أشعار عن الحب والرومانسية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٦ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٨
أشعار عن الحب والرومانسية

الحب

الحب هو شعور جميل يجمع بين شخصين لديهم إيمان بحبهم لبعضهم حتى لو اعتقد الجميع عكس ذلك، واعتنى الشعر بالحب وكتب الشعراء الكثير من القصائد عن الحب ووصفهم له ولحال المحبين، لذا وفي هذا المقال سنقدم لكم أجمل الأشعار عن الحب والرومانسية.


شعر عن الحب لنزار قباني

أشهد ألّا امرأةً أتقنت اللّعبة إلّا أنت


واحتملت حماقتي عشرة أعوام كما احتملتِ


واصطبرت على جنوني مثلما صبرت


وقلّمت أظافري ورتّبت دفاتري وأدخلتني روضة الأطفال إلّا أنت.


أشهد ألّا امرأةً تشبهني كصورة زيتية في الفكر والسّلوك إلّا أنت


والعقل والجنون إلّا أنت


والملل السّريع والتّعلق السّريع إلّا أنت..


أشهد ألّا امرأةً قد أخذت من اهتمامي نصف ما أخذت واستعمرتني مثلما فعلت


وحرّرتني مثلما فعلت


أشهد ألّا امرأةً تعاملت معي كطفل عمره شهران إلّا أنت..


وقدّمت لي لبن العصفور والأزهار والألعاب إلّا أنت


أشهد ألّا امرأةً كانت معي كريمة كالبحر راقية كالشّعر


ودلّلتني مثلما فعلت وأفسدتني مثلما فعلت


أشهد ألّا امرأة قد جعلت طفولتي تمتدّ للخمسين.. إلّا أنت


أشهد ألّا امرأةً تقدر أن تقول إنّها النّساء.. إلّا أنت


وإنّ في سرّتها مركز هذا الكون


أشهد ألّا امرأةً تتبعها الأشجار عندما تسير إلّا أنت..


ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجيّ إلّا أنت


وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصّيفي إلّا أنت


أشهد ألّا امرأةً اختصرت بكلمتين قصّة الأنوثة وحرّضت رجولتي علي إلّا أنت


أشهد ألّا امرأةً توقف الزّمان عند نهدها الأيمن إلّا أنت..


وقامت الثّورات من سفوح نهدها الأيسر إلّا أنت..


أشهد ألّا امرأةً قد غيّرت شرائع العالم إلّا أنت


وغيّرت خريطة الحلال والحرام إلّا أنت


أشهد ألّا امرأةً تجتاحني في لحظات العشق كالزّلزال


تحرقني..


تغرقني


تشعلني


تطفئني تكسرني نصفين كالهلال


أشهد ألّا امرأةً تحتلّ نفسي أطول احتلال وأسعد احتلال


تزرعني ورداً دمشقيّاً ونعناعاً وبرتقال


يا امرأة أترك تحت شعرها أسئلتي ولم تجب يوماً على سؤال


يا امرأة هي اللّغات كلّها لكنّها تُلمس بالذّهن ولا تُقال


أيّتها البحريّة العينين والشّمعية اليدين والرّائعة الحضور


أيّتها البيضاء كالفضّة والملساء كالبلّور


أشهد ألّا امرأةً على محيط خصرها تجتمع العصور


وألف ألف كوكب يدور


أشهد ألّا امرأةً.. غيرك يا حبيبتي على ذراعيها تربّى أول الذّكور وآخر الذّكور


أيّتها اللّماحة، الشّفافة العادلة، الجميلة


أيتها الشّهية، البهيّة الدّائمة الطّفولهة


أشهد ألّا امرأةً تحرّرت من حكم أهل الكهف إلّا أنتِ


وكسرت أصنامهم وبدّدتِ أوهامهم وأسقطت سلطة أهل الكهف إلّا أنتِ


أشهد ألّا امرأة استقبلت بصدرها خناجر القبيلة واعتبرت حبّي لها خلاصة الفضيلة


أشهد ألّا امرأةً جاءت تماماً مثلما انتظرت


وجاء طول شعرها أطول ممّا شئت أو حلمت


وجاء شكل نهدها مطابقاً لكل ما خطّطت أو رسمت


أشهد ألّا امرأةً تخرج من سحب الدّخان.. إن دخّنت


تطير كالحمامة البيضاء في فكري.. إذا فكّرت


يا امرأة.. كتبت عنها كتباً بحالها لكنّها برغم شعري كلّه قد بقيت.. أجمل من جميع ما كتبت


