مقال عن أسباب ضيق التنفس

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ١٥ أكتوبر ٢٠٢٠
مقال عن أسباب ضيق التنفس

أسباب ضيق التنفس

يمكن تعريف ضيق التنفس، أو الزُّلَّة، أو عُسر التنفس، أو ضيق النفس، أو الزلة التنفسية (بالإنجليزية: Dyspnea)‏، على أنّها الشعور بصعوبة التنفس، أو ضيق وعدم راحة أثناء التنفس،[١] وفي الحقيقة يُعد الدماغ المركز الرئيس لتنظيم عمليّة التنفس، وحقيقة توجد العديد من العوامل التي تلعب دوراً في عملية التنفس؛ أهمّها مستويات الأكسجين، وثاني أكسيد الكربون، وكمية الهيموجلوبين؛ وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء مسؤول عن نقل الأكسجين في الدم، وفي حال ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم، يرسل الدماغ إشارات للجسم لزيادة معدل التنفس مما يؤدي إلى زيادة سرعة أو عمق النفس بالإضافة إلى الشعور بضيق التنفس.[٢][٣]


قد يظهر ضيق التنفس بشكل مفاجئ في غضون دقائق أو ساعات ويُعرف عندئذ بضيق التنفس الحاد (بالإنجليزية: Acute shortness of breath)، وأمّا ضيق التنفس الذي يظهر خلال أسابيع أو شهور فيُعرف بضيق التنفس المزمن (بالإنجليزية: Chronic shortness of breath)، وقد تختلف الأسباب المؤدية لكل منهما بعض الشيء، تتضمن أمراض القلب والرئتين، حيث يُمكن أن تؤثر مشاكل القلب أو الرئتين في عملية التنفس، وذلك لأنهما مسؤولان عن نقل الأكسجين إلى سائر الجسم وإزالة ثاني أكسيد الكربون منه، كما توجد عوامل أخرى يمكن أن تكون سبباً لشعور الشخص بضيق التنفس، كارتفاع حموضة الدم الناجم عن الإصابة بالعدوى، أو تركم حمض اللاكتيك (بالإنجليزيّة: Lactic acid). سيتم فيما يأتي بيان أسباب حالة ضيق التنفس بشيءٍ من التفصيل.[٢][٣]


الأسباب العامة

هناك العديد من الأسباب غير الطبيّة والتي يُمكن ان تؤدي إلى الشعور بضيق التنفس، وتتضمّن ما يأتي:[٤]

  • صعود المرتفعات: يُمكن أن يُعاني العديد من الأشخاص من ضيق التنفس عند صعودهم إلى الأماكن المُرتفعة، وذلك نتيجة انخفاض نسبة الأكسجين في المرتفعات التي تزيد عن 1220 متر، وغالباً ما تُصيب هذه الحالة الأشخاص غير المعتادين على تسلّق المُرتفعات، كأولئك الذين يعيشون بالقرب من مستوى البحر، والذين يشعرون بالعديد من الأعراض حال صعودهم المرتفعات؛ مثل: ضيق النفس غير المريح والشعور بخفة الرأس (بالإنجليزية: Lightheadedness)، وفي الحقيقة يُمكن أن تستمر هذه الأعراض لعدة ساعات أو أيام إلى أن يتكيف الشخص مع الأمر، بحيث تختفي أو تقلّ شدّتها بعد ذلك.
  • سوء جودة الهواء الداخليّ أو الخارجيّ: حيثُ يُمكن أن يتسبّب استنشاق الهواء الملوّث بتهيّج المسالك الهوائيّة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض؛ مثل: ضيق التنفس، ونوبات الربو.
  • التعرّض لظروف طقس شديدة: يستخدم الجسم طاقة إضافية في حال التعرّض لظروفٍ جويّة قاسية؛ مثل: درجات حرارة المرتفعة، ويحدث ذلك كرد فعل للحفاظ على درجة حرارة الجسم الطبيعية.
  • الشعور بالألم: قد يُصاحب الشعور بالألم مُعاناة الشخص من ضيق التنفس بغضّ النظر عن المُسبّب الكامن وراء الشعور بالألم.[٥]
  • القيام بمُمارسات مُعينة: ومثالُ ذلك الشعور بضيق التنفس عند مُحاولة مُمارسة نشاط بدني أكثر شدّة من المُعتاد، أو المُعاناة من ضيق التنفس عند صعود الدرج في حال كان الشخص لا يُمارس التمارين الرياضيّة بشكلٍ منتظم، إذ قد يصعُب عليه التأقلم مع هذه الظروف بسهولة ممّا يُسبّب ضيقًا في التنفس.[٣][٦]


