أهمية كتاب رياض الصالحين

أهمية كتاب رياض الصالحين

أهمية كتاب رياض الصالحين

تنبع أهمية كتاب رياض الصالحين من كون مؤلفه تعهده بذكر الحديث الثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم تابعه العلماء بالخدمة والشرح والتوضيح والبيان والتحقيق العلمي، وقد تلقته الأمة الإسلامية بالقبول قديماً وحديثاً، وقد امتدحه بعض أهل العلم: "أيها الناهج نهج المصطفى طالباً سنته في كل حين، غير كتب النووي لا تعتمد وتنزه في رياض الصالحين".[١]

ونال كتاب رياض الصالحين نصيبه من البركة، ففيه دلائل الإخلاص لمؤلفه -رحمه الله- فاعتنى به أيما اهتمام، حيث اتبع في تأليفه طريقة الموضوعات التي تُسهل على الناس مدارسته ومشاركته وفهمه.[٢]

وهذا ما تقوم به بعض المساجد في بعض البلاد الإسلامية يومياً بعد الصلوات من مطالعة أبواب كتاب رياض الصالحين ومدارستها والتزود بما فيها من دروس وعبر، وهذا دليل واضح لقبوله والاطمئان له، فرياض الصالحين يتربع على سؤدد كتب السنة النبوية التي يجب الاهتمام بها.[٢]

نبذة عن مؤلف كتاب رياض الصالحين

يعود كتاب رياض الصالحين للإمام النووي: وهو الإمام يحيى بن شرف الدين النووي -رحمه الله- توفي عام ستمائة وستة وسبعين للهجرة، وهو حافظ وفقيه ومن أشهر المجتهدين من فقهاء المذهب الشافعي، لقب بعدة ألقاب منها: شيخ الشافعية وقطب الأولياء وشيخ الإسلام والمسلمين وعمدة الفقهاء والمُحدّثين وصفوة الأولياء والصالحين.[٣]

نبذة عن كتاب رياض الصالحين

توضيح ما هو كتاب رياض الصالحين ما يأتي:[٤]

  • احتوى هذا الكتاب على كثير من الأحاديث النبوية معظمها صحيحة وحسنة.
  • تدور مواضيع الأحاديث حول التربية الإيمانية وبيان مكارم الأخلاق الحميدة؛ التي ينبغي للمسلم التحلي بها.
  • يحذر الكتاب من سيئ الأخلاق التي يجدر به الابتعاد عنها واجتنابها.
  • يُعدُّ مرجعاً في تعليم الآداب الشرعية التي جاء بها الإسلام الحنيف.
  • يعتبر من الكتب التي دخلت بقوة في المعاهد والمدارس والجامعات والحلقات العلمية في معظم بلاد المسلمين، وإن كان ذلك في زمن متأخر.
  • اشتهر الكتاب وانتشر بين المسلمين، فصاروا يبحثون عن مصنفات ومؤلفات تعتني بالسنة النبوية حتى يتم ترجمتها إلى لغات المجتمعات.
  • طريقة تدريس هذا الكتاب لا تختلف كثيراً عن الطريقة والأسلوب التي انتهجها العلماء والدعاة في تدريس كتاب (بلوغ المرام).

الإمام النووي، وإن كان أكثر شهرة عند علماء بلاد (الهوسا) من الحافظ ابن حجر بسبب انتشار مصنفه (الأربعون النووية) عندهم، إلا أنَّ اكتشاف أهمية كتاب رياض الصالحين ورعايتهم بتدريسه وترجمته إلى لغات أخرى، ومنها لغة (الهوسا) أتت متأخرة عن عنايتهم واهتمامهم بكتاب (بلوغ المرام).[٤]

ولربما يعود السبب في ذلك إلى اختلاف محتوى المصنفين، أنَّ الإمام النووي -رحمه الله- قد حرص بمصنفه (رياض الصالحين) أن يجمع محتوى التربية الإسلامية من كتب السنن الصحيحة والحسنة.[٤]

المصنفات التي شرحت كتاب رياض الصالحين

بيان الكتب والمصنفات التي شرحت كتاب رياض الصالحين فيما يأتي:[٥]

  • منهل الواردين شرح رياض الصالحين، صبحي إبراهيم الصالح -رحمه الله تعالى-.
  • شرح رياض الصالحين، محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى-.
  • نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمصطفى الخن ومصطفى البغا ومحيي الدين مستو.

المراجع

  1. مجموعة من المؤلفين، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 105. بتصرّف.
  2. ^ أ ب محمد اسماعيل المقدم ، كتاب دروس الشيخ محمد اسماعيل المقدم، صفحة 12. بتصرّف.
  3. "الإمام يحيى بن شرف النووي"، إسلام ويب، 22/1/2015، اطّلع عليه بتاريخ 7/4/2022. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت محمد الثاني بن عمر موسى، كتاب الاهتمام بالسنة النبوية بلغة الهوسا، صفحة 15. بتصرّف.
  5. خلدون الأحدب، كتاب التصنيف في السنة النبوية، صفحة 89. بتصرّف.
6000 مشاهدة
للأعلى للأسفل