أشعار وقصائد عن الحب

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٠٦ ، ٢٥ فبراير ٢٠١٩
أشعار وقصائد عن الحب

ويبقى الحب

أترى أجبت على الحقائب عندما سألت

لماذا ترحلين؟

أوراقك الحيرى تذوب من الحنين

لو كنت قد فتشت فيها لحظة

لوجدت قلبي تائه النبضات في درب السنين

وأخذت أيامي وعطر العمر كيف تسافرين؟

المقعد الخالي يعاتبنا على هذا الجحود

ما زال صوت بكائه في القلب

حين ترنح المسكين يسألني ترانا هل نعود!

في درجك الحيران نامت بالهموم قصائدي

كانت تئن وحيدة مثل الخيال الشارد

لم تهجرين قصائدي؟!

قد علمتني أننا بالحب نبني كل شيء خالد

قد علمتني أن حبك كان مكتوبا كساعة مولدي

فجعلت حبك عمر أمسى حلم يومي وغدي

إني عبدتك في رحاب قصائدي

والآن جئت تحطمين معابدي؟!

وزجاجة العطر التي قد حطمتها راحتاك

كم كانت تحدق في اشتياق كلما كانت تراك

كم عانقت أنفاسك الحيرى فأسكرها شذاك

كم مزقتها دمعة نامت عليها مقلتاك

واليوم يغتال التراب دماءها

و يموت عطر كان كل مناك


والحجرة الصغرى لماذا أنكرت يوما خطانا

شربت كؤوس الحب منا وارتوى فيها صبانا

والآن تحترق الأماني في رباها

الحجرة الصغرى يعذبني بكاها

في الليل تسأل مالذي صنعت بنا يوما

لتبلغ منتهاها


الراحلون على السفينة يجمعون ظلالهم

فيتوه كل الناس في نظراتي

والبحر يبكي كلما عبرت بنا

نسمات شوق حائر الزفرات

يا نورس الشط البعيد أحبتي

تركوا حياة لم تكن كحياتي

سلكوا طريق الهجر بين جوانحي

حفروا الطريق على مشارف ذاتي


يا قلبها

يا من عرفت الحب يوما عندها

يا من حملت الشوق نبضا

في حنايا صدرها

إني سكنتك ذات يوم

كنت بيتي كان قلبي بيتها

كل الذي في البيت أنكرني

وصار العمر كهفا بعدها

لو كنت أعرف كيف أنسى حبها

لو كنت أعرف كيف أطفئ نارها

قلبي يحدثني يقول بأنها

يوما سترجع بيتها

أترى سترجع بيتها؟

ماذا أقول لعلني ولعلها


إعلان حبّ

أعلنتُ حُبِّي لكِ واختياري

وواثقٌ أنا مِنَ انتِصاري

فلا تُفكِّري ولا تَثُوري

ولا تُشكِّكي ولا تُماري

قضاؤُكِ الْمَحتومُ أنْ تكُونِي

معي أنا في جنَّتِي وناري

إن تَهْرُبِي منِّي تَرَيْ ضَياعًا

فأنتِ كوكبِي وفي مَداري

وأنتِ من دونِي بلا حياةٍ

بلا عبيرٍ وبلا ثِمارِ

الْحُبُّ لو تدرينَهُ ربيعٌ

مُبْتسِمٌ كطلْعةِ النَّهارِ

كالنَّجمِ كالعبيرِ كالأمانِي

كالعُشبِ في السُّهولِ والبراري

وأنتِ يا حَبِيبَتي نَوالِي

بعد اشتياقي لكِ وانتظاري

أجْمَلُ مِمَّا كان في خيالِي

أثْمنُ من لآلئِ الْبِحارِ

أَرَقُّ مِن ندى الصباح أشْهَى

مِن عبقِ الزُّهورِ في أَذارِ

مُبهِرةٌ أنتِ بِكُلِّ شيءٍ

فكيف أُخْفي عنكِ إنبهاري

معي غَدَوْتِ فاسْلُكي سَبِيلي

مُختارةً وقَرِّري قراري

ولتقبلي حُبِّي فإنَّ حُبِّي

بَحْرٌ قرارُهُ بلا قرارِ

قلْبٌ يُحِبُّ دونَما شُروطٍ

هذي هِيَ الْحياةُ باخْتصارِ


ماذا أقول له

ماذا أقول له لو جاء يسألني

إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟

ماذا أقول، إذا راحت أصابعه

تلملم الليل عن شعري وترعاه؟

وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟

وأن تنام على خصري ذراعاه؟

غدا إذا جاء أعطيه رسائله

ونطعم النار أحلى ما كتبناه

حبيبتي هل أنا حقا حبيبته؟

وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟

أما انتهت من سنين قصتي معه؟

ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟

أما كسرنا كؤوس الحب من زمن

فكيف نبكي على كأس كسرناه؟

رباه أشياؤه الصغرى تعذبني

فكيف أنجو من الأشياء رباه؟

هنا جريدته في الركن مهملة

هنا كتاب معا كنا قرأناه

على المقاعد بعض من سجائره

وفي الزوايا بقايا من بقاياه

ما لي أحدق في المرآة أسألها

بأي ثوب من الأثواب ألقاه

أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟

وكيف أكره من في الجفن سكناه؟

وكيف أهرب منه؟ إنه قدري

هل يملك النهر تغييراً لمجراه؟

أحبه لست أدري ما أحب به

حتى خطاياه ما عادت خطاياه

الحب في الأرض بعض من تخيلنا

لو لم نجده عليها لاخترعناه

ماذا أقول له لو جاء يسألني

إن كنت أهواه إني ألف أهواه


يطير الحمام

إلى أين تأخذني يا حبيبي من والديّ

ومن شجري، من سريري الصغير ومن ضجري

من مراياي من قمري، من خزانة عمري ومن سهري

من ثيابي ومن خفري

إلى أين تأخذني يا حبيبي إلى أين

تشعل في أذنيّ البراري، تحمّلني موجتين

وتكسر ضلعين، تشربني ثمّ توقدني، ثم

تتركني في طريق الهواء إليك

حرامٌ حرام

يطير الحمام

يحطّ الحمام