أسباب خاصة بالقلب

غالبًا ما يعاني المرضى المصابون باضطراباتٍ في القلب من ضيق التنفُّس، ويُمكن بيان أبرز هذه الأمراض فيما يأتي:[٣][٧]

  • النوبة القلبيّة: (بالإنجليزيّة: Heart attack)، وهي أحد امراض القلب التي تتمثّل بحدوث انسداد في الشرايين، ممّا يؤدي إلى انقطاع تدفق الدم إلى عضلة القلب، وقد يترتب على الإصابة بالنوبة القلبية المُعاناة من ضيق التنفس إلى جانب أعراضٍ أخرى؛ مثل: الشعور بألم أو ضغط على الصدر، وفي الحقيقة تُعد النوبة القلبيّة حالة طبيّة طارئة تستدعي الرعاية الطبية الفورية.
  • فشل القلب: (بالإنجليزيّة: Heart failure)، وهو حالة صحيّة ناجمة عن عدم قدرة القلب على ضخّ الدّم لأعضاء الجسم المختلفة، وغالباً ما تحدث نتيجة ضُعف أو تصلّب عضلة القلب.
  • اضطراب نظم القلب: مثل الرجفان الأذيني (بالإنجليزيّة: Atrial fibrillation) المُتمثل بتسارع وعدم انتظام ضربات القلب، أو تسرع القلب فوق البطيني (بالإنجليزيّة: Supraventricular tachycardia) والذي يُشير إلى تسارع منتظم في ضربات القلب، وقد يُصاحب كلتا الحالتين المُعاناة من ضيق التنفس.[٦]
  • اعتلال عضلة القلب: (بالإنجليزيّة: Cardiomyopathy)، وهو عبارة عن أحد الأمراض التي تؤثر في شكل القلب وحجمه، حيثُ تكون عضلة القلب سميكة، أو مُنتفخة، أو مُتصلبة، كما يُمكن أن يؤثر هذا المرض في قُدرة القلب على ضخ الدم إلى باقي أجزاء الجسم، وقد يكون ضيق التنفس المُصاحب لهذه الحالة مُزمنًا.[٣][٨]


أسباب خاصة بالرئتين والمسالك الهوائيّة

هناك العديد من الحالات الصحيّة المرتبطة بأمراض الرئة أو المسالك الهوائيّة، والتي قد تكون سبباً في شعور المريض بضيق التنفس، والتي يُمكن بيان أبرزها على النحو الآتي:[٦][٣]

