اجمل العبر

اجمل العبر


عبرة المحتال والمغفل

يُمكن تتبع العبرة الآتية والتي تُعطي ملخص عن الطمع:

بداية عبرة المحتال والمغفل

زعموا أنّ محتالًا ومغفلًا اشتركا في تجارة وسافرا، فبينما هما في الطريق، إذ تخلف المغفل لبعض حاجته، فوجد كيسًا فيه ألف دينار، فأخذه، فأحس به المحتال، فرجعا إلى بلدهما بعد التجارة، حتى إذا دنوا من المدينة اجتمعا لاقتسام المال.

قال المغفل: خذ نصفه وأعطني نصفه؛ وكان المحتال قد قرر أن يذهب بالألف جميعه، فقال له: لا نقتسم ، فإن الشركة والمفاوضة أقرب إلى الصفاء والمخالصة، ولكن آخذ نفقة، وتأخذ مثلها، وندفن الباقي في أصل هذه الشجرة؛ فهو مكان حريز، فإذا احتجنا جئنا أنا وأنت فنأخذ حاجتنا منه، ولا يعلم بموضعه أحد، فدفنا المتبقي في أصل الدوحة ودخلا البلد.

تصرف كل من المغفل والمحتال اتجاه الدنانير

خالف المحتال المغفل إلى الدنانير فأخذها، وسوى الأرض كما كانت، وجاء المغفل بعد ذلك بأشهر فقال للمحتال: قد احتجت إلى نفقة، فانطلق بنا نأخذ حاجتنا، فقام المحتال معه وذهبا إلى المكان فحفرا، فلم يجدا شيئًا.

أقبل المحتال على وجهه يلطمه ويقول: لا تغتر بصحبة صاحب: خالفتني إلى الدنانير فأخذتها، بدأ المغفل يحلف ويلعن آخذها ولا يزداد المحتال إلا شدة في اللطم، وبتعالى صوته، وقال: ما أخذها غيرك، وهل شعر بها أحداً سواك؟ ثم طال ذلك بينهما.

احتكام كل من المغفل والمحتال عند القاضي

ترافع المغفل والمحتال إلى القاضي، فاقتص القاضي قصتهما، فادعى المحتال أنّ المغفل أخذها، وجحد المغفل، فقال للمحتال: ألك على دعواك بينة؟ قال: نعم الشجرة التي كانت الدنانير عندها تشهد على أن المغفل أخذها، وكان المحتال قد أمر أباه أن يذهب فيتوارى في الشجرة، حيثُ إذا سئلت أجاب.

ذهب أبو المحتال فدخل جوف الشجرة، ثم أنّ القاضي لما سمع ذلك من المحتال أكبره، وانطلق هو وأصحابه والمحتال والمغفل معه، حتى وافى الشجرة فسألها عن الخبر، فقال الشيخ من جوفها: نعم المغفل أخذها.

فلما سمع القاضي ذلك اشتد تعجبه، فدعا بحطب وأمر بأن تحرق الشجرة، فأضرمت حولها النيران فاستغاث أبو المحتال عند ذلك، فأخرج وقد أشرف على الهلاك، فسأله القاضي عن القصة فأخبره بالخبر، فأوقع بالمحتال ضربًا، وبأبيه صفعًا، وأركبه في البلاد مشهورًا، وغرم المحتال الدنانير، فأخذها وأعطاها للمغفل.

عبر باللغة العربية الفصحى

  1. لو قيل للطَّمع: من أبوك؟ قال: الشَّك في المقدور، ولو قيل: ما حرفتك؟ قال: اكتساب الذل. ولو قيل ما غايتك: قال الحرمان.
  2. إياك أن ترجف بك مطايا الطَّمع فتوردك مناهل الهلكة.
  3. الكفر أربعة أركان، فركن منه الغضب، وركن منه الشهوة، وركن منه الخوف، وركن منه الطَّمع.
  4. من أراد أن يعيش حرًا أيَّام حياته فلا يسكن الطَّمع قلبه.
  5. لا يكون الرجل تقيًّا حتى يكون نقي الطَّمع، نقي الغضب.
  6. مفتاح الحرص الطَّمع، ومفتاح الاستغناء الغنى عن الناس، واليأس مما في أيديهم.

عبر باللغة العامية

• إذا أعطيت الأعمى عيونك يطمع في حواجبك.

• اللي ما يشبع من بيته ما يشبع من بيت الجيران

• جبتي الهدية وعينك فيها وعندنا قعدتي أكلتيها.

• زي النار تأكل ما تشبع وتأخذ ما تنفع.

عبر في أمثلة شعبية

  1. الطمع فرق ما جمع.
  2. بياكلوا وبينكروا.
  3. من حب نفسه كرهته جماعته.
  4. عند البطون بتغيب الذهون.
  5. كلها نية قبل ما غيرك يوكلها مستوية.
  6. العب وحدك ترجع راضي.
2643 مشاهدة
للأعلى للأسفل