أعراض ضيق الشرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٧ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٨
أعراض ضيق الشرايين

ضيق الشرايين

يُمكن تعريف الشرايين على أنّها الأوعية الدموية التي تحمل الأكسجين والمُغذيات من القلب إلى أنحاء الجسم الأخرى، وقد تتجمّع الدهون والكولسترول في الشرايين مشكّلةً اللويحات (بالإنجليزية: Plaque) مع تقدّم عمر الإنسان، ويُطلق على الإصابة بتضيّق الشرايين نتيجة تراكم اللويحات مُصطلح تصلّب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis)، وتجدر الإشارة إلى أنّ تراكم اللويحات يُعيق تدفّق الدم عبر الشرايين على النّحو المطلوب، ممّا يحول دون وصول ما يكفي من الدم والأكسجين إلى الأنسجة المختلفة من جسم الإنسان، ويُذكر بأنّ تصلّب الشرايين يُمثل مشكلة شائعة مرتبطة بالتقدم في السن إلى حدٍّ ما.[١]


أعراض ضيق الشرايين

قد تبدأ العلامات الأولى الدّالة على الإصابة بتصلّب الشرايين بالتطور خلال فترة المراهقة، بحيث يُصاحب هذه الحالة ظهور بُقع من خلايا الدم البيضاء على جدار الشريان، وفي أحيانٍ كثيرة قد لا تظهر أيّ أعراض على الإنسان إلى حين تمزّق اللويحات أو انحصار تدفق الدم بدرجةٍ كبيرة؛ ويُذكر بأنّ ذلك قد يستغرق عدّة سنوات للحدوث، وبشكلٍ عامّ يُمكن القول بأنّ الأعراض الظاهرة والدّالة على الإصابة بتصلّب الشرايين تعتمد بشكلٍ رئيسيّ على الشرايين المُتأثرة، ويُمكن بيان ذلك على النّحو الآتي:[٢]


الشرايين السباتية

تعمل الشرايين السباتية (بالإنجليزية: Carotid arteries) على إيصال الدم إلى الدماغ، وفي حال عدم وصول ما يكفي من الدم إلى الدماغ فإنّ ذلك قد يتسبّب بالإصابة بسكتة دماغية (بالإنجليزية: Stroke)، ويُصاحب تصلّب الشرايين السباتية مجموعة من الأعراض، نذكر منها ما يلي:[٢]


الشرايين التاجية

تعمل الشرايين التاجية (بالإنجليزية: Coronary arteries) على إيصال الدم إلى القلب، وفي حال عدم وصول ما يكفي من التروية الدموية إلى القلب فإنّ ذلك قد يتسبّب بالإصابة بالذبحة الصدرية (بالإنجليزية: Angina) أو النّوبة القلبيّة (بالإنجليزية: Heart attack)، ويُصاحب تصلّب الشرايين التاجيّة مجموعة من الأعراض، نذكر منها ما يلي:[٢]

  • التقيؤ.
  • القلق الشديد.
  • ألم الصدر.
  • السّعال.
  • الاغماء.


الشرايين الكلوية

كما يُظهر المصطلح فإنّ الشرايين الكلوية (بالإنجليزية: Renal arteries) تعمل على إيصال الدم إلى الكلى، وفي حال ضعف التروية الدموية التي تمدّ هذا الجزء من الجسم فإنّ ذلك قد يتسبّب بزيادة خطر تطوّر أمراض الكِلى المُزمنة، وتجدر الإشارة إلى أنّ انسداد الشريان الكلويّ يُصاحبُه مجموعة من الأعراض، نذكر منها ما يلي:[٢]


تشخيص ضيق الشرايين

يعتمد تشخيص تصلّب الشرايين على التاريخ الطّبي والعائلي للشخص المعني، وفحصه الجسديّ، ونتائج الاختبارات والفحوصات الأخرى، وفيما يلي بيان لذلك:[٣]

