ما هو معدل ضغط الدم الطبيعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٦ ، ١ مايو ٢٠١٨
ما هو معدل ضغط الدم الطبيعي

ضغط الدم

يُشكّل ضغط الدم (بالإنجليزيّة: Blood pressure) أهميّة كبيرة لجسم الإنسان؛ حيث يُمثّل قوّة الدفع اللازمة لتحريك الدم في الجسم خلال الجهاز الدوراني (بالإنجليزيّة: Circulatory system)، ناقلاً معه الأكسجين والغذاء لأنسجة الجسم المختلفة، كما يحمل معه الأجسام المناعيّة المضادّة (بالإنجليزيّة: Antibodies) وخلايا الدم البيضاء المهمّة للدفاع عن الجسم، والصفائح الدمويّة المهمّة لعمليّة التخثّر بعد التعرّض للإصابات، بالإضافة إلى نقل هرمونات الجسم المختلفة ومنها الإنسولين (بالإنجليزيّة: Insulin)، ولا ننسى دور الدم في تخليص الجسم من فضلات عمليّات الأيض (بالإنجليزيّة: Metabolism) والسموم الناتجة عن تنقية المواد في الكبد والكلى،[١] وفي الحقيقة تظهر قراءة ضغط الدم على شكل كسر رقمي؛[٢] حيث إنّ الرقم العلويّ يُمثّل ضغط الدم الانقباضي (بالإنجليزيّة: Systolic blood pressure) الذي يُعبّر عن الجهد المبذول على جدران الشرايين خلال انقباض عضلة القلب، بينما يُمثل الرقم السفليّ ضغط الدم الانبساطي (بالإنجليزيّة: Diastolic blood pressure) ويعبر عن كميّة الجهد المبذول على جدران الشرايين خلال انبساط عضلة القلب بين نبضات القلب.[٣]


قياس ضغط الدم

يُمكن معرفة قراءة ضغط الدم باستخدام جهاز مُخصّص لذلك يُسمّى مقياس ضغط الدم (بالإنجليزيّة: Sphygmomanometer)، ويحتوي في الغالب على شريط مطاطي للذراع يُسمّى كفّة (بالإنجليزيّة: Cuff)، وقد يكون هذا الجهاز يدويّاً أو إلكترونيّاً، وبالرغم من أنّ الضغط الانقباضيّ يحوز على الاهتمام الأكبر طبيّاً، وذلك لكونه مؤشّراً على خطر الإصابة بأمراض القلب بعد عمر الخمسين؛ حيث يرتفع تدريجيّاً مع العمر نتيجة زيادة صلابة الشرايين، وتراكم اللويحات (بالإنجليزيّة: Plaque) فيها، إلا أنّه يُمكن تشخيص ارتفاع ضغط الدم باستخدام الضغط الانقباضي أو الانبساطي وحده، ويعود السبب في التعبير عن ضغط الدم طبيّاً بوحدة ميليمتر زئبقي إلى قياسه الضغط اللازم لتحريك الزئبق في الأنبوب بعكس الجاذبية الأرضية.[١][٣]


معدل ضغط الدم

قامت جمعيّة القلب الأمريكيّة (بالإنجليزيّة: American Heart Association) بتقسيم معدّلات ضغط الدم إلى خمس فئات بناءً على قراءات ضغط الدم الانقباضي والانبساطي المختلفة، وهي مُلخّصة في الجدول التالي (جميع القراءات بوحدة ميليمتر زئبقي):[٣]


الفئة الضغط الانقباضي الضغط الانبساطي
ضغط دم طبيعي أقل من 120 و أقل من 80
ضغط دم مُرتفع 120-129 و أقل من 80
المرحلة الأولى لفرط ضغط الدم 130-139 أو 80-89
المرحلة الثانية لفرط ضغط الدم 140 أو أكثر أو 90 أو أكثر
نوبة فرط الضغط أكثر من 180 و/أو أكثر من 120


ضغط الدم الطبيعي

يكون ضغط الدم طبيعيّاً في حال كان الرقم العلويّ والسفليّ ضمن المعدّلات الطبيعيّة؛ حيث يجب أن تكون قراءة الضغط الانقباضي أكثر من 90 وأقلّ من 120 ميليمتر زئبقي، كما يجب أن تكون قراءة الضغط الانبساطي أكثر من 60 وأقلّ من 80 ميليمتر زئبقي، ومن المهمّ الحفاظ على مستوى ضغط الدم الطبيعي من خلال اتباع نمط حياة صحي بتناول الغذاء الصحي، وممارسة الرياضة باستمرار، والمحافظة على وزن مثاليّ.[٢]


ضغط الدم المرتفع

يُعتبر ضغط الدم مُرتفعاً عندما تكون قراءة الضغط الانقباضيّ تتراوح بين 120 و129 ميليمتر زئبقي، بينما تكون قراءة الضغط الانبساطي أقلّ من 80 ميليمتر زئبقي، وقد تُشكّل هذه المرحلة خطراً يزيد من احتمالية انتقال الفرد إلى الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم أو ما يُعرف بفرط ضغط الدم (بالإنجليزيّة: Hypertension)، الذي يزيد خطر إصابة الشخص بأمراض القلب (بالإنجليزيّة: Heart disease) والسكتة الدماغيّة (بالإنجليزيّة: Stroke). وبهذا يكون لزاماً على الفرد ضمن هذه الفئة بأن يُحافظ على تناول الغذاء الصحيّ، وممارسة الرياضة بانتظام، والقيام بتغيير نمط الحياة إلى ما هو صحي لإعادة معدّل الضغط إلى الوضع الطبيعي.[٢]


