أعراض وعلامات مرض أديسون

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٠٩ ، ٢٨ مايو ٢٠١٨
أعراض وعلامات مرض أديسون

مرض أديسون

يوجد في جسم الإنسان غدتان كظريتان تقع كل واحدة منهما فوق كلّ كلية (بالإنجليزية: Kidney)، وتقوم بإفراز مجموعةٍ من الهرمونات الضرورية للحفاظ على صحة الإنسان، ومنها هرمون الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol) الذي يساعد الجسم على الإستجابة للإجهاد، ويقوم بالعديد من الوظائف الأخرى كالحفاظ على ضغط الدم والوظائف القلبيّة الوعائية، والسيطرة على الإلتهابات، وتنظيم استخدام الجسم للبروتينات والكربوهيدرات والدهون، وهرمون الألدوستيرون (بالإنجليزية: Aldosterone) الذي يُساعد الكلى على تنظيم الملح والماء مُحافظاً على ضغط الدم وحجمه، ويُعدّ مرض أديسون (بالإنجليزية: Addison's disease) أحد الأمراض النادرة، ويتمثل بحدوث قصورٍ في إفراز هرمون الكورتيزول من قِبَل الغدد الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal glands)، ويرافقه في بعض الحالات حدوث قصور في إنتاج هرمون الألدوستيرون أيضاً.[١].


أعراض وعلامات مرض أديسون

الأعراض والعلامات التدريجية

إنّ الانخفاض التدريجي في مستوى هرمونيّ الكورتيزول والألدوستيرون لدى المُصابين بمرض أديسون، يؤدي إلى الشعور بالإجهادٍ، وفقدانِ الشهيّة، وفقدانِ الوزن وذلك على نحوٍ مُزمنٍ ومتدهورٍ بشكلٍ مُطرد، بالإضافة إلى العديد من الأعراض والعلامات الأخرى، ومنها:[٢]،[٣]

  • هبوط ضغط الدم وقد يزداد انخفاضه عند الوقوف، مما يُسبب الشعور بالدّوار.
  • الغثيان وقد يُرافقه الاستفراغ والإسهال.
  • المعاناة من آلام في المفاصل والعضلات، وقد يُرافقه تشنجٌ وضعفٌ في العضلات.
  • تغيرات عاطفيّة ونفسية، تظهرعلى هيئة الإصابة بالاكتئاب (بالإنجليزية: Depression)، أو الاهتياج (بالإنجليزية: Irritability).
  • تَوقٌ شديد إلى الطعام المالح، وذلك بسبب انخفاض مستوى الملح في الجسم.
  • تساقُطٌ الشعر والعجزٌ الجنسيّ (بالإنجليزية: Sexual dysfunction) لدى النساء.
  • هبوط سكر الدم (بالإنجليزية: Hypoglycemia).
  • زيادة تصبّغ (بالإنجليزية: Hyperpigmentation) الجلد، وذلك نتيجة ارتفاع الهرمون المنشط لقشرة الكظرية (بالإنجليزية: ACTH) كردّ فعل على انخفاض مستوى الكورتيزول في الجسم.
  • الشعور بآلام في البطن.


أعراض النوبة الأديسونية

في الحقيقة قد يتأخر اكتشاف الإصابة بمرض أديسون نتيجة لطبيعة الأعراض التي تتطور بشكل تدريجي وتُعدّ عامة في معظمها، وذلك إلى أن يتعرض المُصاب لإجهادٍ جسديٍّ مُفاجىء كالإصابة بالعدوى أو الخضوع لعملية جراحية، ممّا يؤدي إلى حدوث تغيّرٍ مُفاجىءٍ في الأعراض، مُحدثاً ما يُعرف بالنوبة الأديسونية (بالإنجليزية: Addisonian crisis)، التي تُعدّ حالة طبية طارئة قد تُعرّض حياة المُصاب للخطر، وتظهر أعراض الإصابة بهذه النوبة كما يلي:[٤]

