أين ولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٥ ، ١١ أكتوبر ٢٠١٥
أين ولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

الرسل

أرسل الله تعالى مشاعل النور، والصفوة من خلقه لينيروا الدروب، ويأخذوا بيد العباد لطريق النجاة، وأنزل معهم الكتب، وأيّدهم بالمعجزات والآيات، فمنذ أن خلق الخلق، وُجدت هذه الشريعة، فأوّل خلقه جل في علاه كان نبي، أبو الانبياء آدم عليه الصلاة والسلام، وكلّما ظهر الكفر والفساد في حقبة من الحقب، وزمن من الأزمنة، بعث الله نبيّاً ليصحّح الطريق، وينصر المظلومين، ويكف بأس الذين كفروا، وقد توالت الرسل من ذرية آدم، وجميعهم دون استثناء دعوا لتوحيد الله وعبادته، وبلغ عددهم الكثير ما لا نعلمه، وقد ذُكر في القرآن اسم خمسٍ وعشرين نبياً فقط، حيث كان خاتمهم خير المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.


خاتم النبيين

ختم الله عزّ وجل رسله بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو من أعظم القبائل العربية وأشهرها، قبيلة قريش، والتي عُرفت بقوتها وبسالتها، وإكرامها للضيف، وسقاية حجيج بيت الله الحرام، وقد كان زعيمها آنذاك عبد المطلب جد النبي، فرسولنا الكريم خير الخلق كلهم، ومن أشرف القبائل، وأشرف الخلق نسباً، فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وعدنان من ولد النبي إسماعيل عليه الصلاة والسلام.


ولادته صلّى الله عليه وسلّم

وضعت السيدة آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم، قمراً منيراً، وسراجاً وهاجاً، أضاء نوره مشارق الأرض ومغاربها، واهتز لمولده عرش كسرى، إنذاراً لبداية لسقوطه وهزيمته، فقد ولد الهادي محمد المبعوث رحمةً للعالمين، هادم الأصنام وكاسر رؤوس المشركين، وذلك في نهار اليوم الثاني عشر من ربيع الأول من عام خمسمائة وواحد وسبعين من ميلاد المسيح عيسى عليه السلام، والذي سُمي بعام الفيل حيث هاجم أبرهة الحبشي الكعبة المشرفة، وحاول هدمها.


مكان ولادته صلّى الله عليه وسلم

وُلد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في أطهر بقعة من الأرض وأكرمها، والتي زادها شرفاً ذِكرها في القرآن الكريم، بأسماء عدة، فهي أم القرى، والبلد الأمين، ومكة، وقد سكنها الأنبياء من قبل، وفيها بيت الله الحرام، وزادها هيبة وعظمة أن ولد الطهر فيها سيد الخلق، ومكان ولادته بالتحديد ما عُرف باسم شعب بني هاشم، والذي حاصرت قريش فيه المسلمين زمن البعثة، وبعد وفاته بني فيه مسجداً، ولكن مخافة التبرّك به فهو أحد أنواع الشرك، فقد تم هدمه، وفي الوقت الحالي وفي المكان نفسه تم بناء مكتبة سمّيت بمكتبة مكة.