  • الفحص الجسدي: يقوم الطبيب مُستخدماً السمّاعة الطبيّة بالاستماع إلى صوت تدفق الدم داخل الشرايين بهدف الكشف عن وجود صوتٍ غير طبيعيّ يُعرف بالنّفخة (بالإنجليزية: Bruit)، إذ يُشير هذا النّوع من الأصوات إلى ضعف التروية الدموية نتيجة تراكم اللويحات في الشرايين، كما يتضمن الفحص الجسدي الكشف عن النّبض؛ وما إذا كان ضعيفاً، إذ قد ترتبط هذه الحالات بتصلّب الشرايين.
  • الاختبارات التشخيصية: قد يوصي طبيبك بإجراء اختبار واحد أو عدّة اختبارات بهدف تشخيص تصلّب الشرايين، نظراً لدورها في المساهمة في تحديد شدّة المرض ووضع الخطّة العلاجية المُناسبة، وفيما يلي بيان لأبرز هذه الاختبارات:
    • تحاليل الدم، إذ تُساهم هذه التحاليل في الكشف عن مستويات العديد من المواد الموجودة في الدم؛ كبعض أنواع الدهون، والكوليسترول، والسكر، والبروتينات، وقد تُشكّل المستويات غير الطبيعية لهذه الموادّ علامةً على كون الشخص أكثر عُرضةً لخطر الإصابة بتصلّب الشرايين.
    • تخطيط كهربائية القلب (بالإنجليزية: Electrocardiography) واختصاراً (ECG)، يُساهم هذا الفحص في الكشف عن العديد من الأمور؛ منها الكشف عن النّشاط الكهربائي للقلب وتسجيله، إذ يعمل هذا التخطيط على إظهار مدى سرعة ضربات القلب وما إذا كان إيقاعه ثابتاً أم غير منتظمٍ، كما يعمل على تسجيل قوّة ووقت الإشارات الكهربائية أثناء مرورها عبر القلب، وفي سياق هذا الحديث نُشير إلى إمكانية إظهار تخطيط كهربائية القلب للعلامات الدالة على تضرّر القلب نتيجة الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، أو العلامات المُرتبطة بالإصابة بالنّوبة القلبيّة سواء الحالية أم السابقة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الاختبار يمتاز ببساطته وبكونه لا يُسبّب الألم للشخص عن إجرائه.
    • تصوير الصدر بالأشعة السينية، إذ يُساهم هذا التّصوير في منح صورٍ للأعضاء والهياكل الموجودة داخل الصدر؛ مثل القلب، والرئتين، والأوعية الدموية، كما يُمكّن من الكشف عن العلامات الدّالة على الإصابة بالفشل القلبي.
    • مؤشر الضغط الكاحلي العضدي (بالإنجليزية: Ankle/Brachial Index)، ينطوي هذا الفحص على إجراء مُقارنةٍ بين ضغط الدم في الكاحل مع ضغط الدم في الذراع لمعرفة مدى تدفق الدم، ويُساهم هذا الاختبار في تشخيص الإصابة بمرض الشرايين المحيطية (بالإنجليزية: Peripheral vascular disease).
    • تخطيط صدى القلب (بالإنجليزية: Echocardiography)، يعتمد هذا التخطيط على استخدام الموجات الصوتيّة بهدف تشكيل صورة متحركة للقلب، إذ يُساهم ذلك في تزويد الطبيب بمعلوماتٍ تدعم حجم القلب، وشكله، ومدى كفاءة عمل حجرات القلب وصمّاماته، كما يُمكّن هذا التخطيط من تحديد مناطق القلب التي تمتاز بضعف التروية الدموية أو عدم انقباضها بشكلٍ طبيعي، إضافةً إلى تحديد مدى الإصابة السابقة بتضرّر عضلة القلب نتيجة ضعف التروية الدموية.
    • التصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: Computed Tomography Scan)، يُساهم هذا التّصوير في إنشاء صورٍ لكلٍ من القلب، أو الدماغ، أو مناطق أخرى من الجسم، بهدف الكشف عن مدى الإصابة بتصلّب وتضيّق الشرايين الكبيرة، كما يسهم في إظهار مدى تراكم الكالسيوم في جدران الشرايين التاجيّة؛ إذ قد يُعتبر ذلك علامةً مُبكرةً دالّة على الإصابة بأمراض القلب التاجيّة.
    • اختبارات الإجهاد، يُساهم هذا الاختبار في إظهار علامات وأعراض مُعينة قد تدلّ على الإصابة بأمراض القلب التاجية.
    • تصوير الأوعية (بالإنجليزية: Angiography)، يعتمد هذا التّصوير على استخدام الصبغة والأشعة السينية الخاصّة لإظهار ما داخل الشرايين، حيثُ يُساهم هذا الاختبار في الكشف عن وجود اللويحات المتراكمة ومدى شدّة الانسداد.
    • الفحوصات الأخرى، مثل إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (بالإنجليزية: Positron-emission tomography).


المراجع

  1. "atherosclerosis", www.healthline.com, Retrieved 27-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What to know about atherosclerosis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-12-2018. Edited.
  3. "atherosclerosis", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 27-12-2018. Edited.