنزار قباني قصيرة

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٦ ، ١٤ مارس ٢٠١٩
أشعار حب لنزار قباني قصيرة

حب استثنائي..لامرأة استثنائية

أكثر ما يعذبني في حبك..

أنني لا أستطيع أن أحبك أكثر..

وأكثر ما يضايقني في حواسي الخمس..

أنها بقيت خمساً.. لا أكثر..

إن امرأةً إستثنائيةً مثلك

تحتاج إلى أحاسيس إستثنائيه..

وأشواقٍ إستثنائيه..

ودموعٍ استثنائيه..

وديانةٍ رابعه..

لها تعاليمها ، وطقوسها، وجنتها، ونارها.

إن امرأةً استثنائيةً مثلك..

تحتاج إلى كتبٍ تكتب لها وحدها..

وحزنٍ خاصٍ بها وحدها..

وموتٍ خاصٍ بها وحدها

وزمنٍ بملايين الغرف..

تسكن فيه وحدها..

لكنني واأسفاه..

لا أستطيع أن أعجن الثواني

على شكل خواتم أضعها في أصابعك

فالسنة محكومةٌ بشهورها

والشهور محكومةٌ بأسابيعها

والأسابيع محكومةٌ بأيامها

وأيامي محكومةٌ بتعاقب الليل والنهار

في عينيك البنفسجيتين...


حب بلا حدود

يا سيدتي:

كنت أهم امرأةٍ في تاريخي

قبل رحيل العام.

أنت الآن.. أهم امرأةٍ

بعد ولادة هذا العام..

أنت امرأةٌ لا أحسبها بالساعات وبالأيام.

أنت امرأةٌ..

صنعت من فاكهة الشعر..

ومن ذهب الأحلام..

أنت امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي

قبل ملايين الأعوام..

يا سيدتي:

يالمغزولة من قطنٍ وغمام.

يا أمطاراً من ياقوتٍ..

يا أنهاراً من نهوندٍ..

يا غابات رخام..

يا من تسبح كالأسماك بماء القلب..

وتسكن في العينين كسرب حمام.

لن يتغير شيءٌ في عاطفتي..

في إحساسي..

في وجداني.. في إيماني..

فأنا سوف أظل على دين الإسلام..

يا سيدتي:

لا تهتمي في إيقاع الوقت وأسماء السنوات.

أنت امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كل الأوقات.

سوف أحبك..

عند دخول القرن الواحد والعشرين..

وعند دخول القرن الخامس والعشرين..

وعند دخول القرن التاسع والعشرين..

وسوف أحبك..

حين تجف مياه البحر..

وتحترق الغابات..


أعنف حب عشته

تلومني الدنيا إذا أحببته

كأني أنا خلقت الحب واخترعته

كأنني على خدود الورد قد رسمته

.. كأنني أنا التي

للطير في السماء قد علمته

وفي حقول القمح قد زرعته

.. وفي مياه البحر قد ذوبته

.. كأنني أنا التي

كالقمر الجميل في السماء قد علقته

.. تلومني الدنيا إذا

.. سميت من أحب .. أو ذكرته

.. كأنني أنا الهوى

.. وأمه .. وأخته

من حيث ما انتظرته

.. مختلف عن كل ما عرفته

مختلف عن كل ما قرأته

.. وكل ما سمعته

.. لو كنت أدري

أنه نوع من الإدمان .. ما أدمنته

.. لو كنت أدري أنه

باب كثير الريح ، ما فتحته

.. لو كنت أدري أنه

عود من الكبريت ، ما أشعلته

هذا الهوى . أعنف حب عشته

.. فليتني حين أتاني فاتحا

يديه لي .. رددته

.. وليتني من قبل أن يقتلني

.. قتلته


خمس نصوص في الحب

حبك..

وقتٌ بين السلم، وبين الحرب

أسوأ من حرب الأعصاب.

حبك.. سردابٌ سحريٌ

فيه ملايين الأبواب.

فإذا ما أفتح باباً..

يغلق باب..

يهطل من شفتي الشهد،

وإذا غازلتك يوماً، يا سيدتي

يقتلني الأعراب...

حبك.. يطرح ألف سؤالٍ

ليس لها في الشعر.. جواب.


رسالة حب صغيرة

حبيبتي ، لدي شيءٌ كثير

أقوله ، لدي شيءٌ كثير

من أين ؟ يا غاليتي أبتدي

و كل ما فيك.. أميرٌ.. أمير

يا أنت يا جاعلةً أحرفي

مما بها شرانقاً للحرير

هذي أغاني و هذا أن

يضمنا هذا الكتاب الصغير

غداً .. إذا قلبت أوراقه

و اشتاق مصباحٌ و غنى سرير

واخضوضرت من شوقها، أحرفٌ

و أوشكت فواصلٌ أن تطير

فلا تقولي : يا لهذا الفتى

أخبر عني المنحنى و الغدير

و اللوز .. و التوليب حتى أنا

تسير بي الدنيا إذا ما أسير

و قال ما قال فلا نجمةٌ

إلا عليها من عبيري عبير

غداً .. يراني الناس في شعره

فماً نبيذياً، و شعراً قصير

دعي حكايا الناس.. لن تصبحي

كبيرةً .. إلا بحبي الكبير

ماذا تصير الأرض لو لم نكن

لو لم تكن عيناك... ماذا تصير ؟


حب تحت الصفر

أحبك.. كنت أحبك حتى التناثر.. حتى التبعثر..

حتى التبخر.. حتى اقتحام الكواكب، حتى

ارتكاب القصيدة،

أحبك.. كنت قديماً أحبك..

لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد

أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،

لكن فصل الربيع بعيد..

ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،

لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.

لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد

أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،

لكن فصل الربيع بعيد..

ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،

لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.


إقرأيني

إقرأيني.. كلما فتشت في الصحراء عن قطرة ماء

إقرأيني.. كلما سدوا على العشاق أبواب الرجاء

أنا لا أكتب حزن امرأةٍ واحدةٍ

إنني أكتب تاريخ النساء...

ليس عندي في الحب .. حبٌ أخير

في البدء كان البحر، والبر هو استثناء

في البدء كان النهد، والسفح هو استثناء

في البدء كنت أنت.. ثم كانت النساء

كل أنثى أحب .. أول أنثى..

ليس عندي في الحب .. حبٌ أخير


يوميات رجل مهزوم

لم يحدث أبدا

أن أحببت بهذا العمق

.. لم يحدث .. لم يحدث أبدا

.. أني سافرت مع امرأة

.. لبلاد الشوق

.. وضربت شواطئ نهديها

كالرعد الغاضب ، أو كالبرق

فأنا في الماضي لم أعشق

.. بل كنت أمثل دور العشق

.. لم يحدث أبداً

أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق

لم أعرف قبلك واحدة

.. غلبتني أخذت أسلحتي

.. هزمتني .. داخل مملكتي

.. نزعت عن وجهي أقنعتي

لم يحدث أبدا ، سيدتي

أن ذقت النار ، وذقت الحرق

كوني واثقة.. سيدتي

سيحبك .. آلاف غيري

وستستلمين بريد الشوق

لكنك .. لن تجدي بعدي

رجلا يهواك بهذا الصدق

لن تجدي أبداً

.. لا في الغرب

.. ولا في الشرق