أشعار حب وعشق قصيرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٥ ، ١٨ يونيو ٢٠١٩
أشعار حب وعشق قصيرة

الحب

الحب هو مجموعة من المشاعر القوية التي تسيطر على الأشخاص اتجاه أشخاص أو شيء ما ويصبح كل تفكيرنا وأهم أولوياتنا ونهتم بكل ما يخصه في حياته، وللحب درجات عدّة منها: العشق، والغرام، والهيام، ولهذه العواطف والمشاعر أثر كبير على نفسياتنا سواء كانت علاقة حب ناجحة لها أثر كبير على سعادة الشخص وإن كانت علاقة حب فاشلة فإنّها تتعب نفسية المحب وتدمره عاطفياً وجسدياً، ويوجد العديد من الشعراء الذين استخدموا الشعر للتعبير عن هذه المشاعر والعواطف، وفي هذا المقال سنقدم لكم أجمل أشعار الحب والعشق.


وعاذلة هبت بليل تلومني

بشر الفزاري هو شاعر فلسطيني قديم من العصر الجاهلي كانت تصفه امرأة على أنّه بخيل وخاف أن يثبت عليه هذا اللقب لذلك كتب قصيدة يمدح بها نفسه وكرمه، وله العديد من الأشعار بالحب منها القصيدة الآتية:[١]

وَعاذِلَةٍ هَبَّت بِلَيلٍ تَلومُني

وَلَم يَغتَمِرني قَبلَ ذاكَ عَذولُ

تَقولُ اِتَّئِد لا يَدعُكَ الناسُ مُملِقاً

وَتُزرى بِمَن يا اِبنَ الكِرامِ تَعولُ

فَقُلتُ أَبَت نَفسٌ عَلَيَّ كَريمَةٌ

وَطارِقُ لَيلٍ غَيرَ ذاكَ يَقولُ

أَلَم تَعلَمي يا عَمرَكِ اللَهَ أَنَّني

كَريمٌ عَلى حينِ الكِرامُ قَليلُ

وَإِنِّيَ لا أُخزى إِذا قيلَ مُملِقٌ

سَخِيٌّ وَأُخزى أُن يُقالَ بَخيلُ

فَلا تَتبَعي العَينَ الغَوِيَّةَ وَاِنظُري

إِلى عُنصُرِ الأَحسابِ أَينَ يَؤولُ

وَلا تَذهَبَن عَيناكِ في كُلِّ شَرمَحٍ

لَهُ قَصَبٌ جوفُ العِظامِ أَسيلُ

عَسى أَن تَمَنّى عِرسُهُ أَنَّني لَها

بِهِ حينَ يَشتَدُّ الزَمانُ بَديلُ

إِذا كُنتُ في القَومِ الطِوالِ فَضَلتُهُم

بِعارِفَةٍ حَتّى يُقال طَويلُ

وَلا خَيرَ في حُسنِ الجُسومِ وَطولِها

إِذا لَم يَزِن حُسنَ الجُسومِ عُقولُ

وَكائِن رَأَينا مِن فُروعٍ طَويلَةٍ

تَموتُ إِذا لَم يُحَيهِنَّ أُصولُ

فَإِن لا يَكُن جِسمي طَويلاً فَإِنَّني

لَهُ بِالفَعالِ الصالحاتِ وَصولُ

وَلَم أَرَ كَالمَعروفِ أَمّا مَذاقُهُ

فَحُلوٌ وَأَمّا وَجهُهُ فَجَميلُ


يعلمني الحب ألا أحب

من الجوائز التي حصل عليها الشاعر محمود درويش جائزة لوتس اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا في الهند عام 1969م، ودرع الثورة الفلسطينية من منظمة التحرير الفلسطينية عام 1981م، وولد عام 1941م وتوفي عام 2008م عن عمر يناهز 67 سنة، ومن أروع أشعاره في الحب القصيدة الآتية:[٢]

يُعلِّمُني الحُبُّ ألاَّ أحِبَّ وَأَنْ أفْتَحَ النَّافِذَهْ

عَلَى ضِفَّة الدَّرْبِ هَل تَسْتَطيعين أنْ تَخْرُجي مِنْ نداءِ الحَبَقْ

وَأَنْ تقسمِيني إلى اثْنَيْن أَنْتِ وَمَا يَتَبِقَّى مِنَ الأُغْنِيَهْ

وَحُبٌ هو الحُبُّ فِي كُلِّ حُبِّ أرى الحُبَّ مَوْتاً لِمَوْتٍ سَبَقْ

وَريحاً تُعَاوِدُ دَفْعَ الخُيُول إلَى أمِّهَا الرِّيحِ بَيْنَ السَّحَابَة والأوْدِيَهْ

