ابن خلدون

كتابة - آخر تحديث: ١٦:١٧ ، ٩ مارس ٢٠١٩
ابن خلدون

ابن خلدون

وُلِد ابن خلدون عبدالرحمن بن محمد بن خلدون، عالِم الاجتماع، ومُؤسِّسه في تونس عام 1332م؛ الموافق 732 هجريّة، علماً بأنّ نَسَبه يعود إلى فرع من قبيلة كندة، حيث عاش أجداده قَبل الإسلام في حضرموت، ثمّ انتقلوا للعيش في الأندلس، إلّا أنّ سقوط إشبيليّة، وانهيارها أجبرهم على الانتقال، والعيش في تونس، وهناك نشأ ابن خلدون، وترعرع.[١]


حياة ابن خلدون العلميّة والعمليّة

سعى ابن خلدون إلى طلب العلم منذ صِغره؛ فتتلمذَ على أيدي كبار عُلماء، ومشايخ تونس، وحَفظ القرآن الكريم، إلى جانب تعلُّمه الأحاديث النبويّة، والسنّة المُطهَّرة، والفقه، كما أنّه درس العلوم العقليّة، والمنطق، أمّا حياته العمليّة فقد بدأها في عام 752 هجريّة؛ حيث عمل في مهنة كاتب للشخص المسؤول عن وضع خَتم السُّلطان على المراسيم التي تصدر منه.[٢]


كما عمل في عام 756 هجريّة ككاتب للسُّلطان المرينيّ (أبو عنان فارس)، وتولّى فيما بعد منصب السكرتير، ومدير شؤون السُّلطان المرينيّ، إلّا أنّ ابن خلدون اتُّهِم بالتحالُف ضِدّ السُّلطان، فأمرَ الأخير بالقبض عليه، وسَجنه، فظلَّ في السجن حتى عام 759 هجريّة، وذلك بعد تولِّي الوزير الحسن بن عُمر حُكم الدولة. وبالإضافة إلى ذلك، عَمل ابن خلدون ككاتب عند أمير أهل مرين في 760 هجريّة، واستمرَّ في عمله كسياسيّ، وكاتب عند القادة، والسلاطين إلى أن قرَّر أخيراً اعتزال الحياة العامّة، والسياسة، والتفرُّغ للعلم؛ فعاد في عام 779 هجريّة إلى تونس، وكرّس نفسه لطلبة العلم.[٢]


أعمال ابن خلدون

كان لابن خلدون الأثر البارز في وَضْع الأُسُس الحديثة لعلم الاجتماع، وذلك من خلال إبراز النظريّات الاجتماعيّة، والملاحظات المُتعلِّقة بسقوط الدُّوَل، وقيامها، وإعمارها، وأطوارها، كما كان له العديد من المُؤلَّفات في التاريخ، والمنطق، والحساب، إلّا أنّ الكتاب الأشهر على الإطلاق لابن خلدون هو كتاب (العِبر وديوان المبتدأ والخَبر في أيّام العَرب والعجم والبربر ومن عاصَرهم من ذوي السُّلطان الأكبر)، حيث وَضَع هذا الكتاب ضمن سبعة مُجلَّدات كان أوّلها بعنوان المُقدِّمة التي تضمَّنت مواضيع في العُمران، والجغرافيا الرياضيّة، والفَلَك، والجغرافيا الاقتصاديّة، وغيرها من المواضيع.[١]


وفاة ابن خلدون

تُوفِّي ابن خلدون في السادس والعشرين من شهر رمضان من عام 808 هجريّة؛ الموافق للسادس عشر من شهر آذار/مارس من عام 1406م، وكان يبلغ من العمر حينها 76 سنة، علماً بأنّه تمّ دَفْن جُثمانه في مصر، في مقابر الصوفيّة الواقعة خارج باب النصر القديم.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب دائرة المعارف العالمية، باحثون عرب، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية )، السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 135،136، جزء العاشر. بتصرّف.
  2. ^ أ ب إسماعيل سراج الدين، ابن خلدون..إنجاز فكري متجدد، صفحة 12-16. بتصرّف.
  3. بندر رفيد العتري، ابن خدون ناقداُ، صفحة 27. بتصرّف.