أشعار عن فراق الحبيب

كتابة - آخر تحديث: ٠٤:١١ ، ١٧ مارس ٢٠١٩
أشعار عن فراق الحبيب

قصيدة رحل الحبيب وحسن صبري قد رَحَل

  • تقول وردة اليازجي:

رحل الحبيب وحسن صبري قد رَحَل

فمتى يعود إلى منازلهِ الأوَل

وتضيءُ أرضٌ أظلمت من بعدهِ

وتقرُّ عيني باللقا قبل الأَجَل

سارَ الحبيبُ عن الديار عشيَّةً

خَلَعَ الدُّجَى حُلَلاً على تلك الحِلَل

قد قلَّ صبري للبعادِ تحسُّراً

والجسمُ من أجل الفراقِ قَدِ انتَحَل

يا غائباً والقلبُ سارَ بإثرهِ

شوقي مقيمٌ في فؤَادي كالجَبَل

إن كنتَ غبت عن العيون مهاجراً

فجميل شخصك في فؤَادي لم يَزَل

يا بدرُ غبتَ اليومَ عنا راحلاً

والبدرُ ليس يغيب شهراً إن أَفَل

ولئِن يَكُ امتنعَ اللقآءُ فإنها

لا تُمنَعُ الكتب التي تشفي الغُلل


قصيدة فراق الحبيب

  • يقول صقر النصافي:

يامل قلب من فراق الغضي حن

حنين خلج وسط سوق الصفاتي

تزاعجن بصواتهن ما يسجن

وهن بوسط السوق ومعقلاتي

اعيالهن يم القصاصيب ودن

ولاهن ابعن حب النما سالياتي

جعل العجايز يا الولي مايشوفن

صمخ وطرم وعمي ومحرولاتي

يومنهن في غيهن يستلجن

ماهمهن الا المكحلة والمراتي

اليوم في درب الهوى ما يعذرن

يومنهن عقب الغلا بايراتي

ودك اليا كبرن وقامن يشكن

يشفهن ربي اباقي الحياتي


أعوذ ببدر من فراق الحبيب

  • يقول البحتري:

