أين يقع قبر سيدنا يوسف

كتابة - آخر تحديث: ١١:٤١ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٥
أين يقع قبر سيدنا يوسف

سيّدنا يوسف

يوسف الصديق هو نبي الله أرسله إلى بني اسرائيل، ووالده سيدنا يعقوب عليه السلام وأمه راحيل، وكان يُعرف بشدة جماله لأنه أخذ نصف جمال الدنيا، وأعطاه الله تبارك وتعالى القدرة في تفسير الأحلام، وكان سيدنا يعقوب يحبه حباً شديداً الأمر الذي أثار غضب وغيرة إخوته فألقوه في الجب وهو صغيراً، فعمل في النهاية لدى العزيز في مصر ثم أصبح وزيراً.


قبر سيدنا يوسف

ذُكر بأنّ قبر سيدنا يوسف عليه السلام موجود في الضفة الغربية المحتلة شرقي مدينة نابلس في بلاطة، وهنالك العديد من الآراء المتباينة بِكون القبر لسيدنا يوسف بن يعقوب والذي يعتبر من الأماكن والمقامات المقدسة عند اليهود منذ بداية الاحتلال على الضفة الغربية في سنة 67م، ويعتقد اليهود بأن عظام يوسف عليه السلام تم إحضارها من مصر ثم دفنت في ها الموقع، كما يعتقد علماء الآثار بأن القبر مقام لشيخ مسلم وهو يوسف الدويكات وأن عمره لا يتجاوز بضعة القرون، وذكر الإمام والمحدِّث المسلم والفقيه أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني الذهلي، الذي اشتهر بحفظه القوي وعلمه الغزير في قصتان له يحدثنا فيهما عن قبر سيدنا يوسف فقال:

  • القصة الأولى: "روي أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام أن انقُل يوسف إلى بيت المقدس عند آبائه، فلم يدر أين هو، فسأل بني إسرائيل فلم يعرف أحد منهم أين قبره، فقال له شيخ عمره ثلاثمئة عام: يا نبي الله ما يعرف قبر يوسف إلا والدتي، فقال له موسى عليه السلام: قم معي إلى أمك، فقام معه إلى منزله، فدخلا المنزل وأتاه بقفة وفيها والدته، فقال لها موسى عليه السلام: ألكِ علمٌ بقبر يوسف؟ فقالت: نعم، ثم قال: فدليني عليه، فقالت: أدلكَ على قبره بشرط أن تدعو الله أن يرد عليَّ شبابي إلى سبعة عشر عام وأن يزيد لي في عمري مثل ما مضى، فدعا، فقال لها موسى عليه السلام: كم عشتِ؟ فقالت: تسعمئة عام، فعاشت ألفاً وثمانمئة عام، وأرت موسى عليه السلام قبر يوسف عليه السلام، وكان في وسط نيل مصر في صندوق من رخام، وذلك أنه لما مات تشاجر عليه الناس، وكلٌّ أراد أن يدفن في محلته لما يرجو من بركته عليه السلام، فاختلف رأيهم في ذلك حتى أرادوا أن يقتتلوا، فرأوا أن يدفن في النيل ليمر عليه الماء فتصل بركته إلى جميع مصر وما حولها، فيكونون كلهم في بركته مشتركين، ففعلوا ذلك"، وعندما علم موسى عليه السلام مكانه أخرجه وهو في التابوت وحمله على عَجَل من حديد إلى بيت المقدس، وقبره في البقيع خلف الحيز السليماني حذاء قبر يعقوب وجوار جدّيه إبراهيم وإسحاق عليهما السلام.
  • القصة الثانية: عن إبراهيم بن أحمد الخلنجي: أنه عندما سألته جارية المقتدر وكانت تعرف بالعجوز، وكانت مقيمة في بيت المقدس، الخروج إلى الموضع الذي رويَّ أنَّ قبر يوسف عليه السلام فيه وإظهاره والبناء عليه، قال: فخرجت والعُمَّال معي فكشف البقيع الذي رويَّ أنه فيه خارج الحيز حذاء قبر أبيه يعقوب عليهما السلام. قال: فاشترى البقيع من صاحبه، وأخذ في كشفه، فخرج في الموضع الذي روي أنه فيه حجر عظيم، فأمر بكسره فكسر منه قطعة، قال: وكنت معهم في الحفر فلما شالوا القطعة من الحَجر، وإذا هو يوسف عليه السلام على الصفة بحسنه وجماله، وصارت روائح الموضع مسكاً، ثم جاء ريح عظيم فأطبق العُمَّال الحَجر على ما كان سابقاً، ثم بنى عليه القبة التي هي عليه الآن على صحة من رؤيته صلى الله عليه وسلم، وهو خارج السور السليماني من جهة الغرب بداخل مدرسة منسوبة للسلطان الملك الناصر حسن، وتسمى الآن بالقلعة، ويدخل إليه من عند باب المسجد الذي عند السوق تجاه عين الطواشي وهو موضع مأنوس، وفيه الضريح.

ثم إن بعض النظار عمل على وقف سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام، وهو شهاب الدين أحمد اليغمورين، ففتح باباً في السور السليماني، من جهة الغرب بحذاء القبر المنسوب لسيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام، وجعل فوق القبر السفلي إشارة تدل عليه كبقية الأضرحة الكائنة بمسجد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام، وذلك في سلطنة السلطان الملك الظاهر برقوق.