أين كنوز قارون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٠ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٥
أين كنوز قارون

قارون

قارون هو من بني إسرائيل وبالتحديد من قوم سيدنا موسى عليه السلام، وكان وزيراً عند فرعون، فقارون كان غنياً جداً بلغ درجة كبيرة في الثراء، وكان يمتلك مخازن ذهب وأموال، حتى أنّ مفاتيح الخزائن كانت ثقيلة جداً ويصعب حملها على الرجال الأشداء، وجميع الناس من قوم سيدنا موسى كانوا في ذهول من أمواله ، وكان في إعتقادهم أن ثروته لن تنتهي أبداً.


قصة قارون في القرآن

القرآن الكريم وضح لنا قصة قارون وكيف أمسى بعد ذلك ، قال تعالى: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْإِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَاتَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ وَابْتَغِ فِيمَ آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَالْآَخِرَةَ وَلَاتَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَالَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) صدق الله العظيم.


وضحت الآيات السابقة أنّ قارون كان  ثرياً وغنياً ولكنه كان ظالماً لقومه وأمواله غرّته تكبر وبغى في الأرض، ولم توضّح الآيات السابقة كيف بغى قارون على قومه، فقام بعض قومه بنصحه وإرشاده بالتوقف عن الظلم والتصدق من أمواله والعمل لآخرته ولكن لم يزده ذلك إلا تجبراً وتكبراً وظلماً ، فقد كان يعتقد أنّ أمواله لا تبيد ولا تنتهي وأنه ليس بحاجة لعبادة الله فهو يمتلك كل شيء ونسي أن الله من أعطاه الملك، كان يقول أنّ هذا المال صنعه بعلمه وقدرته وأنكر فضل الله عليه في هذه النعمة، فالله سبحانه وتعالى انتقم للناس فخسف به الأرض وبأمواله.


مكان كنوز قارون

في يوم من الأيام خرج قارون على قومه بزينته كاملة، ففُتن الناس بهذا الثراء ورقّت قلوبها، وتمنّى بعضهم أن يمتلكو ما يمتلك قارون، فالله سبحانه وتعالى خشى على عباده من هذه الفتنة فانتقم لهم.


خسف الله سبحانه وتعالى الأرض بقارون وماله وبيته لما تجبّر وطغى وتكبّر، وفتن الناس في قومه، وأنكر فضل الله سبحانه وتعالى عليه، فانشقت الأرض وابتلعت أمواله وبيته وخزائنه وأصبح بعد ذلك ضعيفاً وفقيراً، وهكذا ينتصر الله سبحانه وتعالى للناس من كل جبّار وظالم، فقارون تجبّر في الأرض وظلم أبناء قومه ونسي أنّ عقاب الله شديد، فتعجّب الناس وخافوا من عقاب الله تعالى، كانوا يتمنّون الحصول على مال قارون وبعد ذلك شكروا الله على نعمه وتضّرعوا بالدعاء إلى الله بأن يحميهم من الخسف والعذاب.