أًلا تَسْتَطِيعينَ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ طَنينِ دَمي كَيْ أْهَدْهِدَ هَذَا الشَّبقْ

وكَيْ أُسْحَبَ النَّحْلَ مِنْ وَرَق الوَرْدَةِ المُعْدِيهْ

وَحُبٌ هو الحُبُّ يَسْأًلُنِي كَيْفَ عَادَ النَّبِيذُ إلَى أْمِّه واحْتَرقْ

وَمَا أًعْذَبَ الحُبَّ حِينَ يُعذب حِينَ يُخرِّب نَرْجسَةَ الأْغْنيهْ

يُعَلِّمُني الحُبِّ أن لاَ أُحِبَّ وَيَتْرُكُني في مَهَبِّ الوَرَقْ


من لعيني بالكرى

ابن رواحة الحموي هو أبو علي الحسين ولد عام 515 هـجري في حماة بسوريا وكان يعمل في عدّة مجالات غير كتابة الشعر منها تدريس الآداب ورواية الحديث، وله العديد من الأشعار عن الحب منها ما يأتي:[٣]

من لِعْينَّي بالكَرى

فأَرى الطيفَ إِن سرى

طال عهدي فعاد قلْب

ي لِطَرْفي مُخَبِّرا

كُلَّما اشْتَقْتُ أَن أَرا

ك أَطلتُ التَّفكُّرا

يا هِلالاً وبانةً

وكَثِيباً وجُؤْذُرا

لم أَبُحْ بالهوى الخف

يّ اختياراً فأُهْجَرا

إِنما السُّقْم نمّ عنه

ودمعي به جرى

أَنت أَبديتَ لي بوجه

ك عُذراً إلى الورى

أَنت فرّقت بين أَجف

ان عَيْنَيَّ والْكرى

دَعْ نُوَدِّعْ خَدَّيْك لَثْم

اً وإنْ شئتَ مَنْظرا

قبل أَن يكْمُل العِذا

رُ عليه فما يُرى


يا من به أنا مغرم

ابن منجا الدمشقي هو أسعد بن منجا شاعر فقيه ولد عام 515 هجري وكان يعمل بمجالات أخرى مثل الأدب والفقه، توفي عام 605 هجري، وله العديد من الأشعار الغرامية منها القصيدة الآتية:[٤]

يا مَن به أنا مُغرَمُ

ارحم فمثلِيَ يُرحَمُ

لم يَبقَ فيّ بقيَّةٌ

أُجفى بها أو أُظلم

هذا زَمانُك لو قَبل

تَ وكُنت ممن يُنعِم

ما الحُسن إِلّا دولةٌ

محبوبةٌ تُستَغنَم

فإذا انقَضت وأضَعتَها

جهلاً بها فستَندم

أنا قد نصحتُ وبعد ذا

نفسي فِدى مَن يَفهم

واللَه حسبي مَن يَعو

قك إنما هي أسهُم

ومن العِذار يُخال رَق

ماً وهو عندي أرقم

باللَه خبِّرني أوص

لي في الكِتاب محرَّم

ودَمي حلالٌ ما أرى

يُفتى بهذا مُسلم

ولقد ذكرتُ زمانَنا

والشَملُ عقدٌ يُنظَم

فبكيتُه حتى بكت

أَسفاً عليّ اللُوّم

يا حادي الأَظعان قِف

فلعلَّ أن يَتَلَوَّموا

ولئن أقمتَ بِمُهجتي

حيثُ اغتَدوا أو خيَّموا

فأرى لواحظَ قاتِلي

كم حيثُ أَلّا يَعلَموا

يا جيرَتي بِالمُنحَنى

ما باِختِياري بِنتُم

لا أوحش اللَه الحِمى

بِأُهَيل وُدّي مِنكُم

ما كنتُمُ إلّا النَعي

م مخلَّداً لو دُمتُم

لا فارَقَتكم مُزنةٌ

تَبكي البِلادَ فَتَبسم


أحبك يا ليلى محبة عاشق

قيس بن الملوح هو مجنون ليلى لُقِّب بهذا اللقب من شدّة عشقه وحبه لها، ولد عام 645 ميلادي في السعودية وله دواوين عدّة في عشقه لليلى وتوفي عام 688 ميلادي، ومن أجمل أشعاره في العشق:[٥]