أعوذ ببدر من فراق الحبيب

ومن لوعة في أثره ونحيب

ومن فجعتي منه بقرة أعين

إذا شرعت فيه وشغل قلوب

يروح قريب الدار والهجر دونه

ورب قريب الدار غير قريب

ومثل أبي النجم المهذب فعله

رثى لمشوق أو أوى لغريب


فراق ومن فارقت غير مذمم

فِراقٌ وَمَن فارَقتُ غَيرُ مُذَمَّمِ

وَأَمٌّ وَمَن يَمَّمتُ خَيرُ مُيَمَّمِ

وَما مَنزِلُ اللَذّاتِ عِندي بِمَنزِلٍ

إِذا لَم أُبَجَّل عِندَهُ وَأُكَرَّمِ

سَجِيَّةُ نَفسٍ ما تَزالُ مُليحَةً

مِنَ الضَيمِ مَرمِيّاً بِها كُلُّ مَخرَمِ

رَحَلتُ فَكَم باكٍ بِأَجفانِ شادِنٍ

عَلَيَّ وَكَم باكٍ بِأَجفانِ ضَيغَمِ

وَما رَبَّةُ القُرطِ المَليحِ مَكانُهُ

بِأَجزَعَ مِن رَبِّ الحُسامِ المُصَمِّمِ

فَلَو كانَ ما بي مِن حَبيبٍ مُقَنَّعٍ

عَذَرتُ وَلَكِن مِن حَبيبٍ مُعَمَّمِ

رَمى وَاِتَّقى رَميِي وَمِن دونِ ما اِتَّقى

هَوىً كاسِرٌ كَفّي وَقَوسي وَأَسهُمي

إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ

وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ

وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِ

وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ

أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ

وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ

وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أَنَّهُ

مَتى أَجزِهِ حِلماً عَلى الجَهلِ يَندَمِ

وَإِن بَذَلَ الإِنسانُ لي جودَ عابِسٍ

جَزَيتُ بِجودِ التارِكِ المُتَبَسِّمِ

وَأَهوى مِنَ الفِتيانِ كُلَّ سَمَيذَعٍ

نَجيبٍ كَصَدرِ السَمهَرِيِّ المُقَوَّمِ

خَطَت تَحتَهُ العيسُ الفَلاةَ وَخالَطَت

بِهِ الخَيلُ كَبّاتِ الخَميسِ العَرَمرَمِ

وَلا عِفَّةٌ في سَيفِهِ وَسِنانِهِ

وَلَكِنَّها في الكَفِّ وَالفَرجِ وَالفَمِ

وَما كُلُّ هاوٍ لِلجَميلِ بِفاعِلٍ

وَلا كُلُّ فَعّالٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ

فِدىً لِأَبي المِسكِ الكِرامُ فَإِنَّها

سَوابِقُ خَيلٍ يَهتَدينَ بِأَدهَمِ

أَغَرَّ بِمَجدٍ قَد شَخَصنَ وَراءَهُ

إِلى خُلُقٍ رَحبٍ وَخَلقٍ مُطَهَّمِ

إِذا مَنَعَت مِنكَ السِياسَةُ نَفسَها

فَقِف وَقفَةً قُدّامَهُ تَتَعَلَّمِ

يَضيقُ عَلى مَن رائَهُ العُذرُ أَن يُرى

ضَعيفَ المَساعي أَو قَليلَ التَكَرُّمِ

وَمَن مِثلُ كافورٍ إِذا الخَيلُ أَحجَمَت

وَكانَ قَليلاً مَن يَقولُ لَها اِقدُمي

شَديدُ ثَباتِ الطَرفِ وَالنَقعُ واصِلٌ

إِلى لَهَواتِ الفارِسِ المُتَلَثِّمِ

أَبا المِسكِ أَرجو مِنكَ نَصراً عَلى العِدا

وَآمُلُ عِزّاً يَخضِبُ البيضَ بِالدَمِ

وَيَوماً يَغيظُ الحاسِدينَ وَحالَةً

أُقيمُ الشَقا فيها مَقامَ التَنَعُّمِ

وَلَم أَرجُ إِلّا أَهلَ ذاكَ وَمَن يُرِد

مَواطِرَ مِن غَيرِ السَحائِبِ يَظلِمِ

فَلَو لَم تَكُن في مِصرَ ما سِرتُ نَحوَها

بِقَلبِ المَشوقِ المُستَهامِ المُتَيَّمِ

وَلا نَبَحَت خَيلي كِلابُ قَبائِلٍ

كَأَنَّ بِها في اللَيلِ حَملاتِ دَيلَمِ

