أين توجد مادة الزئبق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٠٨ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٨
أين توجد مادة الزئبق

الزئبق

الزئبق (بالإنجليزية: Mercury)، هو معدنٌ سائلٌ ولامعٌ ذو لونٍ فضيٌ أو أبيض، لا يمتلك أيّ رائحة، كما أنّه يُصبح بلا لون عند تسخينه، ويُنتج غازاً عديم الرائحة أيضاً، ويُستخدم هذا المعدن في البطارياتِ، وحشواتِ الأسنان، كما أنّ مِلحَهُ يُستخدم في صنعِ بعض الكريمات، والعديد من الصناعات الأخرى، ومن الجديرِ بالذكرِ أنّ الجهاز العصبيّ في الإنسانِ حساسٌ لمعدنِ الزئبق، وقد يتسبب التعرض لكمياتٍ كبيرةٍ منه ضرراً في الدماغِ والكلى.[١]


مصادر الزئبق

يتوفر معدن الزئبق بشكلٍ طبيعيٍّ في الماء، والهواء، والتربة، ويُمكن إيجاده بثلاثةِ أشكال رئيسية، وهي ميثيل الزئبق (بالإنجليزية: Methylmercury)، والزئبق المعدني (بالإنجليزية: Elemental mercury)، وكمُكوّنٍ في بعضِ المركبات، سواء كانت عضوية أو غير عضوية، ومن الجديرِ بالذكرِ أنّ البشر لا يستطيعون إنتاج الزئبق أو تكسيره، ونذكر من مصادره ما يأتي:[٢]

  • بعض الصخور والفحم: حيث إنّ حرق الفحم يتسبب بإطلاقِ معدن الزئبق إلى الهواء، بالإضافةِ إلى أنّ حرق النفايات الخطرة، أو كسر المنتجات المحتوية على الزئبق، أو غيرها من الطرقِ يُمكن أنّ تَتسبب بإطلاقِ الزئبق إلى البيئة.
  • بعض الأسماك: كما ذُكر سابقاً فإنّ الزئبق موجودٌ بشكلٍ طبيعيٍّ في الهواء، وقد ينتقل من الهواء إلى الماء، وهناك بعض الكائنات الحية الدقيقة التي تحوّله إلى ميثيلِ الزئبق، وهو شكلٌ شديد السميّة، يُمكن أنّ يتراكم في أجسامِ بعضِ الأسماك والمحاريات، ومن هذه الأسماك سمك القرش، وسمكة السيف، والماكريل الملكي، وسمك التلفيش، وسمك التونة الجاحظ، وغيرها، ومن الجديرِ بالذكرِ أنّ الكثير من هذه الأسماك تُستخدم لطبخِ السوشي، ويُمكن القول إنّ كمية الزئبق الموجودة في الأسماكِ تختلف حسب نوع غِذائها، وفترة حياتها، ومكانها في السلسلة الغذائية.
  • غاز الزئبق: حيث إنّه يُمكن للزئبقِ المعدني الموجود في بعضِ المنتجات أن ينبعث إلى الهواء، وخصوصاً في المناطقِ الداخلية الدافئة وسيئة التهوية، وقد يتعرّض الأشخاص لاستنشاق هذا الغاز، وقد يكون ذلك خطراً.
  • مياه الشرب: حيث إنّ مياه الشرب قد تتعرض للتلوثِ بالزئبقِ عن طريقِ المصانعِ، أو مكباتِ النفايات، أو الأراضي الزراعية، أو تعرّض ماء الشرب للمصادر الطبيعية للزئبق،[٣]
  • بعض الأدوية والمطاعيم: حيث تُستخدم مادة الثيومرسال، أو ما يُسمى بإيثيل الزئبق (بالإنجليزية: Ethylmercury) بكمياتٍ قليلةٍ كمادة حافظة في بعضِ الأدوية والمطاعيم، حيث يتميز هذا الشكل من الزئبقِ بقدرةِ الجسمِ على تكسيره والتخلص منه بسرعةٍ، وقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنّ استخدامه يُعدّ أمراً آمناً.[٤]
  • ميزان الحرارة: وهو جهازٌ يتكوّن من زجاجٍ يحوي داخله الزئبق، وهناك نوعان منه؛ فالنوع الأول هو ميزان الحرارية الشرجي، أو الفموي، أو الخاص بالأطفال، ويحوي 0.61 غراماً من الزئبقِ، أمّا الثاني فهو ميزان الحرارة الأساسية، ويحوي 2.25 غراماً من الزئبق، ويُعدّ هذا الجهاز آمناً، ولكنّه قد يُشكل خطراً حال كسره، فقد تنبعث منه غازات الزئبق السامة، ولذلك تَنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالتخلص من موازينِ الحرارةِ التي تحتوي على الزئبقِ، لتفادي حدوث أي ضرر.
  • مصادر أخرى: يُمكن التعرّض للزئبق عن طريقِ بعض المصادر الأخرى، مثل حرق الزيوت أو الخشب الذي تحتوي على الزئبق، أو استعمال بعض الطرق لإنتاج الكلور، وغيرها من الطرق.[٥]


