أول مخلوقات الله

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٤ ، ٥ فبراير ٢٠١٩
أول مخلوقات الله

أول مخلوقات الله

اختلفت آراء أهل العلم في أول ما خلق الله -تعالى- في الكون، وبيان ذلك فيما يأتي:[١]


الآراء المعتبرة في المسألة

الآراء المعتبرة في أول مخلوقات الله تنحصر في ثلاثة أقوالٍ:[١]

  • العرش: وهو ما رجّحه الجمهور من العلماء، ومنهم الإمامان ابن تيمية وابن القيم.
  • القلم: وقد ذهب إلى ترجيح هذا الرأي ابن جرير الطبري وابن الجوزي.
  • الماء: وبه قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، وبدر الدين العيني، وطائفةٌ من السلف.


بيان المسألة

ذهب كثير من أهل العلم إلى أنّ العرش هو أول المخلوقات التي خلقها المولى -سبحانه- من المخلوقات التي أعلم بها،[٢][٣] غير أنّ بعض أهل العلم ذهبوا إلى أنّ القلم هو أول ما خلق الله -سبحانه- في الوجود، واستندوا في ذلك إلى قول النبي صلّى الله علييه وسلّم: (إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ)،[٤] ولكنّ هذا الرأي لم يسلم من مناقشة العلماء والاعتراض عليه بما صحّ عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من أقوالٍ تُخبر أنّ الله -عزّ وجلّ- لمّا خلق القلم وأمره بكتابة مقادير الخلق كان العرش وقتها قد خُلق، بل صحّ أنّ عرشه -تبارك وتعالى- كان على الماء، وبناءً على هذا فقد فهم العلماء من حديث القلم فهماً مغايراً من كونه صاحب الأوّليّة في الوجود، وقالوا بل يكون إخبار النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث القلم يعني أنّه حين خَلق الله -عزّ وجلّ- القلم أمره بكتابة المقادير الجارية، وهذا يعني أنّ "ما" في متن الحديث تكون مصدريةً وليست "ما" الموصولة،[١] ولم يقف الحدّ عند أهل العلم على رأيين في المسألة، ولم تنحصر أقوالهما بين العرش والقلم، بل إنّ بعضهم ذهب إلى أنّ خلق الله -تعالى- للماء كان سابقاً على خلقه للعرش، واستنبطوا هذا الرأي من قوله تعالى: (وكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ)،[٥] كما أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (كلُّ شيٍء خُلِقَ من ماءٍ)،[٦] فقالوا: دلّتْ الآية على أنّ الماء هو أوّل المخلوقات، ولا سابق له في الخلق، بل إنّ الماء أصلٌ في وجود المخلوقات من بعده،[٧] قال ابن أبي شيبة -رحمه الله-: "الآية تدلّ على أنّ العرش كان موجوداً على الماء قبل خلق السماوات والأرض".[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت محمد المنجد (2-4-2010)، "ما ترتيب أوائل المخلوقات المذكورة في الشرع وكيف تعرج الملائكة إلى السماء ؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 30-1-2019. بتصرّف.
  2. محمد العثيمين (26-2-2008)، "أيُّ المخلوقات أسبق في الخلق"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-1-2019. بتصرّف.
  3. محمد المنجد (18-11-2014)، "العرش مخلوق ، خلقه الله تعالى ، وهو أول المخلوقات وأعظمها"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 30-1-2019. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم: 2017، صحيح.
  5. سورة هود، آية: 7.
  6. رواه الألباني، في إرواء الغليل، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3/237، إسناده صحيح.
  7. عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (2004)، لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف (الطبعة الأولى)، دار ابن حزم، صفحة 21-22. بتصرّف.
  8. أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة (1998)، العرش وما رُوِي (الطبعة الأولى)، المملكة العربية السعودية: مكتبة الرشد، صفحة 69.