أعراض الزكام

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٣٠ ، ٢٨ مايو ٢٠١٨
أعراض الزكام

الزكام

يُعدّ الزكام (بالإنجليزية: Common cold) مرضاً محدوداً ذاتياً، أي أنّه يشفى لوحده، ويمكن أن يسببه أنواع مختلفة من الفيروسات، والتي يصل عددها إلى أكثر من 200 نوع مختلف من الفيروسات، ونظراً لهذا العدد الهائل من الفيروسات المسببة للزكام، بالإضافة إلى تطور فيروسات جديدة مسببة له، فإنّ الجسم لا يبني مقاومة ضد كل هذه الفيروسات، ولهذا السبب فإنّ مشكلة الزكام هي مشكلة متكررة، وفي الحقيقة تشير الدراسات والتقارير إلى أنّ الأطفال في المدارس التمهيدية، والمرحلة الابتدائية يصابون بالزكام من 6-12 مرة في السنة، في حين أنّ المراهقين والبالغين يصابون بالزكام من 2-4 مرات سنوياً، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بالزكام تحدث في معظم الأحيان خلال فصل الخريف، والشتاء، والربيع، ويُعدّ الزكام أكثر الأمراض التي تحدث بشكلٍ متكرر في العالم، وهو السبب الرئيسي لزيارات الأطباء، والغياب عن المدرسة والعمل.[١]


أعراض الزكام

قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي أعراض عند الإصابة بالزكام، وذلك لأنّ الجهاز المناعي يتفاعل بشكلٍ مختلف مع الفيروس، وفي بعض الأحيان يمكن أن تصيب البكتيريا الأذنين أو الجيوب الأنفية أثناء هذه العدوى الفيروسية، مسببة ما يعرف باسم عدوى بكتيرية ثانوية، والتي تحتاج إلى العلاج بالمضادات الحيوية، وفي الحقيقة يمكن تقسيم أعراض الزكام إلى أعراض شائعة وأخرى نادرة كما يلي:[٢]

  • الأعراض الشائعة: من الأعراض الشائعة للزكام ما يلي:
    • جفاف الحلق والتهابه.
    • السعال والعطاس.
    • الحمّى البسيطة.
    • بحة الصوت.
    • احتقان الأنف.
    • الصداع الخفيف.
  • الأعراض النادرة: تتضمن الأعراض النادرة للزكام ما يلي:
    • آلام العضلات.
    • القشعريرة.
    • التهاب باطن العين.
    • الضعف.
    • قلة الشهية.


مراجعة الطبيب

تنبغي مراجعة الطبيب في الحالات التالية:[٣]

  • البالغين: ينبغي على البالغين مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
    • ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 38.5 درجة مئوية.
    • استمرار ارتفاع درجة الحرارة لمدة خمسة أيام أو أكثر، أو عودتها بعد اختفائها.
    • ضيق في التنفس.
    • الصفير.
    • ألم شديد في الحلق، أو الرأس، أو الجيوب الأنفية.
  • الأطفال: تنبغي مراجعة الطبيب عند إصابة الأطفال بالزكام في الحالات التالية:
    • ارتفاع درجة الحرارة، بحيث تكون 38 درجة مئوية في الأطفال حديثي الولادة وحتى عمر 12 أسبوعاً.
    • استمرار ارتفاع درجة الحرارة لمدة أكثر من يومين لدى الأطفال في أي عمر.
    • تفاقم الأعراض أو عدم تحسنها.
    • المعاناة من أعراض حادة مثل الصداع أو السعال.
    • الصفير.
    • ألم الأذن.
    • النعاس غير العادي.
    • فقدان الشهية للطعام.


مضاعفات الزكام

هناك العديد من المضاعفات التي يمكن أن يسببها الزكام، وتتضمن ما يلي:[٤]

