إلى أين هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٥٩ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٥
إلى أين هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام

بعثة النّبي عليه السلام

حينما أراد الله سبحانه وتعالى أن يبعث في الأمّة نبيّاً اصطفى من بين البشر محمّدًا عليه الصّلاة والسّلام، وقد كان أمر الوحي في بداية الأمر أن يرى النّبي الكريم في منامه رؤىً تتحقّق كفلق الصّبح، ثمّ حبّب للنّبي الخلاء حتّى كان يتعبّد في غار حراء، وبعد أن جاءه الملَك وحصل ما حصل له من الخوف، رجع إلى خديجة وقصّ عليها الخبر فطمئنته وبشّرته بالخير واستشارت عمّها ورقة بن نوفل الذي عرف بأنّ ذلك الأمر هو النّاموس الذي جاء موسى عليه السّلام، وأخبر النّبي الكريم أنّه سوف يبعث نبيّاً، وسوف يخرجه قومه من بلده، فتعجّب النّبي من كلامه قائلًا: أَوَ مخرجيَّ هم، قال: نعم وما من نبيّ إلاّ وقد تعرّض لذلك من أمته.


وقد حدّث النّبي عليه الصّلاة والسّلام المسلمين بشأن الهجرة قبل أن يهاجروا، حين كان يرى في منامه رؤيا أنّه يهاجر إلى منطقة فيها نخل كثير وحجارة سوداء، فراح ذهن النّبي إلى أنّها هجر أو اليمامة ثمّ أدرك بعدها أنّها يثرب.


الهجرة إلى يثرب

حينما بايع الأنصار النّبي عليه الصّلاة والسّلام بيعة العقبة الأولى ثمّ الثّانية، واطمأن النّبي الكريم إلى نصرتهم له، أذن الله له وللمسلمين بالهجرة، وكان من أوائل من هاجر من المسلمين إلى المدينة مصعب بن عمير وابن أم مكتوم رضي الله عنهما، حيث كانا يعلّمان المسلمين في المدينة القرآن الكريم، ثمّ تتابع المسلمون بالهجرة وبدأ المهاجرون إلى الحبشة بالقدوم إليها كذلك، ثمّ مكث النبي عليه الصّلاة والّسلام ما يقارب أربعة أشهر حتّى أتاه الإذن بالهجرة، وقد أعلم النبي عليه الصلاة والسلام صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه بأمر الهجرة ففرح لذلك أشدّ الفرح وجهّز راحلتين للهجرة، ثمّ انطلق النّبي وصاحبه أبو بكر وفي بداية الهجرة مكثا في غار حراء ثلاثة أيام، تخفيّا من كفّار قريش وقد كان يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ثمّ يصبح عند قريش يأتيهما بخبر القوم، وقد جهزت قريش مكافأة لمن يجد النّبي الكريم وصاحبه.


وقد تمكّن النّبي عليه الصّلاة والسّلام وأبو بكر الصديق من الوصول إلى مشارف المدينة عند حي بني عمرو بن عوف، حيث لبث فيها أيامًا بنى فيها أوّل مسجدٍ أُسّس على التّقوى، وهو مسجد قباء ثمّ ارتحل النّبي ليدخل المدينة، وقد فرح المسلمون فرحًا شديدًا بوصول نبيّهم الذي انتظروا قدومه بفارغ الصّبر، وقد بركت ناقته عند بيت أبو أيوب الأنصاري وبقي فيه سبعة شهور عليه الصّلاة والسّلام.