وَلا اِتَّبَعَت آثارَنا عَينُ قائِفٍ

فَلَم تَرَ إِلّا حافِراً فَوقَ مَنسِمِ

وَسَمنا بِها البَيداءَ حَتّى تَغَمَّرَت

مِنَ النيلِ وَاِستَذرَت بِظِلِّ المُقَطَّمِ

وَأَبلَخَ يَعصي بِاِختِصاصي مُشيرَهُ

عَصَيتُ بِقَصديهِ مُشيري وَلوَّمي

فَساقَ إِلَيَّ العُرفَ غَيرَ مُكَدَّرٍ

وَسُقتُ إِلَيهِ الشُكرَ غَيرَ مُجَمجَمِ

قَدِ اِختَرتُكَ الأَملاكَ فَاِختَر لَهُم بِنا

حَديثاً وَقَد حَكَّمتُ رَأيَكَ فَاِحكُمِ

فَأَحسَنُ وَجهٍ في الوَرى وَجهُ مُحسِنٍ

وَأَيمَنُ كَفٍّ فيهِمُ كَفُّ مُنعِمِ

وَأَشرَفُهُم مَن كانَ أَشرَفَ هِمَّةً

وَأَكبَرَ إِقداماً عَلى كُلِّ مُعظَمِ

لِمَن تَطلُبُ الدُنيا إِذا لَم تُرِد بِها

سُرورَ مُحِبٍّ أَو إِساءَةَ مُجرِمِ

وَقَد وَصَلَ المُهرُ الَّذي فَوقَ فَخذِهِ

مِنِ اِسمِكِ ما في كُلِّ عُنقٍ وَمِعصَمِ

لَكَ الحَيَوانُ الراكِبُ الخَيلَ كُلُّهُ

وَإِن كانَ بِالنيرانِ غَيرَ مُوَسَّمِ

وَلَو كُنتُ أَدري كَم حَياتي قَسَمتُها

وَصَيَّرتُ ثُلثَيها اِنتِظارَكَ فَاِعلَمِ

وَلَكِنَّ ما يَمضي مِنَ العُمرِ فائِتٌ

فَجُد لي بِحَظِّ البادِرِ المُتَغَنِّمِ

رَضيتُ بِما تَرضى بِهِ لي مَحَبَّةً

وَقُدتُ إِلَيكَ النَفسَ قَودَ المُسَلِّمِ

وَمِثلُكَ مَن كانَ الوَسيطَ فُؤادُهُ

فَكَلَّمَهُ عَنّي وَلَم أَتَكَلَّمِ


قصيدة تركت حبيب القلب لا عن ملالة

  • يقول ابن سناء الملك:

تركتُ حبيبَ القلبِ لا عن مَلاَلَةٍ

ولكنْ لِذَنْبٍ أَوْجَبَ الأَخْذَ بالتَّرْكِ

أَرادَ شَرِيكاً في المودَّةِ بَيْنَنَا

وَإِيمانُ قَلْبي قد نهانِي عَنِ الشِّرْكِ

وَإِنِّي منه في عَقابيل طَرْبِهِ

ويُبْقِي ويُمْضِي المِسْكَ رائحةُ المسكِ

وكان حَبِيبي سِلْكَ عقْدِ مَوَدَّتِي

فيا وَيْلَتَا وَاوَحْشَةَ العِقْدِ للسِّلْكِ


قصيدة فرض الحبيب

  • يقول مانع سعيد العتيبة:

فَرَضَ الحبيب ُ دَلالَهُ وتَمَنَّعَ

وَأَبَى بغيرِ عذابِنَا أَنْ يَقْنعا

ما حيلتي وأنا المكبّلُ بالهوى

ناديته فأصَرَّ ألاّ يسمعا

وعجبتُ من قلبٍ يرقُّ لظالمٍ

ويُطيقُ رغمَ إبائِهِ أنْ يَخْضَعَا

فأجابَ قلبي لا تَلُمني فالهوى

قَدَرٌ وليس بأمرِنَا أَنْ يُرْفَعَا

والظلمُ في شَرْعِ الحبيبِ عدالةٌ

مهما جَفَا كنتَ المُحِبَّ المُُولَعَا

ولقد طربتُ لصوتِه ودلالِهِ

واحتلّتْ اللفتاتُ فيّ الأضلُعَا

البدرُ من وجهِ الحبيبِ ضياؤه

والعطرُ من وردِ الخدودِ تضوَّعَا

والفجرُ يبزغُ من بهاءِ جَبينِهِ

والشمسُ ذابَتْ في العيونِ لتسطعَا

يا ربّ هذا الكون أنتَ خلقتَهُ

وكسوتَهُ حُسْنَاً فكنتَ المُبْدِعَا

وجعلته ملكاً لقلبي سيّد

لمّا على عرشِ الجمالِ تربَّعَا

سارتْ سفينةُ حبِّنَا في بحرِهِ

والقلبُ كانَ شراعها فتلوَّعَا

لعبتْ بها ريحُ الهوى فتمايلتْ

ميناؤها المنشودُ باتَ مُضّيَّعَا

يا صاحبي خُذْ للحبيبِ رسالةً

فعسى يرى بينَ السطورِ الأدمُعَا

بَلِّغْهُ أَنِّي في الغرامِ متيّمٌ

والقلبُ من حرِّ الفراقِ تَصَدَّعَا

ما في النوى خيرٌ لنرضى بالنوى

بل أنّ كلَّ الخيرِ أن نحيا مَعَا