  • نوبات الربو: (بالإنجليزيّة: Asthma attack)، في بعض الحالات قد يكون ضيق التنفس مؤشراً على إصابة المريض بنوبة ربو، حيثُ يتسبّب الربو عادةً بتضيق المسالك الهوائية، وإنتاج المُخاط بكميّاتٍ أكبر، ممّا يجعل عبور الهواء من خلال الممرّات الهوائية أصعب، وبالتالي شعور المريض بضيق التنفس، والسُعال، والأزيز أثناء التنفس، ويُمكن السيطرة على هذه الحالة باستخدام بخاخات مُعينة مُخصّصة لذلك، ويُنصح أيضًا باستخدام أداة مباعدة (بالإنجليزيّة: Spacer) يتمّ توصيلها بالبخّاخ الخاص بالمريض، بما يُتيح للدواء الوصول للرئتين بكمياتٍ أكبر، وبالتالي تخفيف أعراض ضيق التنفس.
  • داء الانسداد الرئوي المزمن: (بالإنجليزيّة: Chronic Obstructive Pulmonary Disease)، واختصاراً (COPD)، يُعد ضيق التنفس مؤشراً على أنّ حالة المريض قد ازدادت سوءًا بشكلٍ مفاجئ بما يستدعي اتخاذ الإجراءات المُلائمة للسّيطرة على الأعراض وتحسين الحالة، وقد يكون ضيق التنفس مزمنًا في بعض الأحيان، ويُشار إلى أنّ هذا المرض يُصيب غالباً المُدخنين بشكلٍ خاص، سواء أكانوا مدخنين حاليين أو سابقين، ويتضمن حالتين رئيسيتين: النفاخ الرئوي (بالإنجليزية: Emphysema)‏، والتهاب القصبات المزمن (بالإنجليزيّة: Chronic bronchitis).
  • عدوى الجهاز التنفسي: (بالإنجليزيّة: Respiratory tract infections)، مثل: التهاب القصبات الهوائيّة (بالإنجليزيّة: Bronchitis)، أو الالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia)، ومن الأعراض المُصاحبة لهذه الحالات: ضيق التنفس، أو السعال، أو السُعال المصحوب بالبلغم، أو ارتفاع في درجة حرارة الجسم، أو زيادة إفراز المُخاط، ويُمكن علاج العدوى الناجمة عن البكتيريا بوصف المُضادات الحيوية المُناسبة للحالة.[٣][٦]
  • العدوى الفيروسية: تُمثل نزلات البرد (بالإنجليزيّة: Colds) والإنفلونزا (بالإنجليزيّة: Flu) أحد أشكال العدوى الفيروسيّة التي قد تتسبّب بحدوث انتفاخ في ممرات الأنف، الأمر الذي يُقلّل أو في بعض الأحيان قد يمنع تدفق الهواء إلى الرئتين، وفي الحقيقة هناك نوع آخر من العدوى يُطلق عليها مُصطلح مرض كورونا المستجد 2019 (بالإنجليزيّة: Coronavirus disease 2019)، واختصاراً كوفيد-19 (COVID-19)، وهي ناجمة عن سلالة جديدة من ‏الفيروسات التاجيّة التي تنتمي لنفس عائلة الفيروسات المُسببة لنزلات البرد، وبشكلٍ عام تتضمن العلامات والأعراض الشائعة لفيروس كورونا مُعاناة المريض من السّعال، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، والشعور بالتعب، ويُعد ضيق التنفس من الأعراض الأقل شيوعاً للإصابة بهذا المرض، ولكن قد يكون ضيق التنفس مؤشراً على أنّ فيروس كورونا قد بدأ يؤثر في الرئتين، وقد يتطلّب اللجوء لطلب الرعاية الطبيّة.[٤]
  • الاختناق: (بالإنجليزية: Choking)، قد يحدث الاختناق وانسداد مجرى الهواء نتيجة استنشاق الطعام أو أيّ جسم آخر إلى الرئتين بما يُشكّل عائقاً يحول دون حركة الهواء داخل الرئتين وخارجهما، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة اتباع الإجراء المُلائم لإزالة الجسم الغريب بأسرع وقت ممكن تلافيًا للأضرار والمضاعفات التي قد تترتب على ذلك.[٧]
  • الاسترواح الصدري: المعروف أيضاً بانكماش الرئتين أو الصدر المثقوب (بالإنجليزيّة: Pneumothorax)، والذي يحدث عادةً نتيجة تمزق صغير في سطح الرئة، ممّا يسمح بتجمّع الهواء في الحيّز أو الفراغ المُحيط بالرئتين، ويترتب على ذلك انهيار جزء من الرئة.[٩]
  • الانصمام الرئوي: (بالإنجليزيّة: Pulmonary embolism)، وهو حالة صحيّة تُشير إلى حدوث انسداد في أحد الأوعية الدموية الموجودة في الرئة.[٩]
  • التليف الرئوي مجهول السبب: (بالإنجليزيّة: Idiopathic pulmonary fibrosis)، هو أحد الأمراض النادرة التي تُصيب الرئة وتُسبّب ظهور ندوب فيها، ومن الجدير ذكره أنّ سبب حدوث هذا المرض غير معروف تماماً لذلك سُمي بمجهول السبب.[٩]
  • الانصباب الجنبي: (بالإنجليزيّة: Pleural effusion)، والذي يتمثل بتراكم سوائل في التجويف الجنبي للرئة.[٩]
  • المرض الرئوي الخلالي: (بالإنجليزية: Interstitial lung disease)، يشير إلى مجموعة من الاضطرابات الرئويّة المُتمثلة بتلف أو تندُّب أنسجة الرئة، ويكون ضيق التنفس مزمنًا في هذه الحالة.[٣][٦]
  • فرط ضغط الدم الرئوي: (بالإنجليزيّة: Pulmonary Hypertension)، هو عبارة عن حالة طبيّة ناجمة عن ارتفاع ضغط الدم داخل شرايين الرئتين، ويكون ضيق التنفس مزمنًا في هذه الحالة.[٣][٦]
  • توسع القصبات: (بالإنجليزيّة: Bronchiectasis)، وهو حالة طبيّة تتمثّل بتوسع غير طبيعي في المسالك الهوائيّة، وهناك العديد من الأعراض التي يمكن ان تترافق مع توسع القصبات أهمّها: سعال مزمن يُرافقه بلغم.[٩]
  • تلف الرئة: المعروف بانخِماص الرِّئَة (بالإنجليزية: Collapse of lung) الجزئي والناجم عن الإصابة بسرطان الرئة (بالإنجليزيّة: Lung cancer).[٩]
  • حالات أخرى: كسرطان الرئة،[٨] أو داء السُل (بالإنجليزيّة: Tuberculosis).[٨]


