أول سلاطين المماليك

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٥٥ ، ٣ مارس ٢٠١٩
أول سلاطين المماليك

شجرة الدر

يرى بعض المؤرخين أنَّ شجرة الدر هي أول سلاطين المماليك، إلا أنّ فترة حكمها تُعتبر مرحلة انتقاليّة بسبب اختلافها عن حكّام المماليك،[١] ويُشير العديد من المؤرخين إلى أنَّها أول من وضع أسس السلطة المملوكية، واستمرَّ حكمها نحو ثمانين يوماً،[٢] ولقد اختارها المماليك حاكمة لهم بعد مقتل توران شاه بأيام قليلة، وكان ذلك في أوائل شهر صفر عام 648هـ، وتميّزت بطباع خاصة بها؛ إذ كانت امرأة قوية جداً، وشجاعة، وجريئة، وكانت تمتلك عقلاً مُدبّراً، وحكمة بليغة، هذا فضلاً عن امتلاكها القدرة على القيادة والإدارة، وكانت شديدة الإعجاب والافتخار بنفسها وبإمكانياتها؛ حيث كانت تُدرك في نفسها أنَّها مالكة لجميع الإمكانيات، وبالتالي كانت صاحبة فكر جديد، وخاصة في هذه الفترة من تاريخ الأمة.[٣]


موقف الشعب من حكم شجرة الدر

كانت ردة فعل الناس في كلِّ مكان مليئة بالغضب نتيجة تولي شجرة الدر أعمال السلطة، حيث انتشر رفض فكرة حكمها في مختلف أطراف العالم الإسلاميّ؛ ونتيجة لذلك حاولت مراراً وتكراراً تجميل صورتها في عيون الناس، حيث نسبت نفسها إلى زوجها الملك الصالح نجم الدين أيوب، ولقبت نفسها "بملكة المسلمين الصالحيّة"، ثمَّ نسبت نفسها إلى ابنها الصغير الخليل بن الصالح أيوب، ولقّبت نفسها "بملكة المسلمين الصالحيّة والدة السلطان خليل أمير المؤمنين"، ولكنَّها تيقّنت أنَّ ذلك غير كافٍ بعد، فنسبت نفسها إلى الخليفة العباسيّ المستعصم بالله، وقالت عن نفسها أنّها "ملكة المسلمين المستعصميّة"، وذلك نسبة إلى المستعصم، ورغم كلّ هذه المحاولات إلّا أنَّ الاعتراض والغضب على هذه الملكة لم يتوقف، ولم تنعم بالراحة أبداً، الأمر الذي أدّى إلى تنازلها عن الحكم لرجل.[٣]


المعز أيبك

يُعدُّ السلطان عز الدين أيبك التركمانيّ أول سلاطين المماليك، حيث تنازلت شجرة الدر له عن الحكم بعد زواجها منه بعد موافقة أمراء المماليك، ولكن كان شرطها أنْ تتشارك معه في النفوذ والسلطة، وكان هذا السلطان أحد مماليك الصالحيَّة، ولكنه لم يكن من طائفة المماليك البحريَّة، ويُذكر أنَّه ترقَّى في مناصب قيادة الدولة، إذ تمكّن من الوصول إلى مرتبة "جاشنكير"، أي الأمير الذي يتذوّق الطعام والشراب قبل السلطان؛ خوفاً من قيام أحدهم بدسّ السم للسلطان، وقد ساهمت شجرة الدر في جعله قائداً للجيش، وكان يتميز بالتدين، والكرم، وحسن الرأي، هذا فضلاً عن كونه سهلاً ليناً، ولا يُخْشى بأسه.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب د. محمد عبدالحميد الرفاعي (12-11-2011)، "سلاطين المماليك البحرية وأهم أعمالهم "أيبك – قطز" "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-2-2019. بتصرّف.
  2. سعد علي جعفر المرعب (6-5-2012)، "دولة المماليك في مصر والشام"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 17-2-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب أ.د. راغب السرجاني (27-6-2016)، "شجرة الدر سلطانة المماليك-(6)"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-2-2019. بتصرّف.