تسمم الزئبق

إنّ التعرّض لكميات كبيرةٍ من الزئبقِ يُمكن أنّ يتسبّب بالتسمم، وقد يُسبّب ذلك العديد من الأضرارِ والأعراض، ونذكر منها ما ياتي:[٦]

  • الأعراض قصيرة المدى: حيث إنّ التعرّض للزئبقِ فترةً قصيرةً قد يَتسبّب ببعض الأعراض، ونذكر منها ما يأتي:
    • تهيج الرئتين وضررهما.
    • الغثيان والتقيؤ.
    • الإسهال.
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • الخدران (بالإنجليزية: Numbness).
    • الطفح الجلدي.
    • تهيّج العينين.
  • الأعراض طويلة المدى: حيث إنّ التعرّض لكمياتٍ مرتفعةٍ من الزئبق فترةً طويلةً قد تُسبب بعض الأضرار، ونذكر منها ما يأتي:
    • أضرار الدماغ والكلى.
    • الإصابة بالرعاش والخدران.
    • تغيراتٌ في السمع والنظر.
    • مشاكل في الذاكرة.
    • ضعف العضلات.
    • الوفاة، وذلك في حالة التعرّض المزمن لميثيل الزئبق.
  • التأثير في الأطفال والرّضّع: حيث إنّ تناول الأم الحامل للأسماكِ أو المحارياتِ التي تحتوي على ميثيل الزئبق قد تُسبب مشاكل لدى الأطفال، وتؤثر في نمو أدمغتهم وأجهزتهم العصبية، ومن الأضرارِ التي يُسببها تعرض الأجنة للزئبق خلال فترة الحمل نذكر ما يأتي:[٧]
    • التأثير في التفكير الإدراكي.
    • مشاكل في الذاكرة، والانتباه.
    • مشاكل في اللغة.
    • التأثير في المهارات الحركية، والبصرية.


التخزين الآمن للزئبق

قد يمتلك العديد من الأشخاصِ بعض المنتجات التي تحتوي على الزئبقِ في منازلهم، ويجب على هؤلاء الأشخاص توخي الحيطة والحذرعند تخزين هذه المنتجات، وذلك لتفادي تسرب الزئبق الموجود فيها، ويُمكن اتّباع بعض النصائح لتخزين منتجات الزئبق ونقلها بشكلٍ آمن، نذكر منها ما يأتي:[٨]

  • الاحتفاظ بالمُنتجاتِ التي تحتوي على الزئبقِ داخلِ علبٍ كبيرة الحجم تحوي غطاءً يُمكن إغلاقه بإحكام.
  • وضع مادة ممتصة للزيت حول المنتج لحمايته من الكسرِ.
  • وضع ملصق يُوضح محتويات العلبة، والتحذير بعدم فتحها.
  • إبعاد المُنتجات التي تحتوي على الزئبقِ عن الأطفالِ، والاحتفاظ بعُلبها الأصلية، والتخلص منها بشكلٍ سليم.


نصائح لتقليل التعرض للزئبق

يُمكن اتّباع بعض النصائح التي تُساعد على التقليلِ من التعرضِ للزئبقِ؛ وذلك لتفادي الإصابة بالتسمّمِ، ونذكر منها ما يأتي:[٤]

  • تشجيع استخدام الطاقة النظيفة: حيث يُنصح بالحصولِ على الطاقةِ بطرقٍ أخرى بدلاً من حرقِ الفحم، والذي يُعدّ أحد المصادر الرئيسية للزئبق في الجو.
  • تجنب تعدين الزئبق، أو استخدامه في الصناعاتِ واستخراج الذهب: وذلك لأنّ الزئبق هو من المعادنِ التي يُمكن تدميرها والتخلص منها، ولذلك يمكن إعادة تدويره واستخدامه لأغراض أخرى مهمة، دون الحاجة إلى اللجوء لتعدين الزئبق، كما وُجد أنّ استعمال الزئبق في المشغولات اليدوية أو استخراج الذهب يُعدّ خطيراً على الصحةِ، ولذلك فإنّه يُنصح بتجنب هذه الاستخدامات بشكلٍ كامل.


المراجع

  1. "Mercury", www.medlineplus.gov, Retrieved 5-10-2018. Edited.
  2. John P. Cunha, "Mercury Poisoning"، www.medicinenet.com, Retrieved 5-10-2018. Edited.
  3. "How does mercury get into my drinking water?", www.safewater.zendesk.com, Retrieved 5-10-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Mercury and health", www.who.int, Retrieved 5-10-2018. Edited.
  5. "Basic Information about Mercury", www.epa.gov, Retrieved 5-10-2018. Edited.
  6. "Mercury", www.toxtown.nlm.nih.gov, Retrieved 5-10-2018. Edited.
  7. "Health Effects of Exposures to Mercury", www.epa.gov, Retrieved 5-10-2018. Edited.
  8. "Storing, Transporting and Disposing of Mercury", www.epa.gov, Retrieved 5-10-2018. Edited.