أعراض سرطان البنكرياس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:١٨ ، ٨ يناير ٢٠١٩
أعراض سرطان البنكرياس

سرطان البنكرياس

إنّ غدّة البنكرياس في أجسام البالغين يصل طولها إلى 15 سنتيمتراً، أمّا عرضها فلا يزيد عن 5 سنتيمترات، ويشبه هذا العضو في شكله السمكة، حيث إنّ رأسه العريض يقع خلف المعدة، تحديداً في منطقة التقاء المعدة مع الأمعاء الدقيقة، أمّا ذيله الدقيق يمتد إلى الجانب الأيسر من البطن بجانب الطحال، وفي الحقيقة يتكوّن البنكرياس من نوعين من الخلايا؛ أحدها يُطلق عليه اسم خلايا خارجية الإفراز، وهي تمثّل معظم خلايا البنكرياس، فهي تكوّن القنوات والغدد خارجية الإفراز؛ التي تفرز إنزيمات البنكرياس الهاضمة في الأمعاء عبر قنوات خاصّة، أمّا النوع الآخر من الخلايا يُعرف بالخلايا الصمّاء، وتمثّل هذه الخلايا نسبة ضئيلة من مُجمل خلايا البنكرياس، حيث تتجمّع هذه الخلايا لتكوّن ما يُعرف بجزر لانغرهانس، فهذه الجزر مسؤولة عن إفراز هرموني الإنسولين والجلوكاجون مباشرة في الدم، ومن الجدير بالذكر أنّ إصابة البنكرياس بالسرطان وبدء خلاياه بالتكاثر والنمو بشكلٍ غير طبيعي يؤثر إلى حدٍّ كبير في وظائف البنكرياس في الجسم، وهنا يمكن القول بأنّ السرطان الذي يصيب الخلايا خارجيّة الإفراز في البنكرياس هو الأكثر شيوعاً،[١] وتجدر الإشارة إلى أنّ سرطان البنكرياس غالباً ما يُصيب كبار السن، إذ إنّ نصف حالات سرطان البنكرياس التي تم تشخيصها كانت تضمّ الأشخاص الذين بلغت أعمارهم 75 عاماً أو أكثر.[٢]


أعراض سرطان البنكرياس

في الحقيقة لا تظهر أيّة أعراض تُشير إلى الإصابة بسرطان البنكرياس في المراحل الأولية للمرض غالباً، مما يسبب صعوبة تشخيص المرض، أمّا أولى الأعراض التي يمكن ملاحظتها على المُصاب بسرطان البنكرياس، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • الشعور بألم في الظهر، أو في منطقة المعدة؛ إذ يعاني المريض من الألم أحياناً، ويزول في أحيان أخرى، وغالباً ما يزداد هذا الألم سوءاً عند الاستلقاء، أو بعد تناول وجبة الطعام.
  • نزول الوزن غير المُبرَّر.
  • الإصابة باليرقان (بالإنجليزية: Jaundice)؛ ففي هذه الحالة يصفر لون الجلد وبياض العينين، ومن الممكن أيضاً أن يظهر البول باللّون الأصفر الداكن، كما يصبح البراز شاحب اللون، ويعاني المصاب من وجود حكة في الجلد.
  • المعاناة من الغثيان والتقيؤ.
  • حدوث تغيرات في حركة الأمعاء، فيصاب المريض بالإسهال، أو الإمساك.
  • الإصابة بالحمّى، والارتعاش (بالإنجليزية: Shivering).
  • المعاناة من عسر الهضم.
  • الإصابة بخثرات الدم.


عوامل خطر الإصابة بسرطان البنكرياس

هناك عدّة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، ومن هذه العوامل نذكر ما يأتي:[٣]