أسباب خاصة بالحالة النفسية

قد يكون ضيق التنفس أحد أعراض الإصابة بالقلق (بالإنجليزيّة: Anxiety) أو نوبات الهلع (بالإنجليزيّة: Panic attack)، وفيما يأتي بيانُها بالتفصيل:[٤][١٠]

  • القلق: والذي يُمثل الشعور بعدم الارتياح النفسيّ، وقد يكون مصحوباً بمشاعر خوف وذعر، وبشكلٍ عام يُمكن أن تؤدي نوبات القلق في بعض الحالات إلى حدوث خلل في عمليّة التنفس، بحيث تزداد سرعة التنفس لديه بشكلٍ ملحوظ فيما يُعرف بفرط التنفس (بالإنجليزيّة: Hyperventilation)، وقد يواجه المريض صعوبة في التنفس بعمق، وعدم القدرة على الاسترخاء بما يكفي للسماح بخروج الهواء من الجسم، ويبدأ بمحاولة استنشاق كميات كبيرة من الهواء دون إخراجه.
  • نوبات الهلع: وتتمثل بالمُعاناة من أعراضٍ نفسية وجسديّة شديدة، وقد تحدث بسرعةٍ كبيرةٍ دون أن يكون هناك سبب واضح لذلك، وقد تتراوح مدتها بين 5 دقائق و20 دقيقة، وقد تستمر لمدة ساعة في بعض الحالات، ويمكن أن تكون نوبات الهلع مخيفة ومزعجة بشكلٍ كبير، وبالرغم من ذلك فهي لا تُشكّل خطراً على صحة الشخص، ولا تستدعي نقله إلى المستشفى، وفيما يأتي بيان لأبرز الأعراض التي يُمكن أن تترافق مع حدوث نوبة الهلع:
    • الشعور بضيق التنفس.
    • فرط التعرّق.
    • تسارع نبضات القلب.
    • ألم في منطقة الصدر.
    • الإغماء.


أسباب أُخرى

هُناك العديد من الأسباب المُختلفة والتي يُمكن أن تؤدي إلى الشعور بضيق التنفس الحاد، والتي نذكر منها ما يأتي:[٩][٣]