المرحلة الأولى لفرط ضغط الدم

يُعتقد أنّ الشخص قد يكون مصاباً بالمرحلة الأولى لفرط ضغط الدم (بالإنجليزية: Stage 1 Hypertension) في حال كانت قراءات ضغط الدم الانقباضي تتراوح بين 130 و139 ميليمتر زئبقي، أو ضغط الدم الانبساطي يتراوح بين 80 و89 ميليمتر زئبقي، ولكن أشارت جمعيّة القلب الأمريكيّة إلى أنّ وجود قراءة واحدة مُرتفعة لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض فرط ضغط الدم، وفي حالة وجود عوامل أخرى تجعل المريض أكثر عُرضةً لخطر الإصابة بأمراض القلب، لذلك ينصح الطبيب المصاب بفرط ضغط الدم باتباع نظام حياة صحيّ لمدّة شهر قبل وصف الأدوية المُخفّضة للضغط، بينما يُمكن الاستمرار على النظام الصحي لمدّة أطول قد تصل إلى ستّة أشهر قبل البدء باستخدام الأدوية في حال كان المريض ضمن الفئة الأقل عرضة لأمراض القلب، ويعود الخيار في بدء العلاج إلى عمر المريض والحالة الصحيّة له عموماً.[٢]


المرحلة الثانية لفرط ضغط الدم

تُعتبر المرحلة الثانية لفرط ضغط الدم (بالإنجليزية: Stage 2 Hypertension) أصعب وأكثر خطورة من المرحلة الأولى، ويتمّ تشخيصها في حال كان ضغط الدّم 140/90 ميليمتر زئبقي أو أكثر، وفي هذه الحالة يصف الطبيب الدواء بالإضافة إلى نظام الحياة الصحي، وقد يحتاج المريض دواءً واحداً أو مجموعة من الأدوية العلاجيّة، ومن هذه الأدوية ما يلي:[٢]

  • مُثبّط الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (بالإنجليزيّة: ACE inhibitors).
  • حاصرات ألفا (بالإنجليزيّة: Alpha-blockers).
  • حاصرات بيتا (بالإنجليزيّة: Beta-blockers).
  • حاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزيّة: Calcium channel blockers).
  • مدرّات البول (بالإنجليزيّة: Diuretics).


نوبة فرط الضغط

يُشكّل الارتفاع الكبير في ضغط الدم الذي يصل إلى أكثر من 180/120 ميليمتر زئبقي علامة تحذيريّة لوجود مشكلة صحية خطِرة، وتجدر إعادة الفحص بعد مرور خمس دقائق، فإذا بقيت القراءة مُرتفعة تجب مراجعة الطوارئ للحصول على العلاج اللازم في أسرع وقت سواءً كانت هناك أعراض أم لا، وتُسمّى هذه الحالة نوبة فرط الضغط (بالإنجليزيّة: Hypertensive crisis)، وقد ترافق هذه الحالة أعراض تدل على احتماليّة تلف الأعضاء الداخليّة، ومن هذه الأعراض ألم الصدر، وضيق النفس (بالإنجليزيّة: Shortness of breath)، وألم الظهر، وفقدان التحكم في عضلات الوجه أو الأطراف، وتغيّر في الرؤية، وصعوبة الكلام، والصداع، والدوخة، وظهور الدم في البول.[٢][٣]


انخفاض ضغط الدم

أحياناً تكون قراءة ضغط الدم 90/60 ميليمتر زئبقي أو أقلّ، وتُعرف هذه الحالة بانخفاض ضغط الدم (بالإنجليزيّة: Hypotension)، وتُعتبر حالة خطرة لقلّة تزويد الجسم بالدم المُحمّل بالأكسجين، ويحدث انخفاض ضغط الدم لعدّة أسباب منها؛ مشاكل القلب، والجفاف، والحمل، وفقدان الدم، والإنتان أو تعفّن الدم (بالإنجليزيّة: Septicemia)، وكذلك حالات سوء التغذية (بالإنجليزيّة: Malnutrition)، ومشاكل الغدد الصماء (بالإنجليزيّة: Endocrine problems).[٢]


الوقاية من أمراض ضغط الدم

هناك بعض النصائح العامة التي من شأنها أن تُساعد على المحافظة على ضغط الدم ضمن المعدّلات الطبيعيّة، نذكر منها ما يأتي:[١][٢]

  • الحفاظ على وزن ضمن المستويات الطبيعيّة والصحيّة، وقد وُجد أنّ إنقاص الوزن بمقدار 2-5 كغ يؤثر بشكلٍ جليّ في معدل ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يُعانون من زيادة الوزن.
  • تناول الأغذية الغنيّة بالفواكه، والخضار، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
  • الحد من تناول الأملاح.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، أي لما يقارب ثلاثين دقيقة يوميّاً معظم أيام الأسبوع.
  • الامتناع عن شرب الكحول.
  • التقليل من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين.
  • محاولة ضبط الأعصاب والسيطرة على التوتر.
  • الإقلاع عن التدخين.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Markus MacGill (29-3-2017), "What is a normal blood pressure?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-3-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Robin Madell and Kristeen Cherney (26-1-2018), "Blood Pressure Readings Explained"، www.healthline.com, Retrieved 9-3-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Understanding Blood Pressure Readings", www.heart.org,1-11-2017، Retrieved 9-3-2018. Edited.