أين حدثت معركة اليرموك

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٥ ، ١١ أكتوبر ٢٠١٥

معركة اليرموك

تعد معركة اليرموك الواقعة عام 15 هـ الموافق للعام 636 م من أهم المعارك الحاصلة في التاريخ الإسلامي، ويرجع السبب في ذلك إلى أنها تعد من أوائل المعارك التي انتصرت فيها الجيوش الإسلامية خارج منطقة الجزيرة العربية، وقد كان الهدف من قيام المسلمين بهذه المعركة هو السعي إلى فتح أراضي منطقة بلاد الشام، وإنهاء وجود حكم الإمبراطورية الرومانية فيها، إذ إن الروم كانوا قد استولوا على أراضي بلاد الشام وجزء من الجزيرة العربية بعد أن كانت تحت سيطرة الفرس، وذلك بعد الفوز الكاسح للروم على الفرس في الفترة الواقعة ما بين عام 613 م إلى عام 629 م، وقد كانت هذه الأحداث في الفترة التي كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يسعى لنشر الدين الإسلامي في منطقة الجزيرة العربية، وبعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومبايعة أبو بكر الصّديق رضي الله عنه خليفةً للمسلمين، ظهرت حركات الردة من قبل بعض القبائل العربية في الجزيرة العربية، وقد قام خليفة المسلمين أبوبكر الصّديق رضي الله عنه بمحاربتهم، وإعادة توحيد الجزيرة العربية تحت ظل الحكم الإسلامي، من ثم بدأت مرحلة الفتوحات الإسلامية خارج منطقة الجزيرة العربية.


موقع معركة اليرموك

وقعت معركة اليرموك في بلاد الشام، وتحديداً في الأردن في الجابية قرب نهر اليرموك، في منطقة تسمى سحم الكفارات، والتي تقع في مدينة إربد في شمال الأردن، حيث تجمعت جيوش المسلمين جميعها في هذه المنطقة والبالغ عددها أربعة جيوش، والتي قدمت بقيادة أربعة قادة من الصحابة رضوان الله عليهم، وهم: أبوعبيدة عامر بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وعمر بن العاص، ثم انضم إليهم بعد ذلك جيش آخر بقيادة خالد بن الوليد بأمر من الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه لمساندة جيوش المسلمين، وقد بلغ عدد القوات المقاتلة في جيوش المسلمين ثلاثة وثلاثين ألف مقاتل، بالمقابل فقد كان عدد القوات المقاتلة في جيوش الروم مائة ألف مقاتل، والسبب في اختيار الروم لهذا الموقع يرجع لأن منطقة اليرموك تعد من المناطق المطلة والمشرفة نظراً لكونها منطقة جبلية عالية، وبالتالي تتيح للجيوش إمكانية المراقبة ورصد التحركات للجيوش المعادية، والسبب الآخر أيضاً أن هذا الموقع محصن بالوديان من ثلاث جهات، وهذه الوديان هي: وادي اليرموك، ووادي علان، ووادي الرقاد.


وبالرغم من الفارق الهائل في عدد القوات المتحاربة من المسلمين والروم، إلا أن الغلبة كانت في صالح جيوش المسلمين الذين لا يقاتلون بعدد ولا بعدة، إنما يقاتلون بقوة إيمانهم بالله تعالى، ولا تزال منطقة معركة اليرموك معروفة إلى يومنا هذا، وقد أصبحت الآن متنزهاً وطنياً مزروعاً بالأشجار، ويوجد فيها أيضاً تل صغير يسمى تل خالد بن الوليد في منطقة سحم الكفارات شمال الأردن.