ابن سلول

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢١ ، ٣ يوليو ٢٠١٩
ابن سلول

ابن سلول

يعد عبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين في المدينة، والشخصية الأبرز في عالم النفاق والخديعة، فقد أضمر الحقد والضغينة ضدّ معسكر الإسلام حينما تبخّرت أحلامه في قيادة مجتمع المدينة بعد قدوم المسلمين إليها، فقام بحبك المؤامرات ضدّ المسلمين، وبثّ بذور الفتنة والخلاف بينهم، كما عمل مراراً على شنّ الحرب النفسيّة ضد معسكر المسلمين؛ من خلال بثّ الإشاعات المغرضة، وصنع المكائد الخبيثة، ومن الأعمال التي قام بها ابن سلول وأحدثت شقاقاً في معسكر المسلمين؛ انسحابه مع ثلاثمئة مقاتلٍ من أصحابه يوم أحد تحت ذريعة عدم استماع النبيّ الكريم إلى مشورته ونصيحته في ترك الخروج من المدينة، كما دافع ابن سلول عن يهود المدينة الذين نكثوا عهودهم مع النبيّ الكريم، فقد ألحّ على النبيّ كي يعفو عن يهود بني قينقاع؛ لأنّهم حلفاؤه، كما حرّض يهود بني النضير على قتال النبيّ والمسلمين، وعرض عليهم الوقوف إلى جانبهم في تلك الحرب، وكانت النتيجة جلاء بني النضير عن المدينة بعد نكثهم لعهدهم مع المسلمين، وفي غزوة بني المصطلق كان لرأس المنافقين دورٌ كبيرٌ في الطعن في عرض النبيّ الكريم حينما اتّهم السيدة عائشة بالفاحشة بهتاناً وزوراً، وقد كان صاحب فكرة بناء مسجد الضرار الذي بُني لإحداث الوقيعة والشقاق بين المسلمين قبل أن يقرّر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- هدمه.[١]


بعض مواقف ابن سلول مع النبي

إن من مواقف ابن سلول مع النبيّ الكريم التي دلّت على نفاقه الشديد، يوم كان النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- راكباً على حمارٍ، فمرّ على عبد الله بن أبيّ بن سلول وهو جالسٌ مع أصحابه، فسلّم عليهم، ثمّ نزل عن راحلته ليحدّثهم، فقال ابن سلول له: لا تغبّر علينا، ولا تؤذنا في مجلسنا، ثمّ طلب منه أن يرجع إلى رحله، ثمّ يحدّث من يأتيه من الناس، فغضب المسلمون لذلك، وتناوشوا مع المشركين واليهود، فلم يزل النبيّ يتحدّث معهم حتى صمتوا.[٢]


موت ابن سلول

حينما حضرت ابن سلول الوفاة طلب من النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- قميصه؛ حتّى يُكفّن فيه، فوافق النبيّ الكريم على ذلك، وبعد وفاته جاء ابنه عبد الله إلى النبيّ، فطلب من النبي أن يصلّي عليه، فصلّى عليه النبيّ الكريم قبل أن تنزل الآية تنهى عن الصلاة على المنافقين، قال تعالى: (وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ).[٣][٤]


المراجع

  1. "وفاة عبد الله بن أبي بن سلول "، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-17. بتصرّف.
  2. "خطبة عن رأس المنافقين للشيخ محمد صالح المنجد "، www.almunajjid.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-17. بتصرّف.
  3. سورة التوبة ، آية: 84.
  4. "مسجد الضرار وموت ابن سلول "، www.islamstory.com، 2010-4-17، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-17. بتصرّف.