أين يقع بئر زمزم

أين يقع بئر زمزم

أين يقع بئر زمزم؟

يقع بئر زمزم داخل الحرم المكيّ، على مقربة من الكعبة المشّرفة، ويفصل بينه وبين الكعبة مقام النّبي إبراهيم -عليه السّلام-،[١] ويأتي بئر زمزم في الجهة الجنوبية شرقيّ الكعبة، وهو في الجهة المحاذية لرّكن الحجر الأسود، ويبعد عن الكعبة ستة وأربعون ذراعاً؛[٢] أي ما يقارب عشرون متراً، وهو بئر عميق وماؤه لا ينفد إذ وصل عمقه إلى قرابة الثلاثين متراً.[٣]


قصة بئر زمزم

هناك العديد من المعلومات المتعلقة ببئر زمزم، نُورد أهمها على النحو الآتي:

حادثة ظهور بئر زمزم أول مرة

هاجر إبراهيم -عليه السّلام- وبرفقته زوجته هاجر وابنهما إسماعيل، وقد كان طفلاً صغيراً آنذاك، وقد هاجر بأمر من الله -تعالى- فجاء بأهله إلى أرض الحجاز، وأسكنهم في وادي مكّة، وقد كان وادياً مجدباً لا ماء فيه ولا يسكنه بشر، وهمّ إبراهيم -عليه السّلام- بترك زوجته وابنه في هذا الوادي ليذهب إلى فلسطين مكملاً مشوار دعوته إلى الله -تعالى-.[٤]


ولكنّ السّيدة هاجر اعترضت رحيل سيدنا إبراهيم -عليه السلام- وسألته لمن تتركنا في هذا المكان الموحش، فأجابها أنّه تركها لله -تعالى-، عندها أذعنت السّيدة هاجر لأمره؛ لعلمها أنّ الله -تعالى- لن يتركهما ولن يضيّعهما، وترك إبراهيم -عليه السلام- عندهما جراباً -وعاء من جلد يُحفظ فيه الطعام- فيه تمر، كما ترك لها سقاءً -قربة- فيه ماء، لكنّه ما لبث سوى أيّام ثمّ نفد ما كان معها من السّقاء والزّاد.[٤]


خافت السّيدة هاجر على صغيرها من الهلاك، فخرجت تبحث حولها عن شيء لابنها، فكانت رحمة الله -تعالى- بهما أن أرسل إليهما جبريل -عليه السّلام- فهمز الأرض بجناحه ليتفجر من الأرض ماء عذباً صافياً، فجعلت تبلّل رداءً لها، وشربت من ماء زمزم وسقت ابنها ثمّ قامت بجمع التّراب حول الماء كي لا ينتشر في المكان، وظلّت تستقي منه أياماً، وبعد ذلك مرّ بها أناس من قوم جرهم فعجبوا من وجود الماء، إذ إنهم يسكنون منذ زمن في أطراف هذا الوادي ولم يصادفوا ماءً من قبل، فأخبرتهم أنّها سُقيا من الله -تعالى- لهم، فسكنوا معهم وأقاموا حيث الماء.[٥]


قصة حفر عبد المطلب لبئر زمزم 

يُذكر في كتب التّاريخ أنّ قبيلة جرهم قامت بدفن بئر زمزم وردمه بعد أن قامت قبيلة خزاعة بطردهم من مكّة المكرّمة،[٦] وظلّ كذلك حتى عصر عبد المطلب جدّ النّبي -صلّى الله عليه وسلّم-، وكان عبد المطلب سيّداً في قومه، ونال شرف الرّفادة والسّقاية لحجاج البيت الحرام، وقد رأى مرّة في منامه أنّه يحفر بئراً، وتكرّرت هذه الرّؤيا عليه، كما أنه رأى مكان البئر في المنام.[٧]


فلمّا طلع عليه الصّباح أخذ معولاً واصطحب معه ابنه الحارث بن عبد المطلب، ووصل إلى المكان الذّي وُصف له، فرأى هناك غراباً ينقر مكان البئر، وكان هذا المكان الذّي تذبح فيه قريش القرابين لأصنامها، فظلّ يحفر حتّى رأى حجارة البئر فانطلق يكبّر الله -تعالى- ونبع منه الماء مجدّداً، عندئذ أدركت قريش أنّ عبد المطلب وصل لغايته، فطلبوا منه إشراكهم في هذا الماء وانتفاعهم به فوافق.[٧]


المراجع

  1. جواد علي، المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، صفحة 15. بتصرّف.
  2. ناصر خسرو، سفر نامه، صفحة 133. بتصرّف.
  3. حياة الرشيدي، بئر زمزم، صفحة 4. بتصرّف.
  4. ^ أ ب صفي الدين المباركفوري، الرحيق المختوم، صفحة 12. بتصرّف.
  5. عبد القاهر الجرجاني، الدرر في تفسير الآي والسور، صفحة 290-291. بتصرّف.
  6. أحمد البلاذري، أنساب الأشراف، صفحة 78. بتصرّف.
  7. ^ أ ب عبد الملك بن هشام، سيرة ابن هشام، صفحة 142-144. بتصرّف.
524 مشاهدة
Top Down