أنواع الشرك الأكبر

أنواع الشرك الأكبر

الشرك في ذات الله 

هو ما يسمى بشرك الربوبية، والمقصود فيه: صرف مظاهر الربوبية وخصائصها كلها أو بعضها لغير الله سبحانه، أو تعطيلها عنه -تعالى عن ذلك -، كالخلق، الإحياء والإماتة، النفع والضر، الرزق، وشرك الربوبية يتمثل في نوعين رئيسيين هما:[١]

  • شرك تعطيل: وهو تعطيل مظاهر الربوبية وخصائصها عن رب العالمين، ومن الأمثلة على ذلك: شرك فرعون، (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِين).[٢]
  • شرك تمثيل: وهو أن يساوي الإنسان بين الله -سبحانه- وبين غيره في شيء من خصائص الربوبية، أو نسبتها لغيره -عزوجل- ، ومن الأمثلة على ذلك:
    • شرك النصارى، (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ۚ).[٣]
    • شرك المجوس، بجعلهم إلهاً للخير وآخر للشر.
    • شرك الصابئة الذين يعتقدون أن الكواكب هي من تقوم مقام الإله وتدبر أمور الكون.


الشرك في أسماء الله تعالى وصفاته

ويسمى أيضاً: شرك الأسماء والصفات، ويعني؛ أن يتم تشبيه صفات الخالق بصفات المخلوق، فيكون التشبيه صفة بصفة واسم باسم، كقول بعضهم -والعياذ بالله- يد الله كيد المخلوق، أو أن تنزل الله -سبحانه- كنزول البشر، وأيضاً اشتقاق اسم للآلهة من أسمائه -سبحانه- كاللات من الله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان.[٤]


والشرك في أسماء الله وصفاته يكون بالآتي:[٤]

  • التعطيل الكلي: نفي اسم الله وصفته معاً، كقول الجهمية "لا سميع ولا سمع، لا بصير ولا بصر".
  • التعطيل الجزئي: نفي صفات الله دون الأسماء، وهو مذهب المعتزلة، إذ يبقون الأسماء دون الصفات.

مواضيع قد تهمك


وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، فهو القائل في كتابه : (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)،[٥](لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).[٦]


الشرك في أفعال الله 

يسمى بشرك الألوهية، أي أن يجعل الإنسان لله شريكاً في العبادة كلها، أو بعضها، وهو شرك أهل الجاهلية ، وله عدة صور نذكر منها:[٧]

  • شرك المحبة: حب غير الله وجعله نداً له -سبحانه-، كمحبة المشركين لأصنامهم: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ)،[٨] أو مساواة حب الآلهة بحب الله -عزوجل-: (إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ).[٩]
  • شرك الخوف: أن يخاف الإنسان أحداً غير الله -سبحانه- أو اعتقاد النفع والضرر من غيره -سبحانه- فيكون التعظيم والخوف من الضرر أو تسليط عدو أو شرير ، يقول -عزوجل-: (فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ)،[١٠] وقال -تعالى-: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ).[١١]
  • شرك الرجاء: وهو أن يرجو الإنسان غير الله -تعالى- لتحصيل أمر ما، كالرزق أو النصر.


ملخص المقال: الشرك الأكبر بالله من الكبائر التي تخرج الإنسان من ملة الإسلام، ويتلخص الشرك الأكبر ؛بشرك الربوبية( في ذات الله)، وشرك الأسماء والصفات (أسماء الله وصفاته)، وشرك الألوهية (في أفعال الله).


المراجع

  1. عبد القادر صوفي، المفيد في مهمات التوحيد، صفحة 112-113. بتصرّف.
  2. سورة الشعراء، آية:23
  3. سورة المائدة، آية:73
  4. ^ أ ب محمد حسن عبد الغفار ، كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، صفحة 12. بتصرّف.
  5. سورة النحل، آية:60
  6. سورة الشورى، آية:11
  7. عبد العزيز الراجحي، دروس في العقيدة، صفحة 13-15. بتصرّف.
  8. سورة البقرة، آية:165
  9. سورة الشعراء، آية:98
  10. سورة المائدة ، آية:44
  11. سورة البقرة، آية:40

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

517 مشاهدة
Top Down