أشعار حب ورومانسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٤٧ ، ١٤ مارس ٢٠١٩
أشعار حب ورومانسية

عيناك والسحر الذي فيهما

للشاعر إيليا أبو ماضي:

صَيَّرَتاني شاعِراً ساحِرا

طَلَّمَتنِيَ الحُب وَعَلَّمتُهُ

بَدَر الدُجى وَالغُصن وَالطائِرا

أُِن غِبتِ عَن عَيني وَجُنَّ الدُجى

سَأَلتُ عَنكِ القَمَرَ الزاهِرا

وَأَطرُقُ الرَوضَةَ عِندَ الضُحى

كَيما أُناجي البُلبُلَ الشاعِرا

وَأَنشُقُ الوَردَةَ في كُمِّها

لِأَنَّ فيها أَرَجاً عاطِرا

يُذَكِّرُ الصَبُّ بِذاكَ الشَذا

هَل تَذكُرينَ العاشِقَ الذاكِرا

كَم نائِمٍ في وَكرِهِ هانِئٍ

نَبَّهتِهِ مِن وَكرِهِ باكِرا

أَصبَحَ مِثلي تائِهاً حائِراً

لَما رَآني في الرُبى حائِرا

وَراحَ يَشكو لي وَأَشكو لَهُ

بَطشَ الهَوى وَالهَجر وَالهاجِرا

وَكَوكَبٍ أَسمَعتُهُ زَفرَتي

فَباتَ مِثلِيَ ساهِياً ساهِرا

زَجَرتُ حَتّى النَومَ عَن مُقلَتي

وَلَم أُبالِ اللائِمَ الزاجِرا

يا لَيتَ أَنّي مَثَلٌ ثائِرٌ

كَيما نَقولُ المَثَلَ السائِرا

الحب روح أنت معناه

للشاعر خليل مطران:

  • الحُبُّ رُوحٌ أَنْتَ مَعناهُ
وَالحُسنُ لَفْظٌ أَنتَ مَبْنَاهُ

وَالأُنْسُ عهدٌ أنت جَنتهُ

وَاللفظُ رَوضٌ أَنتَ مَغناهُ

إِرْحَمْ فؤاداً فِي هَوَاكَ غدا

مَضْنًى وَحُمَّاهُ حُميَّاهُ

تمَّت بِرُؤْيَتِكَ المُنى فحكَتْ

حِلماً تَمَتَّعْنَا بِرُؤْيَاهُ

يَا طِيبَ عيْنِي حِين آنسهَا

يَا سَعْدَ قَلْبِي حِين ناجَاهُ


ومضة حب

للشاعر عبدالرحمن العشماوي:

  • ما الحبُّ إلاَّ ومْضةٌ في خافِقي
بشُعاعِها يتألَّقُ الوجْدانُ

لولا الوَفاءُ لها لَمَاتَ وَمِيضُه

وَمُمِيتُها في قلبهِ الخُسرانُ

هيَ ومْضةٌ تجلو الظلامَ إذا سما

قصد المُحِبِّ وصانَها الإحسانُ

أمَّا إذا ساءتْ مقاصِدُ عاشقٍ

فهيَ اللَّظى في القلب و النيرانُ

ما الحُبُّ إلاَّ وَمضة لمَّاحة

بعطائِنا و وفَائِنا تزدانُ


كرقة طبعك كالنسمة

يقول إبراهيم ناجي :

  • كرقة طبعك كالنسمة
ومن شاطئ البحر ضَوحِيَّتي

أزف إليك جميلَ البيان

وأوجزُ حبيَ في لفظةِ

أحبكِ حُبَّين حب ابنتي

وحبي لما فيك من رِقة


أحبك أحبك والبقية تأتي

يقول نزار قباني:

