أعراض الصداع النصفي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٠ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٨
أعراض الصداع النصفي

الصداع النصفي

يُمكن تعريف الصّداع النّصفيّ (بالإنجليزية: Migraine) أو الشّقيقة على أنّه حالة من الصّداع الشديد والمُتكرّر، والذي يُعتقد أنّه ناجمٌ عن حدوث بعض التغيّرات في مُستويات النّواقل العصبيّة (بالإنجليزية: Neurotransmitters) داخل الدماغ. ويُمكن للصداع النّصفي أن يستمر من عدّة ساعات إلى أيام، كما يُمكن أن يسبقه أو يُرافقه ظهور مجموعة من التغيّرات الحسيّة التي تُعتبر كعلامات تحذيرية، وهي تُعرف باسم الأورة (بالإنجليزية: Aura)، وعلى الرغم من احتمالية معاناة أيّ شخص من الصداع النصفيّ، إلا أنّه يؤثر في الغالب في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-55 سنة. ووفقاً لجمعية الصداع النّصفي الأمريكية (بالإنجليزية: American Migraine Association) فقد تبيّن أنّ الصّداع النّصفي يؤثر في 36 مليون أميركي، أو ما يُقارب 12% من سكان الولايات المتحدة.[١][٢]


أعراض الصداع النصفي

عادةً ما يبدأ الصداع النصفي في مرحلة الطفولة، أو المُراهقة، أو مرحلة البلوغ المبكرة. ويمكن أن يمرّ المصاب بأربع مراحل في النّوبة الواحدة، حيثُ يُعاني في كل مرحلة من أعراض مُحدّدة. ومن جهة أخرى فإنّ هُناك العديد من المرضى الذين تقتصر إصابتهم على المعاناة من نوبة الصّداع وحدها دون المرور بأيّ من هذه المراحل. وفيما يأتي توضيحٌ لهذه المراحل والأعراض التي قد تُرافق كلاً منها:[٣]

  • مرحلة البادرة: (بالإنجليزية: Prodrome)، إذ تبدأ أعراض هذه المرحلة بالظهور قبل يوم أو يومين من ظهور الصداع، ومن هذه الأعراض:
    • الإمساك.
    • تغيّرات المزاج، وتتراوح ما بين الاكتئاب (بالإنجليزية: Depression) إلى الشّعور بالسعادة الغامرة (بالإنجليزية: Euphoria).
    • الرغبة الشديدة في تناول الطّعام.
    • تيبّس الرقبة.
    • زيادة الشعور بالعطش والحاجة للتبول.
    • التثاؤب المُتكرّر.
  • مرحلة الأورة: حيث إنّ مُعظم النّاس المُصابين بالصّداع النّصفي لا يمرّون بهذه المرحلة، وفي حال مرورهم بهذه المرحلة فإنّ الأعراض قد تحدث إمّا قبل بداية الصّداع وإمّا أثناء حُدوثه، وفي الحقيقة تبدأ أعراض هذه المرحلة بالظهور تدريجياً وتستمر مدة تتراوح ما بين 20-60 دقيقة، ومن هذه الأعراض:
    • رؤية الأشكال المختلفة كومضات الضوء أو النقاط الساطعة.
    • فقدان القدرة على الرؤية.
    • الشعور بالوخز في الذراعين أو الساقين.
    • الشعور بضعف أو خدر (بالإنجليزية: Numbness) في الوجه أو في جانب واحد من الجسم.
    • صعوبة التحدث بوضوح.
    • ظهور بعض الحركات اللاإرادية.
    • سماع ضجة أو أصوات موسيقى.
  • مرحلة الصداع: وفي هذه المرحلة تظهر مجموعة من الأعراض المصاحبة لألم الرأس، والتي قد تستمر مُدّة تتراوح ما بين 4-72 ساعة في حال عدم تلقّي العلاج، ويمكن أن تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، ونذكر منها:
    • الشّعور بألم في أحد جانبي الرأس أو كليهما، والذي يُشبه النّبض أو الخفقان في طبيعته.
    • زيادة الحساسية للضوء والأصوات، وأحيانا للروائح واللّمس.
    • الغثيان والاستفراغ.
    • زغللة النظر.
    • الدوخة أو الإغماء.
  • مرحلة ما بعد الصداع: في المرحلة الأخيرة المعروفة باسم مرحلة ما بعد الصداع (بالإنجليزية: Post-drome phase)، يشعر المريض ببعض الأعراض التي قد تستمر مدة 24 ساعة، وهي:
    • تقلب المزاج.
    • الشّعور بالارتباك.
    • الشّعور بالضّعف العام والإرهاق.
    • الحساسية للضوء والصوت.


