أين عاش سيدنا سليمان

أين عاش سيدنا سليمان

أين عاش سيدنا سليمان؟

عاش سُليمان -عليه السلام- في بيت المقدس، فبعد وفاة داوود -عليه السلام- ورث سُليمان المُلك والحكمة، وفي السنة الرابعة من مُلكه بدء في عمارة بيت المقدس، وأمضى في ذلك سبع سنوات، وانتهى منه في السنة الحادية عشرة من مُلكه، ثُمّ بدأ في بناء دار مملكته في القُدس، واستمر في بنائها ثلاثة عشر سنة، وبقي فيها إلى أن توفي.[١]


وتذكر بعض إصحاحات التوراة أنّ سُليمان حكم بعد وفاة أبيه داوود على جميع الممالك التي كانت من النهر في أرض فلسطين إلى تخوم مصر، فتكون شاملةً لأجزاء فلسطين الشماليّة وبعض من الأجزاء الجنوبيّة منها،[٢] وذكر الله -تعالى- في كتابه مقدار مُلك سُليمان ومملكته بقوله: (وَلِسُلَيمانَ الرّيحَ عاصِفَةً تَجري بِأَمرِهِ إِلَى الأَرضِ الَّتي بارَكنا فيها وَكُنّا بِكُلِّ شَيءٍ عالِمينَ)،[٣] فكانت الريح مواصلاته داخل مملكته والمُمتدة من صحراء فلسطين حتى العراق.[٤]


واتسع مُلكه بعد وفاة أبيه، ففرض الجزيّة على جميع مُلوك الشام، ثُمّ توسع مُلكه حتى وصل إلى اليمن، وخُضوع ملكة سبأ له، وقام ببناء السور حول مدينة القُدس،[٥] ولما ورث سُليمان -عليه السلام- المُلك والنُبوة من أبيه؛ بدأ بعمارة المسجد تنفيذاً لوصيه والده، وبنى مدينة تدمر، وبنى الهيكل.[٦]

أسئلة الزوار


أين توفي سيدنا سليمان؟

تعددت آراء العُلماء في مكان وفاة وقبر سُليمان -عليه السلام-، فقال بعضهم: أنه في بيت المقدس عند الجسمانيّة مع أبيه في نفس القبر، وقيل: أنه على ساحل بُحيرة طبرية.[٧]


توفي وهو ابن اثنين وخمسين سنة،[٨] وكانت وفاته بعد أن أخذ عصاً من شجرة الخرُّوبة وأتكأ عليها، وقال: اللهم غُمَّ عن الجنِّ موتي حتى تعلم الإنس أن الجنَّ لا يعلمون الغيب، حيثُ أنهم كانوا يدعون معرفة الغيب، فأمرهم ببناء القوارير له، وقام ملك الموت بقبض روحه، ولم يعلموا بموته حتى جاءت دودة الخشب تأكل عصاه ووقع منها.[٩]


التعريف بالنبي سُليمان عليه السلام

هو سُليمان بن داوود -عليهما السلام-، ورث من أبيه المُلك واصطفاه الله بالنبوة، وأعطاه الله الكثير من المُعجزات؛ كتسخير الريح والشياطين له، وتعليمه منطق الطير، وأعطائه مُلكاً عظيماً، كما أنه كان دائم الشُكر لربه على ما أعطاه من نعم، ومن صفاته الواردة في القُرآن؛ أنه كان كثير التوبة والرُجوع لربه، فقد وصفه الله بالأواب، وكان كثير التفقُد لرعيته ومن هُم تحت مُلكه، وسؤاله عن أصحاب الحاجة ومن يحتاجُ إلى المُساعدة.[١٠]


مملكة سيدنا سليمان وأهميتها

ورث سُليمان -عليه السلام- المُلك والنُبوة بعد أبيه، لما له من ذكاء وحُسن الإدارة، فبدأ بإكمال ما بدأه والده، فبدأ ببناء البيت، وبناء مدينة تدمر، وأقام الهيكل، وأسس أُسطولاً بحرياً يجوب المشرق والمغرب، فأنشأ لبني إسرائيل حضارةً عظيمة، كما قام بتبليغ ما أمره الله به من الدعوة.[١١]


وأقام مملكته على العقيدة الصحيحة؛ التي تقوم على الدعوة وعبادة الله وحده، والإخلاص في عبادته، والبُعد عن الإشراك به، وقد بلغ عظيم مُلكه سماعه لكلام النمل، وما كان منه إلا ان قام بواجب الشكر الله -تعالى- على نعمه،[١٢] كما أنه قام ببناء بيت المقدس على أساس إبراهيم -عليه السلام-، والتي كنت تقع ضمن مملكته وحُكمه،[١٣] وكانت مُدة حُكمه أربعين سنة، وكانت مليئةً بالأحداث العظيمة.[١٤]


خلاصة المقال: تناول المقال إلى المكان الذي عاش فيه نبي الله سُليمان -عليه السلام- وهو بيت المقدس، كما تعرض إلى مُده حُكمه ومُلكه، وحُدود دولته، كما تعرض إلى مكان وفاته، وأن ذلك مما تعددت في آراء العُلماء، كما تم ذكر بعض المعلومات عنه وعن مُعجزاته.


المراجع

  1. أبو الفداء عماد الدين إسماعيل، المختصر في أخبار البشر (الطبعة 1)، صفحة 25، جزء 1. بتصرّف.
  2. حسن الباش (2010)، سُليمان عليه السلام صرخة النُبوة في وجه الخُرافة التوراتية (الطبعة 1)، دمشق:دار قتيبة، صفحة 78-80. بتصرّف.
  3. سورة الأنبياء، آية:81
  4. سامي المغلوث (1998)، أطلس تاريخ الأنبياء والرسل (الطبعة 1)، الرياض:مكتبة العبيكان، صفحة 162-166. بتصرّف.
  5. عبد الرحمن الميداني (2009)، العقيدة الإسلامية وأُسسها (الطبعة 14)، دمشق:دار القلم، صفحة 409. بتصرّف.
  6. أحمد غلوش (2002)، دعوة الرسل عليهم السلام (الطبعة 1)، صفحة 420. بتصرّف.
  7. شمس الدين أبو المُظفر المعروف بسبط ابن الجوزي (2013)، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (الطبعة 1)، دمشق:دار الرسالة العالمية، صفحة 244، جزء 2. بتصرّف.
  8. عماد الدين الأصبهاني (2002)، البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان (الطبعة 1)، بيروت:المكتبة العصرية للطباعة والنشر، صفحة 73، جزء 1. بتصرّف.
  9. شمس الدين أبو المظفر سبط ابن الجوزي (2013)، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (الطبعة 1)، دمشق:دار الرسالة العالمية، صفحة 242-244، جزء 2. بتصرّف.
  10. عبدالستار المرسومي (25-4-2015)، "سليمان عليه السلام.. النبي القائد"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 28/8/2021. بتصرّف.
  11. أحمد غلوش (2002)، دعوة الرسل عليهم السلام (الطبعة 1)، صفحة 420-421. بتصرّف.
  12. أحمد غلوش (2002)، دعوة الرسل عليهم السلام (الطبعة 1)، صفحة 428. بتصرّف.
  13. شمس الدين أبو المظفر سبط ابن الجوزي (2013)، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (الطبعة 1)، دمشق:دار الرسالة العالمية، صفحة 193، جزء 2. بتصرّف.
  14. محمود شلبي، حياة سليمان، بيروت:دار الجيل، صفحة 25. بتصرّف.

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

467 مشاهدة
Top Down