  • الحمل: حيثُ يُمكن أن يطرأ على جسد المرأة بعض التغّيرات الفسيولوجيّة أثناء فترة الحمل، وقد تظهر هذه التغّيرات حتى قبل أن تكون المرأة حاملاً بشكلٍ واضح، وقد يبدو كتغيير مفاجئ لهنّ، ويُعد هذا أمراً طبيعياً، ومن الجدير ذكره أن هذه التغييرات غالباً ما تؤثر في الدورة الدمويّة والجهاز التنفسي، الأمر الذي قد يؤدي إلى شعور العديد من النساء بضيق التنفس أثناء فترة الحمل، وفي الحقيقة قد يستمر ضيق التنفس لدى المرأة الحامل لعدة أسابيع.
  • الحُماض الكيتوني السكري: (بالإنجليزية: Diabetic ketoacidosis)،‏ ويتمثل بإفراز الجسم لكميّاتٍ كبيرةٍ من الأحماض الأمر الذي يؤدي إلى تراكُمها في الدم والبول، ويُمثل ذلك أحد مُضاعفات مرض السكري.
  • الحساسيّة الشديدة: (بالإنجليزيّة: Anaphylaxis)، والتي قد تؤدي إلى ضيق التنفس المصحوب بأعراضٍ أخرى؛ ومن بينها: الطفح الجلدي، أو الانتفاخ، أو الحكّة.
  • التَّسمُّم بأول أكسيد الكربون: (بالإنجليزيّة: Carbon monoxide poisoning)، يتميّز أول أكسيد الكربون بأنه غاز عديم اللون، والرائحة، والطعم، وينتج عادةً عن حرق البنزين، أو الخشب، أو البروبان، أو الفحم، أو أيّ نوع آخر من الوقود، وقد يتراكم في الهواء ليصِل إلى مستوياتٍ مرتفعةٍ جدًا؛ كما يحدث عند تسرّبه من الأجهزة والمحركات ذات التهوية الرديئة خاصّةً عن وجودها في الأماكن محكمة الإغلاق، وقد يترتب على ارتفاع مستوياته حدوث التسمّم بأول أكسيد الكربون، فبمجرد استنشاقه ودخوله إلى الجسم فإنّه يرتبط بخلايا الدم الحمراء، بما يحول دون قدرتها على الارتباط بالأكسجين، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلف الأنسجة الخطير، أو في بعض الأحيان قد يُسبّب الوفاة.[١١][١٢]
  • التعرّض للإصابة: (بالإنجليزيّة: Injury)، يمكن أن يُسبب الكَسر في أحد ضلوع القفص الصدري ظهور العديد من الأعراض، من بينها: الشعور بألم وصعوبة عند التنفس.[٧]
  • النزيف وفقر الدم: في الحقيقة تُعد خلايا الدم الحمراء هي المسؤولة عن نقل الأكسجين من الرئتين لجميع أنحاء الجسم، وذلك من خلال ربط جزيئات الأكسجين ببروتين يُعرف بالهيموغلوبين (بالإنجليزيّة: Hemoglobin)‏، ومن الجدير ذكره أنّ الإصابة بفقر الدم (بالإنجليزيّة: Anemia) أو التعرّض للنزيف (بالإنجليزيّة: Bleeding)، قد يترتب عليها انخفاض في كميّة خلايا الدم الحمراء، وقد ينتج عن ذلك نقص كمية الأكسجين في أنسجة الجسم، وقد يترتب على ذلك الشعور بضيق التنفس،[٧][١٣] وقد يكون ضيق التنفس المُصاحب لهذه الحالة مُزمنًا، ويُمكن أن يؤدي استمرار الإصابة بفقر الدم وما يترتب عليه من محاولة القلب لضخ المزيد من الدم إلى حدوث تلفٍ دائم في القلب، وتفاقم الأعراض لدى المُصابين بالذبحة الصدريّة (بالإنجليزيّة: Angina) أو فشل القلب الاحتقاني (بالإنجليزيّة: Congestive heart failure)، ممّا قد يؤدي إلى ضيق التنفس.[١٣]
  • الأدوية: وتتضمن أدوية الضغط خاصةً في حال استُخدمت لمرضى الربو؛ ومن الأمثلة عليها: حاصرات بيتا (بالإنجليزيّة: Beta blockers)، والأدوية المُستخدمة لخفض نسبة الدهون في الدم؛ مثل: أدوية الستاتين (بالإنجليزيّة: Statins)، حيثُ من الممكن أن ينتج عن استخدام هذا النّوع من الأدوية بعض الآثار الجانبية؛ ومنها ضيق التنفس، مع الأخذ بالاعتبار أنّ الالتزام باستخدامها وفقًا لتوصيات الطبيب وبالجرعة التي وصفها من شأنه أن يُقلل احتمالية حدوث آثار جانبية، ويُشار إلى ضرورة تجنّب أخذ أدوية أو إيقاف أدوية أو استبدالها بأخرى باجتهادٍ شخصي، إذ يجدُر بالمريض الامتثال لتوصيات الطبيب ونصائحه بهذا الشأن.[٧]
  • السمنة: والتي تلعب دورًا في زيادة العبئ على العضلات التي تتحكّم في عملية التنفس؛ نتيجة تراكم الدهون عادةً في منطقة الصدر والبطن، وبالتالي يُصبح التنفس أكثر صعوبة وقد يكون ذلك مزمنًا.[٣][٦]
  • حالات مرضية أخرى: كالأطفال الرضع المُصابين بالخانوق (بالإنجليزية: Croup) نتيجة استنشاق جسم غريب، أو المُصابين بالتهاب لسان المزمار (بالإنجليزيّة: Inflammation of the epiglottis).[١٤][١٥]


