أهمية التجويد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٧ ، ٢٨ مايو ٢٠١٥
أهمية التجويد

بعد مجيء الإسلام وتحقيق الفتوحات الإسلامية واستقرار الدولة وتدعيم أركانها، توجه الخلفاء والأمراء إلى الاهتمام بالعلوم المختلفة كعلوم الطب، والفلسفة، والفلك، واللغة، والعلوم الطبيعية، والعلوم الدينية. العلوم الدينية واحدةٌ من العلوم المهمة في الدنيا والآخرة، وكل فرعٍ فيها يهتم بجانبٍ من الدين وتعاليمه وتطبيقاته كعلم التفسير، والفقه، والحديث، وأصول الدين، والقراءات، وعلم التجويد. علم التجويد علمٌ جاء من أجل تحقيق القراءة الصحيحة للقرآن الكريم بعيداً عن اللحن في تلاوته ومن أجل تمييزه عن سائر ما هو مكتوبٌ أو مقروءٌ من تأليف البشر.


تعريف التجويد

علمٌ من علوم القرآن من الفعل جوَّد بمعنى أحسن وأتقن؛ وفي الشرع التجويد هو النطق بحروف القرآن نطقاً صحيحاً فصيحاً بما يتناسب مع القواعد التي وضعها العلماء في علم التجويد مع مراعاة قواعد اللغة العربية، والنحو، والصرف، والوقوف على متطلبات هذا العلم وتطبيقه؛ قال تعالى:"ورتل القرآن ترتيلاً".


ويُعدّ أبو عبيد القاسم بن سلام أول من ألَّف وكتب في علم التجويد؛ وآخرون يقولون بل إنّ أول من ألَّف هو حفص بن عمر الدوري، وسواءًا كان هذا أم ذاك فعلم التجويد مُستقى من قراءة الرسول الكريم والصحابة والتي نُقِلت لنا بالتواتر.


أقسام علم التجويد

ينقسم علم التجويد إلى عدة أقسامٍ تتعلق بلفظ الحرف حسب موضعه مع حرف آخر وفق قواعد ثابتة، وهذه الأقسام هي:

  • حالات الوقوف والإبتداء؛ ويشمل علامات الوقف، والإشمام، والإمالة.
  • أحكام الميم والنون المشَّددتين وحكمهما الغنة بمقدار حركتين.
  • أحكام النون الساكنة والتنوين وتضم الإظهار، والإدغام، والإقلاب، والإخفاء؛ ولكلٍ منهن حروفٌ يطبق عندها الحكم المناسب.
  • أحكام الميم الساكنة وتضم الإظهار الشفوي (جميع الحروف ما عدا الباء، والميم المتحركة)، والإخفاء الشفوي (حرف الباء)، والإدغام (حرف الميم المتحركة) بعد الميم الساكنة، ويطبق عليها الحكم المناسب.
  • التفخيم والترقيق.
  • القلقلة.
  • الإدغام.
  • أحكام اللام.
  • أحكام المدّ.
  • مخارج الحروف وصفاتها.


أهمية التجويد

علم التجويد من العلوم الشريفة لأنّه يرتبط بالقرآن الكريم وبلفظه لفظاً صحيحاً، فأهميّته تكمن في:

  1. قراءة القرآن الكريم القراءة الصحيحة الخالية من الأخطاء اللغوية واللفظية، واتباع قواعد ثابتة للقراءة عند كل الناس في كل الأزمان.
  2. تجميل القراءة بالتجويد والترتيل، ممّا يضفي على النفس الشعور بالهيبة والخشوع ولين القلب لآيات الذِكر الحكيم.
  3. التجويد يميّز قراءة القرآن عن سائر القراءات الأخرى من النثر والشِّعر والخطابة.
  4. النطق الصحيح للكلمات والحروف والالتزام بعلامات الوقف والإبتداء والتفخيم والترقيق، كلها تؤدي إلى مزيدٍ من التدبر لآيات القرآن والوقوف على الإعجاز فيه وتأمل مواطن الرحمة والعذاب وأخذ العظة والعبرة.
  5. التقرب إلى الله بتلاوة القرآن التلاوة الصحيحة وهو الذي أمرنا بترتيل القرآن والتزام سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن الإسراع في قراءة القرآن وشبه ذلك بنثر الرمل كما نهى أن يهذى بقراءته كالشِّعر.