أشعار فصيحة عن الحب

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٢٣ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٨
أشعار فصيحة عن الحب

الحب

الحب هو أجمل المشاعر الإنسانية، وهو نعمة من الله علينا، فيشعر المحبُّ بالسعادة والارتياح بجانب من يحبّه؛ ولذلك تغنّى الكثير من الأدباء والشعراء بالحب وكتبوا عنه أجمل قصائدهم، وفي هذا المقال سنقدم لكم أجمل الأشعار عن الحب.


شعر للمتنبي عن الحب

لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي


وللحب ما لم يبق مني وما بقي


وما كنتُ ممن يدخل العشق قلبه


ولكن مَن يبصر جفونكِ يعشقِ


وَبينَ الرّضى وَالسخطِ وَالقربِ وَالنوى


مَجَال لِدَمعِ المقلَة المترقرِقِ


وَأحلى الهوى ما شك في الوصل رَبُّهُ


وَفي الهجرِ فهوَ الدّهرَ يَرْجو وَيَتّقي


وَغضْبَى من الإدلالِ سكرَى من الصّبى


شَفَعْتُ إلَيها مِنْ شَبَابي برَيِّقِ


وَأشنَبَ مَعْسُولِ الثّنِيّاتِ وَاضِحٍ


سَتَرْتُ فَمي عَنهُ فَقَبّلَ مَفْرِقي


وَأجيادِ غِزْلانٍ كجيدِكِ زُرْنَني


فلم أتبَين عاطلاً من مطَوق


وما كل من يهوى يَعِف إذا خلا


عَفَافي وَيُرْضي الحِبّ وَالخَيلُ تلتقي


سقى الله أيام الصبى ما يَسرها


وَيَفعَلُ فِعْلَ البَابِلي المُعَتقِ


إذا ما لَبِسْتَ الدهر مستَمتعاً بِه


تَخرقت والمَلبوس لم يتخرّق


وَلم أرَ كالألحَاظ يوم رَحِيلِهِم


بَعثنَ بكلّ القتل من كلّ مُشفِقِ


أدَرْنَ عُيُوناً حائِراتٍ كأنّهَا


مُرَكَّبَةٌ أحْداقُهَا فَوْقَ زِئْبِقِ


عَشِيّةَ يَعْدُونَا عَنِ النّظَرِ البُكَا


وَعن لذّةِ التّوْديعِ خوْفُ التّفَرّقِ


نُوَدّعُهُمْ وَالبَيْنُ فينَا كأنّهُ


قنَا ابنِ أبي الهَيْجاءِ في قلبِ فَيلَقِ


قواض مواض نسج داود عندها


إذا وَقَعَتْ فيهِ كنَسْجِ الخدرنق


هواد لأملاك الجيوش كأنهَا


تخير أرواحَ الكماة وتنتقي


تقد عَلَيهِم كل درع وجوشن


وَتفري إليهِم كل سور وخندق


يغِير بهَا بَين اللقان وواسط


وَيركزهَا بَين الفرات وجلق


وَيرجعها حمراً كأنّ صَحيحها


يبَكّي دماً من رَحمَةِ المتدَقق


فَلا تُبلغَاه ما أقول فإنّه شجاع


متى يذكَر له الطعنُ يَشتَق


ضَروب بأطراف السّيوفِ بَنانه


لَعُوب بأطْرافِ الكَلامِ المُشَققِ


كسائله مَن يَسأل الغَيث قطرَة


كعاذِلِه مَنْ قالَ للفَلَكِ ارفقِ


لقد جُدْتَ حتى جُدْتَ في كلّ مِلة


وحتى أتاكَ الحَمد من كل منطِقِ


رَأى مَلِك الرومِ ارْتياحَك للندَى


فَقامَ مَقَامَ المُجْتَدي المُتَمَلِّقِ


وخَلّى الرّماحَ السّمْهَرِيّةَ صاغِراً


لأدْرَبَ منهُ بالطّعانِ وَأحْذَقِ


وكاتَبَ مِن أرْضٍ بَعيدٍ مَرامُهَا


قَريبٍ على خَيْلٍ حَوَالَيكَ سُبّقِ


وَقَد سارَ في مَسراكَ مِنها رَسُولُهُ


فَمَا سارَ إلاّ فَوْقَ هامٍ مُفَلَّقِ


فَلَمّا دَنَا أخْفَى عَلَيْهِ مَكانَهُ


شُعَاعُ الحَديدِ البارِقِ المُتَألّقِ


وَأقْبَلَ يَمشِي في البِساطِ فَما درَى


إلى البَحرِ يَسعى أمْ إلى البَدْرِ يرْتَقي


ولَمْ يَثْنِكَ الأعْداءُ عَنْ مُهَجاتِهمْ


بمِثلِ خُضُوعٍ في كَلامٍ مُنَمَّقِ


وَكُنْتَ إذا كاتَبْتَهُ قَبْلَ هذِهِ


كَتَبْتَ إليْهِ في قَذالِ الدّمُسْتُقِ


فإنْ تُعْطِهِ مِنْكَ الأمانَ فَسائِل


وَإنْ تُعْطِهِ حَدّ الحُسامِ فأخلِقِ