  • حديثك سجادةٌ فارسية

وعيناك عصفوتان دمشقيتان

تطيران بين الجدار وبين الجدار

وقلبي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يديك

ويأخذ قيلولةً تحت ظل السوا

وإني أحبك

لكن أخاف التورط فيك

أخاف التوحد فيك

أخاف التقمص فيك

فقد علمتني التجارب أن أتجنب عشق النساء

وموج البحار

أنا لا أناقش حبك.. فهو نهاري

ولست أناقش شمس النهار

أنا لا أناقش حبك

فهو يقرر في أي يوم سيأتي.. وفي أي يومٍ سيذهب

وهو يحدد وقت الحوار وشكل الحوار

دعيني أصب لك الشاي

أنت خرافية الحسن هذا الصباح

وصوتك نقشٌ جميلٌ على ثوب مراكشية

وعقدك يلعب كالطفل تحت المرايا

ويرتشف الماء من شفة المزهريه

دعيني أصب لك الشاي، هل قلت إني أحبك

هل قلت إني سعيدٌ لأنك جئت

وأن حضورك يسعد مثل حضور القصيدة

ومثل حضور المراكب، والذكريات البعيدة


ويقول قباني أيضاً:

  • أحبك .. حتى يتم انطفائي

بعينين مثل اتساع السماء

إلى أن أغيب وريداً وريداً

بأعماق منجدلٍ كستنائي

إلى أن أحس بأنك بعضي

وبعض ظنوني .. وبعض دمائي

أحبك غيبوبةً لا تفيق

أنا عطشٌ يستحيل ارتوائي

أنا جعدةٌ في مطاوي قميصٍ

عرفت بنفضاته كبريائي

أنا عفو عينيك أنت كلانا

ربيع الربيع عطاء العطاء

أحبك .. لا تسألي أي دعوى

جرحت الشموس أنا بادعائي

إذا ما أحبك نفسي أحب

فنحن الغناء ورجع الغناء


يعلمني الحب ألا أحب

يقول محمود دويش:

  • يُعلِّمُني الحُبُّ ألاَّ أحِبَّ وَأَنْ أفْتَحَ النَّافِذَة

عَلَى ضِفَّة الدَّرْبِ هَل تَسْتَطيعين أنْ تَخْرُجي مِنْ نداءِ الحَبَقْ

وَأَنْ تقسمِيني إلى اثْنَيْن أَنْتِ وَمَا يَتَبِقَّى مِنَ الأُغْنِيَة

وَحُبٌ هو الحُبُّ فِي كُلِّ حُبِّ أرى الحُبَّ مَوْتاً لِمَوْتٍ سَبَقْ

وَريحاً تُعَاوِدُ دَفْعَ الخُيُول إلَى أمِّهَا الرِّيحِ بَيْنَ السَّحَابَة والأوْدِيَة

أًلا تَسْتَطِيعينَ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ طَنينِ دَمي كَيْ أْهَدْهِدَ هَذَا الشَّبقْ

وكَيْ أُسْحَبَ النَّحْلَ مِنْ وَرَق الوَرْدَةِ المُعْدِية

وَحُبٌ هو الحُبُّ يَسْأًلُنِي كَيْفَ عَادَ النَّبِيذُ إلَى أْمِّه واحْتَرقْ

وَمَا أًعْذَبَ الحُبَّ حِينَ يُعذب حِينَ يُخرِّب نَرْجسَةَ الأْغْنية

يُعَلِّمُني الحُبِّ أن لاَ أُحِبَّ وَيَتْرُكُني في مَهَبِّ الوَرَقْ


الانتظار الخالد

للشاعر سيد قطب:

  • أنا بانتظارك ما أبالي
رضي الهوى حكم الجمال

غيبي إذن أو فاحضري

أنا قانع في كل حال

راض بأحلامي التي

تضفى عليك حلى الجلال

لست الملومة إنني

أنا رشت أجنحة الدلال

ما للجمال متى بدا

إلا التخشع في ابتهال

أنا بانتظارك في الشرو

ق وفي الغروب وفي الزوال

أنا بانتظارك حين أص

ـحو طلعة مثل اللآلي

أنا بانتظارك حين أغـ

ـفو طائفا مثل الخيال

وإذا قربتِ تطلعت

نفسي إلى القرب الموالي

وإلى التمازج بيننا

حنى نحور إلى الكمال

هو ذاك سر تنظّري

أبدا إليك فما احتيالي

نعم بالصبا قلبي صبا لأحبتي

يقول الشاعر ابن الفارض :

