أين يوجد قبر سيدنا نوح

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤١ ، ١٠ أبريل ٢٠١٦
أين يوجد قبر سيدنا نوح

النبيّ نوح -عليه السّلام-

هو أحد أنبياء الله على الأرض، وبحسب الكتب السماوية فهو الحفيد التاسع أو العاشر لآدم، والأب الثاني للبشريّة، و يعتقد الكاثوليك بأن والد نوح قد أطلق عليه اسم نوح لقناعته التامة بأن ولده سيكون مخلصاً للبشريّة من عقوبة الخالق العظيم على آدم، وأن نوحاً سيقوم بإيصال البشريّة إلى حالةٍ من الاستراحة والطمأنينة.


نوح -عليه السلام- من وجهة نظر المؤرخين والأكاديميين

تعتبر التوراة من أقدم الكتب الدينيّة ذكراً للنبي نوح -عليه السلام-، وهي عبارة عن عددٍ من المخطوطات تمت كتابتُها من قبل عددٍ كبير من الكتاب من عدة مصادر، ويُعتقد بأنه تمّ جَمْع تلك المخطوطات في القرن الخامس قبل الميلاد، ونتيجةً لهذه الاختلافات في المصادر، فإن التوراة تذكر شخصيتين متناقضتين لنوح، فتارةً تذكر بأن نوحاً كان رجلاً زاهداً قريباً من الخالق الأعظم، والذي بدوره اختاره مخلصاً للبشريّة من الدمار.


وتذكرُ تارةً أخرى بأن نوحاً كان أول فلاحٍ على سطح الأرض، بالإضافة أنه كان أول صانعٍ للنبيذ، وهذا يدل على وقوع أخطاءٍ أثناء النقل، وأن بطل الطوفان ربما كان جد نوح؛ وهو أينوخ كما هو مذكورٌ في العبريّة، ونوحٌ بالعربيّة، وأن هناك احتمال بأن هذا التشابه في الأسماء هو سبب وقوع الخطأ في النقل، الأمر الذي أدى إلى حدوث هذا التناقض.


أشارت الأبحاث الجيولوجية التي استندت بدراستها على دراسة طبقات الأرض والمتحجرات، أن هناك أدلة تم العثور عليها ع6لى حدوث طوفانٍ عظيم في منطقة الشرق الأوسط في العصور الغابرة، لكن تلك الأبحاث لم تؤكد المعتقد الديني السائد؛ بأن هذا الطوفان العظيم قد شمل جميع أصقاع الأرض، وهناك دراسة أخرى تم إجراؤها في جامعة كولومبيا، تشير إلى أن البحر الأسود كان فيما مضى وتحديداً في العصور الجليدية عبارة عن بحيرة، وعند ارتفاع درجات حرارة الأرض أدى هذا إلى ذوبان الجليد؛ الأمر الذي أدى إلى امتداد مياه البحر الأبيض المتوسط، و حدوث طوفانٍ كبير باتجاه تركيا.


أمّا الدراسات التي أجريت على المتحجرات فإنها إلى حدوث عددٍ من الفيضانات، في الفترة الممتدة بين ألفين إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، في المنطقة التي كان يطلق عليها "بلاد ما بين النهرين"، والمناطق والبلاد المحيطة بها، وأنه هناك احتمال كبير بأن قصة طوفان نوح الشهيرة قد انطلقت من إحدى تلك الفيضانات، وكان لها أثرها في الكتابات والأساطير ومعتقدات منطقة الشرق الأوسط.


ذِكْرُ نوحٍ -عليه السّلام- في القرآن

ذُكر نوحٌ -عليه السلام- في العديد من الآيات والسور في القرآن الكريم، حيث تمّ ذكره في سورة آل عمران والنساء، والمائدة والأنعام وهود والعنكبوت، بالإضافة لسورة نوح، وقد ذكر الله تعالى بأنه أرسل نوحاً -عليه السلام- إلى قومٍ يعبدون الأصنام والأوثان، لكن نوحاً لم يلق أذناً صاغية لدعوته التي تحضهم على ترك ما يعبدون وعبادة الله تعالى وحده، واستمر غالبيتهم على عبادة الأوثان، وقاموا بمحاربته ونصب العداوة له، وقاموا بمحاربة من اتبع نوحاً ووعدوهم بالرجم.


سفينة نوح -عليه السّلام-

وكما ذكرت آيات القرآن، فإنّ نوحاً استمر بدعوته تلك زهاء الألف عاماً إلا خمسين سنة، حيث أمره الله تعالى ببناء سفينةٍ لم تعرف البشرية مثلها، وأمره الله بطلاء ظاهر السفينة وباطنها بـ (القار) -وهو خليط عالي اللزوجة-، وجعل هذه السفينة ثلاثةَ طوابق، حيث كانت الأرض للوحوش والحيوانات، والثاني للإنسان، والأعلى للطيور، وكان سقف السفينة مطبقاً عليها، كان أمْر الله لنوح بأن علامة بدء الطوفان هو فوران التنّور، وقيل؛ حدوثُ بركان في المنطقة، أو فوران الماء على سطح الأرض، وتعددت التفاسير بشأن التنور.


عند تحقق العلامة أمر نوح بأن يحمل على متن سفينته من كل مخلوقات الأرض زوجين، وأهله والذين آمنوا معه، فلم يصعد معه في سفينته زوجته وابنه لأنهم لم يؤمنا برسالة نوح، بالإضافة لباقي قومه الذيم لم يؤمنوا برسالته أيضاً، وبدأ الطوفان وانفجرت عيون الماء من الأرض وهطلت السماء، ليرتفع الماء حاملاً السفينة في موجٍ عالٍ كالجبال لمدة مائةٍ وخمسين يوماً، حيث غرق في هذا الطوفان كل من بقي على الأرض ونجا من اتبع نوحاً وركب سفينته.


أبناء نوح -عليه السّلام-؛ هم سام ويافث وحام، وجميعهم رافقوا والدهم، وآمنوا برسالته، أمّا ابنه الذي لم يؤمنْ، وقد غرق في الطوفان فهو كنعان أو يام.


وفاة نوح -عليه السّلام-

توفّي نوح في عام ألفين وتسعمائةٍ وخمسين قبل الميلاد، وتختلف الاعتقادات حول مكان وفاته، فقد قيل بأنه توفي في بابل ودفن فيها، وذكر آخرون بأنه توفي في تخجوان في تركيا، ودُفن هناك.