وَهَلْ تَرَكَ البِيضُ الصّوارِمُ منهُمُ


حَبِيساً لِفَادٍ أوْ رَقيقاً لمُعْتِقِ


لَقَد وَرَدوا وِرْدَ القَطَا شَفَرَاتِهَا


وَمَرّوا عَلَيْها رَزْدَقاً بعدَ رَزْدَقِ


بَلَغْتُ بسَيْفِ الدّوْلَةِ النّورِ رُتْبَةً


أنَرْتُ بها مَا بَينَ غَرْبٍ وَمَشرِقِ


إذا شاءَ أنْ يَلْهُو بلِحيَةِ أحْمَقٍ


أراهُ غُبَاري ثمّ قالَ لَهُ الحَقِ


وَما كمَدُ الحُسّادِ شيءٌ قَصَدْتُهُ


وَلكنّه مَن يزحم البحر يَغرَقِ

ويمتحن النّاسَ الأميرُ برَأيِهِ


وَيُغضِي على عِلْمٍ بكُلّ مُمَخْرِقِ


وَإطراقُ طَرْفِ العَينِ ليس بنافعٍ


إذا كانَ طَرْفُ القلبِ ليسَ بمطرِقِ


فيا أيّهَا المَطلوبُ جاوِرْهُ تَمْتَنِعْ


وَيا أيّهَا المَحْرُومُ يَمِّمْهُ ترزَقِ


وَيا أجبن الفرسانِ صاحِبه تجترىء


ويا أشجَعَ الشجعانِ فارِقْهُ تَفْرَقِ


إذا سَعَتِ الأعْداءُ في كَيْدِ مجْدِهِ


سعى جَدُّهُ في كيدهم سعيَ مُحْنَقِ


وَما ينصُرُ الفضل المُبينُ على العدَى


إذا لم يكُنْ فضْلَ السّعيدِ المُوَفق.


شعر عن الحب لأبي القاسم الشابي

عذبةٌ أنت كالطفولةِ كالأحلامِ


كاللحنِ كالصبح الجديدِ


كالسماءِ الضحوكِ كالليلةِ القمراءِ


كالوردِ كابتسامِ الوليدِ


يا لها من وداعةٍ وجمال


وشبابٍ منعّمٍ أملودِ


يا لها مـن طهارةٍ تبعثُ التقديسَ


في مهجة الشقيّ العنيدِ


يا لها من رقّةٍ تكاد يرفّ الوردُ


منها في الصخرة الجلمودِ


أيّ شيء تراك؟ هل أنت فينيس


تهادت بين الورى من جديدِ


لتعيد الشبابَ والفرحَ المعسولَ


للعالَمِ التعيس العميد


أم ملاك الفردوس جاء إلى الأرضِ


ليحيي روح السلام العهيد


أنتِ ما أنتِ؟ رسم جميل


عبقري من فنّ هذا الوجود


فيه ما فيه من غموضٍ وعمقٍ


وجمالٍ مقدّسٍ معبود


أنت ما أنت؟ أنت فجرٌ من السحر


تجلّى لقلبي المعمودِ


فأراه الحياةَ في مونق الحسنِ


وجلى له خفايا الخلودِ


أنت روحُ الربيع تختال في الدنيا


فتهتزّ رائعاتُ الورودِ


تهب الحياة سكرى من العطرِ


ويدوّي الوجود بالتغريدِ


كلما أبصرتك عـيناي تمشين


بخطو موقع كالنشيدِ


خفـق القلبُ للحياة ورفّ الزهـرُ


في حقل عمري المجرود


وانتشت روحي الكئيبة بالحب


وغـنّت كالبلبلِ الغريّد


أنت تحيين في فـؤادي ما قد مات


في أمسي السعيد الفقيدِ


وتشيدين في خرائب روحي


ما تلاشى في عهدي المجدودِ


من طموحٍ إلى الجمالِ


إلى الفنّ إلى ذلك الفضاء البعيد


وتبثين رقّة الأشواق والأحلامِ


والشدو والهوى في نشيدي


بعـد أن عانقت كآبة أيامي


فؤادي وألجمت تغريدي


أنت أنشودة الأناشيد


غنّاك إله الغناء ربّ


القصيد فيك شبّ الشباب وشّحَهُ السحرُ


وشدو الهوى وعطر الوجودِ


شعر عن الحب لعلي محمود طه

تسائلني حلوة المبسم


متى أنت قبّلتني في فمي


تحدّثت عني وعن قبلة


فيا لك من كاذب ملهم


قلت أعابثها: بل نسيت


وفي الثغر كانت وفي المعصم


فإن تنكرينها فما حيلتي


وها هي ذي شعلة في دمي


سلي شفتيك بما حستاه


من شفتي شاعر مغرم


ألم تغمضي عندها ناظريك


وبالراحتين ألم تحتمي


هبي أنذها نعمة نلتها


ومن غير قصد فلا تندمي


فإن شئت أرجعتها ثانيا


مضاعفة للفم المنعم


فقالت وأغضَّت بأهدابها


إذا كان حقاً فلا تحجم


سأغمض عينيّ كي لا أراك


وما في صنيعك من مأثم


كأنّك في الحلم قبّلتني


فقلت وأفديك أن تحلمي