  • نَعَمْ بالصَّبا قلبي صبا لأحِبّتِي
فيا حبّذا ذاك الشَّذى حينَ هَبَّتِ

سَرَتْ فأَسرَّتْ للفؤادِ غُدَيَّةً

أحاديثَ جيرانِ العُذيبِ فَسَرَّتِ

مُهَيْمِنَةٌ بالرَّوضِ لَدْنٌ رِداؤُها

بها مرضٌ من شأنِهِ بُرْء عِلَّتي

لها بأُعَيْشَابِ الحِجَازِ تَحَرّشٌ

به لا بخَمْرٍ دونَ صَحبيَ سَكْرَتي

تُذَكِّرُني العَهْدَ القَديمَ لأنَّها

حديثَةُ عَهْدٍ من أُهَيْلِ مَوَدَّتي

أيا زاجراً حُمْر الأَوارِكِ تارِكَ ال

مَوارِكِ من أكوارها كَالأريكَةِ

لَكَ الخيرُ إِن أَوضَحتَ تُوضِحُ مُضحياً

وجُبْتَ فيافي خَبْتِ آرامِ وَجْرَةِ

ونكَّبتَ عن كُثبِ العُرَيضِ مُعارِضاً

حُزوناً لِحُزْوى سائقاً لِسُوَيقةِ

وباينْتَ باناتٍ كَذا عَن طُوَيلِعٍ

بسَلْعٍ فسَلْ عن حِلَّةٍ فيه حَلَّتِ

وعَرِّجْ بذَيَّاكَ الفريقِ مُبَلِّغاً

سَلِمْتَ عُرَيباً ثَمَّ عنِّي تَحِيَّتي

فلي بينَ هاتِيكَ الخيامِ ضنِينَةٌ

عَلَيَّ بجَمْعي سَمْحَةٌ بِتَشَتُّتي

مُحَجَّبَةٌ بَينَ الأسِنَّةِ والظُبا

إِلَيها انثنَتْ ألبابُنا إذ تَثَنَّتِ

مُمَنَّعةٌ خَلْعُ العِذَارِ نِقَابُها

مُسرْبَلَةٌ بُرْدَيْنِ قلبي ومُهجَتي

تُتيحُ المنَايا إذ تُبيحُ ليَ المُنى

وذاكَ رَخيصٌ مُنْيَتِي بِمَنِيَّتي

وما غَدرَتْ في الحُبِّ أَن هَدرَتْ دَمي

بشَرْعِ الهَوى لَكِن وَفَتْ إذ تَوَفَّتِ

مَتَى أَوعَدَتْ أَولَتْ وإِن وَعَدتْ لَوَتْ

وإن أقسمَتْ لا تُبْرئُ السُقمَ بَرَّتِ

وإن عَرضَتْ أُطْرِقْ حياءً وهيبةً

وإن أعرضَتْ أُشفِق فَلَم أتلَفَّتِ

ولَو لمْ يَزُرْني طيفُها نحوَ مَضجَعِي

قَضَيْتُ ولَم أَسطِعْ أَراها بمُقلَتي

تَخَيُّل زُورٍ كان زَورُ خَيالِها

لِمُشْبِهِه عن غَيْرِ رُؤيا ورُؤيَةِ

بفَرْطِ غرامي ذِكْرَ قيسٍ بوَجْدِهِ

وبَهْجَتُها لُبْنَى أَمَتُّ وأمَّتِ

فلم أَرَ مثلي عاشِقاً ذا صبابةٍ

ولا مثلَها معشوقَةً ذاتَ بهجَةِ

هيَ البَدْرُ أوصافاً وذاتي سَماؤُها

سَمَتْ بي إليها هِمَّتي حينَ هَمَّتِ

مَنازلُها مِنِّي الذِّراعُ تَوَسُّداً

وقلبي وطَرْفي أوطَنَتْ أو تَجلَّتِ

فما الوَدْقُ إِلّا من تحلُّبِ مَدْمَعِي