نصائح للوقاية من ضيق النفس

في الحقيقة تعتمد طرق الوقاية من ضيق النفس على معرفة السبب الرئيسي وراء الإصابة به، الأمر الذي قد يُساهم في التحكم بحالات ضيق التنفس، ويُمكن أن يُتيح للطبيب اقتراح نصائح وتوجيهات من شأنها المُساعدة على ذلك، وقد يُوصي الطبيب بإجراء تغييرات في نمط الحياة؛ كممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحيّ،[١٦] وتجدر الإشارة أنّ هُناك بعض المُسبّبات التي قد يصعب تجنّبها على عكس المُسببات الأخرى، ويُمكن بيان أبرز النصائح التي من شأنها المُساهمة في الوقاية من ضيق التنفس على النّحو التالي:[١٧][٤]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب المواد المُسببة للحساسيّة، والحد من الملوثات والمواد الكيميائية داخل المنزل؛ ويتضمن ذلك: التدخين السلبيّ، والمُبيضات، ومنتجات التنظيف، والعفن الذي يُمكن أن ينمو على سطح المياه الراكدة، وحرق الخشب، والشموع المعطرة.
  • الحفاظ على رطوبة الجسم من خلال شرب الكثير من السوائل، فقد يُساعد ذلك على إبقاء المُخاط الموجود في الجهاز التنفسي رقيقاً، ممّا يُتيح له التقاط الجزيئات الكبيرة التي يُمكن تتسرب إلى الجهاز التنفسي عن طريق استنشاقها، الأمر الذي قد يُساعد الرئتين على تطهير نفسهما.
  • فقدان الوزن الزائد في حال كان مؤشر كتلة الجسم يبلغ 30 أو أعلى، إذ أنّ زيادة الوزن بشكلٍ كبير يُمكن أن يتسبّب بإجهاد القلب والرئتين، ممّا قد يؤدي إلى الإصابة بمشاكل صحيّة مُعينة أو زيادتها سوءًا.


ولمعرفة المزيد عن ضيق التنفس يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو ضيق التنفس).


فيديو عن أسباب ضيق التنفس

للتعرف على المزيد حول أسباب ضيق التنفس شاهد الفيديو.


المراجع

  1. "Dyspnea (Shortness of Breath)", www.rush.edu, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "About Shortness of Breath", foundation.chestnet.org, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Richard M Schwartzstein, MD (24-7-2018), "Patient education: Shortness of breath (dyspnea) (Beyond the Basics)"، www.uptodate.com, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Nuna Alberts, LCSW (12-5-2020), "What Are Breathing Difficulties? Symptoms, Causes, Diagnosis, Treatment, and Prevention"، www.everydayhealth.com, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  5. "Dyspnea and Pain Frequently Co-occur among Medicare Managed Care Recipients", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 17-08-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Shortness of breath", www.nhsinform.scot, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Shortness of Breath (Dyspnea): Possible Causes", my.clevelandclinic.org, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  8. ^ أ ب ت Brunilda Nazario,MD (3-4-2020), "Dyspnea (Shortness of Breath)"، www.webmd.com, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Shortness of breath", www.nidirect.gov.uk, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  10. "Panic disorder", www.nhs.uk, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  11. "Shortness of breath", www.mayoclinic.org, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  12. "Carbon monoxide poisoning", www.mayoclinic.org, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  13. ^ أ ب "Breathlessness", healthengine.com.au, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  14. Danielle Dresden (23-7-2018), "What is dyspnea?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  15. "Shortness of Breath (Dyspnea)", my.clevelandclinic.org, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  16. "Shortness of Breath", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  17. "Shortness of Breath", familydoctor.org, Retrieved 6-6-2020. Edited.