أهمية الصلاة في حياة الإنسان

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٣٢ ، ٤ يونيو ٢٠١٥
أهمية الصلاة في حياة الإنسان

الصلاة

تعدّ الصلاة بالنسبة للمسلم بانّها عمود الدّين والدنيا، وهي طاقة روحانيّة عجيبة من نوعها؛ حيث تستطيع الصلاة أن تجعل الإنسان شخصاً آخر إذا ما أدّاها بخشوع واستحضار لله، وإدراك للموقف أنَّه بين يدي الله تعالى.


ذُكرت الصلاة في القرآن الكريم في عدد كبير من المواضع، وهذا تأكيد على أهميَّة هذه العبادة، فقد قال تعالى في كتابه الكريم: (إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا). فرض الله تعالى على المسلمين خمس صلوات في اليوم والليلة، فقد فرض الله تعالى عليهم صلاة الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وقد ألحق كلّ صلاة من هذه الصلوات الخمس بصلاة السنة؛ فلصلاة الفجر ركعتا سنّة، وللظهر أربع ركعات، وللمغرب اثنتان، وللعشاء اثنتان، هذا عدا عن صلاة الوتر الّتي يبدأ موعدها بعد انتهاء صلاة العشاء، بالإضافة إلى عددٍ من السنن الأخرى التي وردت عن نبيّنا ورسولنا محمّد -صلى الله عليه وسلم-.


أهمية الصلاة للإنسان

الصلاة هي عبادة روحيّة تؤدَّى جسديًّاً، فأهميّتها تكمن في أنّها تقرّب الإنسان من ربه –عز وجل-، وكنتيجة لهذا القرب يطمئن فؤاد الإنسان، وتقوى عزيمته، وتتحسَّن أخلاقه؛ فالله تعالى هو مصدر الخير المطلق بكافّة أصنافه وأنواعه الّتي يعلمها الإنسان والتي لا يعلمها، وكلما اقترب الإنسان من المصدر انعكس ذلك على حياته قطعاً.


الصلاة هي جزء من منظومة كاملة متكاملة شاملة لكافّة نواحي الحياة اسمها الدين؛ لهذا فإنّه من غير المعقول أن يؤديها من كان خارج هذه المنظومة تماماً كتأدية من هو داخلها، والصلاة دون اقتناع تام بأمر الله، ودون تسليم كامل له –جلَّ جلاله- هي صلاة دون أدنى قيمة تذكر، من هنا فإنَّ الدعوات المنتشرة حالياً والتي مفادها أنَّ الصلاة تقوّي أعضاء الجسم، وأنها بمثابة رياضة للإنسان بهدف جعل الناس يقبلون عليها دون استحضار كامل لقيمتها الروحية هي دعوات بائسة، فالعمل يجب أن يكون أولاً وآخراً لله تعالى حتى يباركه الله، وعندما ينال هذه المباركة فإنّ الله تعالى يوسِّع له من المنافع ولا يقصرها فقط على النواحي الروحية والنفسية، فنرى الأشخاص الّذين يظهر على محيَّاهم أنّهم قريبون من الله تعالى وقد بارك الله تعالى في أعمارهم، وأزواجهم، وصحتهم، ورزقهم، وأولادهم، وكل ما لهم علاقة به سواء من قريب أم من بعيد.


اختزال مفهوم الدين بالصلاة فقط دون النظر إلى المعاملات والأمور الأخرى يضرّ كثيراً؛ بحيث ينتج لدينا دين طقوسي كالذي نراه اليوم، فالعبادات تكمّل بعضها البعض، وكل شيء في الحياة يمكن أن يحوِّله الإنسان إلى عبادة وأن ينال الأجر عليه، فلو نوى الإنسان قبل أن يتناول وجبة طعامه أن هذا الطعام لوجه الله فإنّ الله لن يرده خائباً، من هنا فإنّ الدين يدخل في كافة الأمور حتى في أدق التفاصيل، والصلاة مهما كانت قيمتها هي جزء من الدين وليست الدين كلّه.