محفزات الصداع النصفي

قد تؤدّي العديد من العوامل إلى ظهور نوبات الصداع النصفي، ولكن تختلف استجابة المصابين لهذه العوامل، فما يُمكن أن يُحفّز حدوث نوبة الصداع عند بعض الأشخاص ليس بالضّروريّ أن يُحفّزها عند أشخاص آخرين. وتشمل مُحفّزات الصّداع النّصفي ما يأتي:[٢]

  • تقلبات الهرمونات الطبيعية، والتي تحدث في فترات الدورة الشهريّة، وعند تناول بعض أنواع حبوب منع الحمل (بالإنجليزية: Birth control pills).
  • بعض الأطعمة أو بعض الموادّ الموجودة فيها، مثل:
    • النبيذ الأحمر.
    • بعض الأجبان.
    • النّترات (بالإنجليزية: Nitrates)، وهي مواد حافظة مُستخدمة في اللحوم المُدّخنة.
    • غلوتامات أحاديّ الصوديوم (بالإنجليزية: Monosodium glutamate).
    • المُحليّات الصناعية.
    • الشوكولاتة.
    • مُنتجات الألبان.
    • المشروبات الكحوليّة.
  • النّوم فترات طويلة.
  • الإجهاد والتّعرض للضغط النّفسيّ.
  • المُحفزات الحسيّة القويّة مثل الأضواء الساطعة، أو الضوضاء الصاخبة، أو الروائح القوية.
  • التّغيّرات البيئيّة؛ كتغيّرات الضغط الجويّ.


مُضاعفات الصداع النصفي

في بعض الأحيان قد يؤدّي الصّداع النّصفي بحدّ ذاته إلى حدوث بعض المضاعفات، كما قد تُسبب الأدوية المُستخدمة في السيطرة على نوبات الصّداع بعض المُضاعفات أيضاً، وتشمل هذه المُضاعفات ما يأتي:[٤]

  • مشاكل في البطن: حيث تتضمّن هذه المُضاعفات الشعور بألم في البطن، أو حدوث نزيف، أو تقرحات، وذلك نتيجة استخدام بعض مسكنات الألم بجرعات كبيرة أو فترة طويلة من الزمن، ومن هذه المُسكّنات مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs)، مثل الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen).
  • الصداع الناتج عن الاستعمال المُفرط للأدوية: (بالإنجليزية: Medication overuse headache)، إذ يُمكن أن يؤدّي تناول بعض الأدوية المُخصّصة لعلاج الصّداع إلى حدوث صُداع شديد كأثر جانبيّ، وذلك في حال تمّ استخدامها بجرعات عالية أو مدة تزيد عن 10 أيام في الشهر الواحد مدة ثلاثة أشهر متواصلة.
  • متلازمة السيروتونين: (بالإنجليزية: Serotonin syndrome)، وهي مُتلازمة نادرة وخطيرة تحدث نتيجة زيادة نسبة السيروتونين في الجسم، وهي مادّة كيميائية توجد في الجسم بشكل طبيعيّ، وتدخل أيضاً في تركيب عدد من الأدوية المُستخدمة في علاج الصداع النّصفي، مثل: التريبتانات (بالإنجليزية: Triptans)، ومضادات الاكتئاب التي تتضمّن مثبطات استرداد السيروتونين الاختيارية (بالإنجليزية: Selective serotonin reuptake inhibitors)، ومثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين (بالإنجليزية: Serotonin and norepinephrine reuptake inhibitors). وتتضمّن أعراض هذه المُتلازمة حُدوث اضطرابات في الإدراك، والسلوك، والتحكم العضلي.
  • الصّداع النّصفي المُزمن: وتتطوّر هذه الحالة إذا استمر الصداع النصفي مدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً فترة تزيد عن ثلاثة أشهر مُتواصلة.
  • استمرار الأورة دون صُداع: فعادةً ما تختفي أعراض الأورة بعد نوبة الصداع النصفي، ولكنّها قد تستمرّ أحياناً لأكثر من أسبوع بعد ذلك.
  • الاحتشاء الشقيقيّ: (بالإنجليزية: Migrainous infarction)، ويُمكن لأعراض الأورة التي تدوم أكثر من ساعة واحدة أن تُشير إلى حدوث نقص في التّروية الدّموية إلى أحد أجزاء الدّماغ وهذا ما يُعرف بالسكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke). ومن المُهمّ أن يتمّ تقييم هذه الحالة وتشخيصها من قبل الأطباء.


المراجع

  1. Dr Helen Webberley (22-11-2017), "Everything you need to know about migraines"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Danette C. Taylor, "Migraine Headache Symptoms, Causes, Medicine, Treatment, and Relief"، www.medicinenet.com, Retrieved 10-10-2018. Edited.
  3. "Migraine", www.drugs.com, Retrieved 10-10-2018. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (31-5-2018), "Migraine Symptoms & causes"، www.mayoclinic.org, Retrieved 10-10-2018. Edited.