  • التدخين: إنّ التدخين يُعدّ من أهم العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بسرطان البنكرياس، حيث يعتقد أنّ حوالي 20%-30% من حالات الإصابة بسرطان البنكرياس ناتجة عن تدخين السجائر.
  • زيادة الوزن والسمنة: إنّ الأشخاص الذين يعانون من السُّمنة، تزداد احتمالية إصابتهم بسرطان البنكرياس بنسبة 20%، إضافةً إلى ذلك إنّ تراكم الدهون حول محيط الخصر يزيد من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، حتى وإنْ كان الشخص لا يعاني من زيادة كبيرة في وزنه.
  • التعرّض للمواد الكيميائيّة: ويتضمن ذلك العمل في أماكن تجعل الشخص أكثر عرضة للمواد الكيميائيّة.
  • التقدم في العمر: فكما بيّنّا سابقاً، يصبح الشخص أكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس مع تقدمه في العمر.
  • الجنس: إنّ الذكور هم الأكثر عُرضة للإصابة بسرطان البنكرياس مقارنةً بالإناث، وقد يعود ذلك إلى كثرة استخدام التبغ من قِبل الذكور.
  • العِرْق: وهنا يمكن القول بأنّ الأفارقة الأمريكيون هم الأكثر عُرضة للإصابة بسرطان البنكرياس مقارنةً بالبيض، ويعود ذلك لأسباب غير واضحة تماماً.
  • التاريخ العائلي: تلعب العوامل الجينيّة والوراثيّة دوراً مهمّاً في زيادة خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، حيث إنّ هذا النوع من أمراض السرطان قد ينتقل بين أفراد العائلة الواحدة.
  • الإصابة بمرض السكري: يُعدّ سرطان البنكرياس أكثر شيوعاً بين الأفراد المصابين بمرض السكري، وخاصّةً مرض السكري النوع الثاني.
  • الإصابة ببعض الأمراض: كالإصابة بالتهاب البنكرياس المزمن (بالإنجليزية: Chronic pancreatitis)، أو تشمّع الكبد (بالإنجليزية: Cirrhosis).
  • مشاكل المعدة: حيث إنّ إصابة المعدة بعدوى البكتيريا المسببة لقرحة المعدة يزيد من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس.


تشخيص سرطان البنكرياس

هناك العديد من الاختبارات التي يمكن أن يتم إخضاع المريض لها، بهدف تشخيص إصابته بسرطان البنكرياس، ومن هذه الاختبارات نذكر ما يأتي:[٤]

  • اختبارات التصوير التي تُعطي صوراً للأعضاء الداخليّة في الجسم؛ ومن الأمثلة على هذه التقنيات المستخدمة في التصوير، التصوير بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound)، والتصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: Computerized tomography scans)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: Magnetic resonance imaging)، وتصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني (بالإنجليزية: Positron emission tomography).
  • التصوير التنظيري بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Endoscopic ultrasound)؛ إذ يتم التنظير باستخدام أداة تُصدر الموجات الفوق الصوتيّة لتكوين صور للبنكرياس.
  • أخذ خزعة من أنسجة البنكرياس؛ حيث يمكن أخذ عينة من النسيج عن طريق إدخال الطبيب لإبرة رفيعة جداً خلال الجلد، وصولاً إلى البنكرياس ليتم أخذ العينة من أجل فحصها تحت المجهر واختبارها.
  • اختبار الدم؛ في هذه الحالة قد يطلب الطبيب إجراء تحليل للدم، لاختبار وجود أنواع خاصّة من البروتينات، والتي تدعى علامات الأورام (بالإنجليزية: Tumor markers)، والتي تُشير إلى وجود الورم السرطاني.


علاج سرطان البنكرياس

يُعدّ سرطان البنكرياس أحد أنواع السرطان التي يصعب علاجها، وذلك لأنّ الأعراض غالباً ما تظهر بعد تقدم المرض وتطوره، بحيث يكون الورم كبير الحجم، أو أنّه قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وفي حال تشخيص الإصابة بسرطان البنكرياس، فإنّ العلاج يعتمد بشكلٍ أساسي على موقع الورم السرطاني ونوعه، ومرحلة المرض، كما يعتمد على عمر المريض، وصحّته العامّة، وغيرها من الأمور التي تؤخذ بعين الاعتبار عند العلاج، وفي الحقيقة هناك عدد من الخيارات العلاجية الأساسية التي يمكن اللّجوء إليها في حالة الإصابة بسرطان البنكرياس، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • العلاج الجراحي.
  • العلاج الكيميائي (بالإنجليزية: Chemotherapy).
  • العلاج الإشعاعي (بالإنجليزية: Radiotherapy).


المراجع

  1. "What Is Pancreatic Cancer?", www.cancer.org, Retrieved 7-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Overview - Pancreatic cancer", www.nhs.uk,11-4-2018، Retrieved 7-12-2018. Edited.
  3. "Pancreatic Cancer Risk Factors", www.cancer.org, Retrieved 7-12-2018. Edited.
  4. "Pancreatic cancer", www.mayoclinic.org,9-3-2018، Retrieved 7-12-2018. Edited.