أشهد ألّا امرأةً مارست الحبّ معي بمنتهى الحضارة وأخرجتني من غبار العالم الثالث إلّا أنتِ


أشهد ألّا امرأةً قبلك حلت عقدي وثقفت لي جسدي وحاورته مثلما تحاور القيثارة


أشهد ألّا امرأةً إلّا أنت..


إلّا أنت..


إلّا أنت


شعر عن الحب لمحمود درويش

كمقهى صغير على شارع الغرباء هو الحب


يفتح أبوابه للجميع


كمقهى يزيد وينقُص وَفق المُناخ إذا هَطَلَ المطرُ


ازداد رُوّادُهُ، وإذا اعتدل الجوّ قلوا وملوا


أنا ههنا يا غربية في الرّكن أجلس


ما لون عينيكِ؟ ما اسمكِ؟


كيف أناديك حين تَمُرين بي، وأنا جالس في انتظاركِ؟


مقهى صغير هو الحبُ


أطلب كأسي نبيذ وأشرب نخبي ونخبك


أحمل قبّعتين وشمسية


إنّها تمطر الآن تمطر أكثر من أيّ يوم، ولا تدخلين


أقول لنفسي أخيراً: لعلّ التي كنت أنتظرُ انتظَرَتني


أو انتظَرتْ رجلاً آخرَ انتظرتنا، ولم تتعرف عليَّ، وكانت تقول: أنا ههنا في انتظارك


ما لون عينيكَ؟


أي نبيذْ تحبُّ؟ وما اسمكَ؟


كيف أناديك حين تَمر أمامي


شعر عن الحب لابراهيم ناجي

جددي الحبَ واذكري لي الرّبيعا

إنني عشت للجمال تبيعا

أشتهي أن يلفَّني ورق الأيكِ

وأثْوي خلف الزّهورِ سريعا

آه دُرْ بي على الرِّفاق جميعاً

واجعل الشمل في الرّبيع جميعا

لا تقل لي أشتر المسرَّة والجاه

فإنِّني حُسنَ الرّبى لن أبيعا

فلغيري الّدنيا وما في حماها

إنّني أعشقُ الجمالَ الرّفيعا

أنا من أجله عصيتُ وعُدِّبْتُ

وأقسمتُ غيرهَ لن أطيعَ

وبطيبِ الرّبيع أقتاتُ زهراً وعبيراً

ولا أُكابد جوعا فَهو حسبي زاداً

إذا عَفَت الدُّنيا وأقْوَتْ منازلاً وربوعَ


شعر عن الحب لأبي القاسم الشابي

عذبة أنت كالطفولة كالأحلام

كاللحن كالصبح الجديد

كالسماء الضحوك كالليلة القمراء

كالورد كابتسام الوليد

يا لها من وداعة وجمال

وشباب منعم أملود

يا لها مـن طهارة تبعث التقديس

في مهجة الشقي العنيد

يا لها من رقة تكاد يرف

الورد منها في الصخرة الجلمود

أي شيء تراك؟ هل أنت فينيس

تهادت بين الورى من جديد

لتعيد الشباب والفرح المعسول

للعالم التعيس العميد

أم ملاك الفردوس جاء إلى الأرض

ليحيي روح السلام العهيد

أنت ما أنت رسم جميل

عبقري من فن هذا الوجود

فيه ما فيه من غموض وعمق

وجمال مقدس معبود

أنت ما أنت، أنت فجر من السحر

تجلى لقلبي المعمود