  • التهاب الجيوب الأنفية البكتيري الحاد: (بالإنجليزية: Acute Bacterial Sinusitis) يصيب التهاب الجيوب الأنفية الحاد ما نسبته 1-5 ٪ من الأطفال والبالغين المصابين بالزكام، وفي الحقيقة تُعدّ بكتيريا المكورات الرئوية (بالإنجليزية: Pneumococcus)، وبكتيريا الهيموفيلس الإنفلونزا (بالإنجليزية: Hemophilus influenza)، والموراكسيلا (بالإنجليزية: Moraxella) من المسببات الرئيسية لهذا الالتهاب، وتجدر الإشارة إلى أنّ استمرار الزكام لمدة 7-10 أيام دون تحسن، أو تدهور الحالة، فمن المحتمل أن يكون المريض قد أصيب بالتهاب الجيوب الأنفية البكتيري الحاد، والذي يتطلب العلاج بالمضادات الحيوية لمدة تتراوح بين 10-14يوماً، وذلك لتقليل فترة العدوى والمرض، ومنع حدوث مضاعفات خطيرة، مثل تحوله إلى التهاب الجيوب الأنفية المزمن، والإصابة بالعدوى حول العين، والتهاب السحايا البكتيري، وخُرَّاج المخ (بالإنجليزية: Brain abscess).
  • عدوى الأذن الوسطى البكتيرية الحادة: (بالإنجليزية: Acute Bacterial Middle Ear Infection) تحدث عدوى الأذن الوسطى البكتيرية الحادة بسبب اختلال الضغط في الأذن الوسطى، والذي يصيب ما نسبته 75٪ من المرضى تقريباً، ويُعزى ذلك إلى انسداد قناة استاكيوس (بالإنجليزية: Eustachian tube)، التي تربط الجزء الخلفي من الحلق بالأذن الوسطى، وتحافظ على ضغط الهواء العادي في الأذن الوسطى، ومن الجدير بالذكر أنّه في حالة الإصابة بالزكام تتراكم الإفرازات السميكة في أنبوب استاكيوس، مما يؤدي إلى انسداده والتهاب الأذن الوسطى، بالإضافة إلى الإصابة بالعدوى نتيجة وجود البكتيريا في الأذن الوسطى، وعليه يكون العلاج بالمضادات الحيوية، لتقليل مدة العدوى والمرض، ومنع حدوث مضاعفات خطيرة مثل التهاب الخُشّاء البكتيري (بالإنجليزية: Mastoiditis)، والتهاب السحايا (بالإنجليزية: Meningitis)، بالإضافة إلى فقدان السمع لدى الأطفال الذين لا يتلقّون العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة لالتهاب الأذن الوسطى البكتيرية الحادة.
  • نوبات الربو: (بالإنجليزية: Asthma Attacks) يُعدّ الزكام سبباً لنوبات الربو، وخاصةً عند الأطفال، إلا أنّ سبب ذلك لم يحدد حتى الآن، لذلك يجب على الأشخاص المصابين بالربو تجنّب الأشخاص الذين يعانون من الزكام خلال الأيام الثلاثة الأولى من الإصابة، وأخذ الاحتياطات اللازمة للحد من خطر الإصابة بالعدوى.
  • التهاب الشعب الهوائية المزمن: (بالإنجليزية: Chronic bronchitis) يمكن أن يسبب الزكام تفاقم حاد في التهاب الشعب الهوائية المزمن لدى المرضى المصابين به، ويتمثل ذلك بزيادة السعال، والبلغم، وضيق التنفس، وأحياناً الحمّى، وفي الحقيقة يكون العلاج بالمضادات الحيوية عند الإصابة بالنوبات الحادة من التهاب الشعب الهوائية المزمن، ومن الجدير بالذكر أنّه يجب على الأشخاص المصابين بالتهاب الشعب الهوائية المزمن، وأنواع أخرى من أمراض الرئة والقلب الخطيرة، تجنّب الأشخاص الذين يعانون من نزلات البرد خلال الثلاثة أيام الأولى من الإصابة بالزكام، وأخذ الاحتياطات اللازمة للحد من خطر الإصابة.


الوقاية من الزكام

لا يوجد لقاح للوقاية من الزكام، ولكن يمكن اتباع بعض الإجراءات للتقليل من انتشار فيروسات الزكام، ومنها ما يلي:[٣]

  • غسل اليدين: ينبغي تنظيف اليدين بالماء والصابون، أو استخدام معقم اليدين الذي يحتوي على الكحول، في حال عدم توفر الماء والصابون.
  • تطهير الأشياء الخاصة: ينبغي تنظيف المطبخ والحمام باستخدام مطهر، وخاصةً عند إصابة أحد أفراد العائلة بالزكام، كما ينبغي غسل ألعاب الأطفال بشكلٍ دوري.
  • استخدام المناديل الورقية: يجب استخدام المناديل الورقية عند السعال أو العطاس، والتخلص منها على الفور، ثم غسل اليدين، وتجدر الإشارة إلى ضرورة تعليم الأطفال استخدام منحنى الكوع، في حال لم يكن لديهم مناديل ورقية لتغطية أفواههم، وعدم استخدام أيديهم لذلك.
  • عدم مشاركة أكواب الشرب أو الأواني مع أفراد العائلة الآخرين.
  • تجنّب الاتصال المباشر مع أي شخص يعاني من الزكام.
  • البحث عن حضانة للطفل بعناية، بحيث تراعي هذه الحضانة ممارسات النظافة الجيدة، وأن يكون لديها سياسات واضحة حول إبقاء الأطفال المرضى في المنزل.
  • الاعتناء بالنفس، وتناول الطعام بشكلٍ جيد، وأخذ قسطٍ كافٍ من النوم، وإدارة التوتر.


المراجع

  1. "Common Cold", www.medicinenet.com, Retrieved 18-4-2018. Edited.
  2. "All about the common cold", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-4-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Common cold", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-4-2018. Edited.
  4. "common cold complications ", www.commoncold.org, Retrieved 18-4-2018. Edited.