  • فَرْطُ البوتاسيومِ (الإنجليزية: Hyperkalemia) ونقص الصوديوم في الدم (بالإنجليزية: Hyponatremia).
  • الاستفراغ والإسهال الحاد، ممّا قد يؤدي للإصابة بالجفاف.
  • الانخفاض الحاد في ضغط الدم.
  • الشعور بآلام حادة ومفاجئة أسفل الظهر والبطن والساقيّن.
  • الإصابة بالحُمّى (بالإنجليزية: Fever).
  • الإجهاد والوهن.
  • فقدان الوعي (بالإنجليزية: Loss of consciousness).
  • تعرض جهاز الدوران للصدمة (بالإنجليزية: Shock)، وفشل الأعضاء المتعدد (بالإنجليزية: Multiple organ failure) بما في ذلك الكليّتين، وقد يحدث ذلك نتيجة عدم تدفُقّ الدّم بالقدر الكافي إلى أعضاء الجسم.


أسباب الإصابة بمرض أديسون

يُسمّى مرض أديسون أيضاً بالقُصور الكظري الأوّلي (بالإنجليزية: Primary Adrenal Insufficiency)، لأنّه يحدث نتيجة خللٍ في الغدد الكُظرية ذاتها يحدّ من قدرتها على إفراز هرموناتها، وفيما يلي بيان لمجموعة من الاضطرابات والأسباب التي تُحدث قصوراً أولياً في الكظر:[٥]

  • حدوث اضطراب مناعيّ ذاتيّ (بالإنجليزية: Autoimmune disordersِِ)، حيث إنّ أغلب حالات الإصابة بمرض أديسون يُسبّبها حدوث تدميرٍ تدريجيّ لقشر الكظر (بالإنجليزية:ِ Adrenal cotrex) بعد تكوين أجسام مُضادة لها من قبل جهاز المناعة.
  • الإصابة بالسّل (بالإنجليزية: Tuberculosis)، ولكن مع تطور علاج مرض السُّل، فإنّ الإصابة بقصور الكظر بسبب السُّل قد تناقص بشكلٍ كبير.
  • الإصابة بأحد أنواع العدوى المزمنة بالأخص العدوى الفطريّة.
  • انتشار الخلايا السرطانيّة من أجزاء أخرى في الجسم وإصابتها للغدّة الكظرية.
  • الإصابة بالداء النشواني (بالإنجليزية: Amyloidosis).
  • الإزالة الجراحية للغدد الكظريّة.


وتجدر الإشارة إلى وجود حالة مرضية أخرى منفصلة عن مرض أديسون، تتسبّب أيضاً بقصورٍ في وظائف الغدة الكظرية، وتُعرف بالقصور الكظري الثانوي (بالإنجليزية: Secondary Adrenal Insufficiency) وتحدث نتيجة حدوث خلل أو اضطراب في الغدة النخامية (بالإنجليزية: Pituitary Gland) المسؤولة عن إفراز الهرمون المنشط لقشرة الكظرية والذي يقوم بدوره بتحفيز الغدة الكظرية لإفراز هرمون الكورتيزول.[٦]


علاج مرض أديسون

يعتمد علاج مرض أديسون بشكل أساسي على تعويض النقص الحاصل في الهرمونات الكظرية، وتحديد الجرعة الدوائية الملائمة لحاجة المريض منها، وفيما يلي بيان لبعض الأدوية المستخدمة في علاج هذا المرض:[٧]

  • الكورتيكوستيرويدات: تُستخدَم الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroids) لتعويض النقص في هرمون الكورتيزول، وتُعطى على شكل شراب أو أقراص فموية من مرة إلى ثلاث مرات يومياً، ومن الأمثلة عليها الهيدروكوتيزون (بالإنجليزية: Hydrocortisone)، والبريدنيزون (بالإنجليزية: Prednisone)، والديكساميتازون (بالإنجليزية: Dexamthasone)، وفي حال تعرّض المريض للإصابة بالنوبة الأديسونية ينبغي أن يتلقى علاجاً فورياً وطارئاً، وذلك عن طريق الحقن الوريدي للكورتيكوستيرويدات والمحلول الملحي (بالإنجليزية: Saline solution) بالإضافة إلى الدكستروز (بالإنجليزية: Dextrose).
  • فلودروكورتيزون أسيتات: (بالإنجليزية: Fludrocortisone acetate) والذي يُعدّ من الهرمونات القشرية المعدنية (بالإنجليزية: Mineralocorticoids)، التي تُستخدم لتعويض النقص في هرمون الألدوستيرون في حال حدوثه.


وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك العديد من الظروف الصحيّة التي تُلزِم المُصاب بمرض أديسون إلى استخدام علاجاتٍ إضافية لاستعادة عافيته لِما تُشكله من إجهادٍ على الجسم حين حُصولها، وهي كما يلي:[٧]

  • العمليات الجراحيّة: حيث إنّ إجراء أيّ نوعٍ من العمليات الجراحية والتي تضمن استخدام تخديرٍعامٍّ (بالإنجليزية: General anaesthesia) للمرضى المصابين بقصورٍ كُظريّ يتطلب إعطاءً وريديّاً للكورتيكوستيرويدات والمحاليل الملحيّة قبل البدء بالعملية، ويستمر ذلك خلالها وإلى أن يَستعيد المريض وعيه بشكلٍ تام بعد الإنتهاء من العمليّة الجراحية، ويُصبح قادراً على تناول الأدوية عن طريق الفم حيث يتّم إعادة ضبط الجرعة إلى ما كانت عليه قبل إجراء العملية الجراحية.
  • الإصابات أو الجروح الشديد: في حالِ تعرض المريض للإصابات أو الجروح الشديدة قد يتطلب الأمر استعمال جرعة أعلى من الكورتيكوستيرويدات أو إعطاءها وريدياً مباشرةً بعد الإصابة، وبعد شفاء هذه الجروح والإصابات يمكن العودة لتناول الجرعات السابقة.
  • المرض: حيث يُعدّ معرفة المريض المُصاب بقصورٍ كُظريّ بكيَّفية ضبط جُرعة الدواء تِبْعاً لإرشادات الطبيب خلال الأمراض أمراً ضرورياً، بالإضافة إلى مُراقبة أعراض النوبة الأديسونية التي قد تحدث بسبب الإجهاد الناتج عن المرض.
  • الحمل: في الغالب لا تختلف جرعة الهرمونات المستخدمة أثناء الحمل للمرأة المُصابة بالقصور الكُظري عن جرعتها قبل الحمل إلًا أنّ الاستفراغ والغثيان المُصاحب للحمل قد يُعيق الإعطاء الفمويّ لهذه الأدوية فيُلجىء لإعطائها للأدوية عن طريق الحقن، أمّا خلال الولادة فإنّ استراتيجية العلاج مُشابهة لما يتّم اتباعه في حالة إجراء عمليّة جراحية ويتم تقليل الجرعة إلى الجرعة الاعتيادية بالتدريج -جرعة ما قبل الولادة- خلال فترة عشرة أيام من الولادة في العادة.


المراجع،

  1. "Understanding Addison's Disease -- the Basics,What Is Addison's Disease?", www.webmd.com, Retrieved 8/4/2018. Edited.
  2. "Addison's disease , symptoms", www.mayoclinic.org, Retrieved 8/4/2018. Edited.
  3. "Spotting the signs and diagnosis ,Signs and symptoms", www.addisons.org.uk, Retrieved 8/4/2018. Edited.
  4. "Understanding Addison's Disease -- Symptoms", www.webmd.com, Retrieved 10/4/2018. Edited.
  5. "Adrenal Insufficiency (Addison's Disease) ,Secondary Adrenal Insufficiency", pituitary.org, Retrieved 10/4/2018. Edited.
  6. "Adrenal Insufficiency & Addison's Disease ,What causes secondary adrenal insufficiency?", www.niddk.nih.gov, Retrieved 10/4/2018. Edited.
  7. ^ أ ب "Adrenal Insufficiency & Addison's Disease , treatment ,What problems can occur with adrenal insufficiency?", www.niddk.nih.gov, Retrieved 10/4/2018. Edited.
2033 مشاهدة