أُحِبُّكِ يا لَيلى مَحَبَّةَ عاشِقٍ

عَلَيهِ جَميعُ المُصعِباتِ تَهونُ

أُحِبُّكِ حُبّاً لَو تُحِبّينَ مِثلَه

أَصابَكِ مِن وَجدٍ عَلَيَّ جُنونُ

أَلا فَاِرحَمي صَبّاً كَئيباً مُعَذَّباً

حَريقُ الحَشا مُضنى الفُؤادِ حَزينُ

قَتيلٌ مِنَ الأَشواقِ أَمّا نَهارُهُ

فَباكٍ وَأَمّا لَيلُهُ فَأَنينُ

لَهُ عَبرَةٌ تَهمي وَنيرانُ قَلبُهُ

وَأَجفانُهُ تُذري الدُموعَ عُيونُ

فَيالَيتَ أَنَّ المَوتَ يَأتي مُعَجِّلاً

عَلى أَنَّ عِشقِ الغانِياتِ فُتونُ


أنت إن تؤمني بحبي كفاني

إبراهيم ناجي شاعر وطبيب ولد عام 1898 ميلادي في مصر تخرج من كلية الطب عام 1922م، وله العديد من الدواوين منها ديوانه وراء الغمام الذي أصدره عام 1934م، وديوانه ليالي القاهرة الذي أصدره عام 1944م، توفي عام 1953م، ومن أشعاره في الحب القصيدة الآتية:[٦]

أنتِ إن تؤمني بحبي كفاني

لا غرامي ولا جمالك فاني

أجدب الهجرُ خاطري وخيالي

وأجف النوى دمي ولساني

فتعالي روّي الظما في عيوني

واجنوني لقطرة من حنانِ

طال والله في تنائيك ذلي

ووقوفي على ديار الهوانِ

أي روح أحسه أي سر

في جناحيك كلما ظللاني

أي روح أحسه أي سحر

سكبت فيّ هاته العينان

لكأن الرميم ما تبعثان

وكأن النشور ما تسكبان

وكأني محلق في سماء

ومطل منها على الأكوان

مستعز بما منحت قوي

أجمع الكون كله في عنان


غدا مالك بملاماته

بشار بن برد شاعر عراقي ولد أعمى عام 96 هجري ووشى به شخص من أعدائه للمهدي على أنّه هجاه في شعره فأمر بقتله عام 168 هجري وتوفي إثر الصدمة الرضية الحادة، وله العديد من الأشعار عن الحب منها القصيدة الآتية:[٧]

غدا مالكٌ بملاماته

عَليَّ وما بات من بالِيَهْ

تنَاوَلَ خَوداً هضِيمَ الحَشا

من الحور مَحْظُوظة ً عالِيَهْ

فقلتُ دع اللومَ في حبها

فقبْلَكَ أعْيَيْتُ عُذَّالِيَهْ

وإِنِّي لأَكْتمُهُمْ سِرَّها

غداة تقول لها الخاليه

عُبيْدة ُ ما لكِ مسْلُوبة ً

وكنتِ مقرطقة ً حاليه

فقالت على رقبة ٍ :إنِّني

رَهَنْتُ المُرَعَّثَ خلْخالِيه

بمجلس يومٍ سأوفي به

ولوْ أَجْلَبَ النَّاسُ أَحْوالِيهْ


المراجع

  1. بشر الفزاري، "وعاذلة هبت بليل تلومني"، www.poetsgate.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-30.
  2. محمود درويش (2005)، كتاب الاعمال3 (الطبعة الاولى)، بيروت-لبنان: رياض الريس للكتب والنشر ، صفحة 166.
  3. ابن رواحة الحموي، "من لعيني بالكرى"، www.poetsgate.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-30.
  4. ابن منجا الدمشقي، "يا من به أنا مغرم"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-30.
  5. قيس بن الملوح، "أحبك يا ليلى محبة عاشق"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-30.
  6. ابراهيم ناجي، "أنت إن تؤمني بحبي كفاني"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-30.
  7. بشار بن برد، "غدا مالك بملاماته"، www.poetsgate.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-30.
17 مشاهدة