أهمية التوحيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٢ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٥
أهمية التوحيد

ممّا تميّزت به هذه الأمّة عن غيرها من الأمم أنّها كانت أمّة التّوحيد الخالص الذي لا تشوبه شائبة، فحين ضلّت الأقوام السّابقة عن الحقّ وتنكّبت الصّراط هدى الله هذه الأمّة إلى الطّريق المستقيم والحقّ المبين بإذنه، وكان ذلك من فضل الله تعالى على هذه الأمّة، فما هو التّوحيد؟ وما هي أقسامه؟ وما أهميّة التّوحيد في حياة المسلم وعلاقته بربّه؟


معنى التّوحيد وأقسامه

يعرف العلماء التّوحيد بأنّه إفراد الله تعالى وحده بالاعتقاد والعمل والعبادة، بمعنى أن يؤمِن المسلم بأنّ الله وحده هو ربّ الكون الخالق المدبّر الرّازق المحيي والمميت، وهذا ما يُطلق عليه بتوحيد الرّبوبيّة، وهذا التّوحيد بلا شك لا يكفي؛ فمعتقد الكفّار في الجاهليّة قبل الإسلام أنّهم كانوا يؤمنون بأنّ الله تعالى هو وحده الخالق المدبّر لشؤون الخلق ولكن كانوا يفترقون في مسألة توحيد الألوهيّة وهو النّوع الثّاني من أنواع التّوحيد ومعناه أن يفرد الإنسان الله تعالى بما يتعلّق بأفعال العباد من عبادةٍ وتوسّل ودعاء ورجاء وخوف.


هناك نوع آخر للتّوحيد وهو توحيد الله تعالى بإثبات صفاته وأسمائه والإيمان بها دون تأويل أو تحريف أو تعطيل أو تمثيل بأيّ صفةٍ من صفات البشر؛ فالتّوحيد إذن هو ثلاثة أقسام ولا يصحّ إيمان المرء وإسلامه إلاّ بها جميعًا.


أهمية التّوحيد

لا شَكّ بأنّ للتّوحيد أهميّة كبيرة في حياة المسلم ومن أبرز جوانب هذه الأهميّة نذكر:

  • بقاء عقيدة المسلم صحيحةً نقيّة كما أرادها الله تعالى بعيدًا عن الانحرافات والبدع، فما يظهر من بعض الجماعات من أعمالٍ وبدعٍ ليس لها أصل في الدّين حيث تتوسّل بعض الجماعات بقبور الأولياء والصّالحين أو تقيم احتفالات وموالد تظهر فيها البدع والأعمال المنكرة ممّا يسيء إلى العقيدة الإسلاميّة الصّحيحة، وبالتّالي يكون التّوحيد خير منهجٍ للمسلم يقيه من الانحرافات السّلوكيّة والعقديّة.
  • التّوحيد هو طريق الوصول إلى الجنّة، فمن المعلوم أنّ الجنّة هي جائزة الله سبحانه وتعالى لعباده المتّقين أصحاب العقيدة السّليمة الخالية من أيّ شائبة تعتريها، وإنّ الخلل في العقيدة بلا شك يُقرّب الإنسان من النّار وعذاب الله تعالى .
  • أهميّة التّوحيد في بعث السّعادة والاطمئنان في حياة المسلم؛ فالمسلم يدرك بالتّوحيد أنّه لن يصيبه إلا ما كتبه الله تعالى عليه، ولن يؤتيه من الخير إلاّ ما قدّره له، وأنّه لا ملجأ له ولا منجى غير الله، وكلّ ذلك من شأنه بلا ريب أن يبعث السّكينة والطّمأنينة في نفسه ويبعد القلق والخوف عن حياته.
551 مشاهدة