أين يوجد بئر زمزم

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٥
أين يوجد بئر زمزم

ماء زمزم

ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض؛ فهو ماء مبارك طاهرعظيم القدر، فيه شفاء للأمراض والأسقام، وهو بمثابة الطعام لعظيم بركته ونفعه، وهناك آداب يجب توخيها عند شرب ماء زمزم؛ حيث استقبال القبلة، ثم البدء ببسم الله، والتنفس ثلاث مرات، وملء الجوف منها، وهو ما يُسمّى بالتضلع، ثم حمد الله تعالى، وهناك فرق بين المؤمن والكافر، فالكافر لا يقدرعلى ملء جوفه من ماء زمزم.


وعند شرب ماء زمزم يفضل الدعاء، فقد روي في الحديث أنّ ماء زمزم لما شرب له، وبئر زمزم ليس كغيره من الآبار، فهو شديد العذوبة، ويعطي كميات من الماء بغزارة لا توصف، فهي تكفي الملايين من الحجيج، فضلاً عن ما يأخذوه معهم عند عودتهم لديارهم، كما أنه منذ أن وُجِد لم ينضب ولم تجف ماؤه، كما أنّ ماء زمزم الحالي هو نفسه الماء منذ آلاف السنين، وما زال يحافظ على تركيبته وعناصره.


ظهور بئر زمزم

في زمن سيدنا إبراهيم عليه السلام ظهر بئر زمزم؛ حيث قام بأخذ زوجته هاجر، وابنه الرضيع إسماعيل عليه السلام إلى وادٍ أجرد بالقرب من بيت الله الحرام، وذلك بأمر من الله عز وجل، وذهب سيدنا إبراهيم وتركهما وحيدين، وبعد فترة من الزمن حيث نفد الطعام والشراب، بدأ الطفل الرضيع بالبكاء، فقد شعر بالعطش الشديد، فراحت أمه هاجر تسعى لتبحث في هذه الصحراء عن الماء لتسقي رضيعها، وكانت تنتقل بين جبلي الصفا والمروة، وكررت ذلك سبع مرات، ولكن دون جدوى.


وفي أثناء بحثها، ومن شدة بكاء الصبي أخذ يضرب الأرض بقدميه، فمن رحمته تعالى جعله سبباً لظهور نبع لا مثيل له؛ حيث أمر سيدنا جبرائيل بضرب جناحه على نفس المكان، فبدأت الماء بالظهور، وعندما عادت هاجر وقد دخل اليأس قلبها والحزن، وجدت ما أنعم الله عليها وعلى طفلها، ومن شدة فرحها وخوفها على الماء أن يغور ويختفي أخذت تزمه بيديها، ومن هنا سمي ببئر زمزم.


مكان وجود بئر زمزم

في حقبة من الزمن رُدمت البئر بفعل حقد الحاقدين، واختفى أثره، ولكن في زمن عبد المطلب ( شيبة) جد رسولنا الكريم، وقبل ميلاده صلى الله عليه وسلم، فقد رأى جده منام يُقال له فيه أن يحفر بئر زمزم، وحُدِّدَ له المكان، فذهب لذلك الموضع وقام بحفره فعاد ماء زمزم للظهور مرة ثانية. ويقع بئر زمزم في مكة المكرمة، داخل الحرم المكي، وشرق الكعبة المشرفة، وعلى بعد مائة وعشرين متراً منها بصحن الطواف، بجانب الملتزم، وقرب الركن والمقام، وتقع بجوار باب بني شيبة، وتبعد عن الحجر الأسود حوالي ثمانية عشر متراً.