اسباب العقم

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١٠ ، ٢٣ مايو ٢٠١٩
اسباب العقم

العقم

يُعبِّر مفهوم العقم (بالإنجليزيّة: Infertility)، عن عدم القدرة على الحمل بعد مضي سنة واحدة من المحاولة دون استخدام موانع الحمل، كما يُطلَق مفهوم العقم على النساء اللواتي يحصل لديهنَّ حمل ولكن يُواجهن الإجهاض، أو موت الجنين داخل الرحم، وقد يعود سبب الإصابة بالمشكلة للرجال في ثلث الحالات، وللنساء في الثلث الآخر، وقد يعود سبب عدم حدوث الحمل إلى كليهما أحياناً،[١] وتتراوح نسبة الأزواج الخصبين المُتأثِّرين بهذه المشكلة بين 10-15% تقريباً،[٢]كما تُوجَد حالة أخرى مرتبطة بالعقم يُطلَق عليها الخصوبة الضعيفة (بالإنجليزيّة: Impaired fecundity)، وتُعبِّر عن مواجهة النساء صعوبة في حدوث الحمل، أو الاحتفاظ بالحمل لفترة من الزمن.[٣]


أسباب حدوث العقم

يحدث العقم في حال وجود خلل في مراحل الحمل، والتي تتمثَّل في إنتاج المرأة للبويضة من أحد المبايض، وتخصيب الحيوان المنويّ للبويضة في عمليّة الإخصاب، ثمّ انتقال البويضة المُخصَّبة عبر قنوات فالوب إلى الرحم، ثمّ غرسها داخله،[٣] حيث يجب أن تحدث خطوات التخصيب والإباضة بالشكل الصحيح للتمكُّن من الحمل، وقد تظهر الأسباب الخاصَّة للعقم في الزوجين منذ الولادة، كما قد تتطوَّر في مراحل الحياة اللاحقة، وفيما يأتي أسباب الإصابة بالعقم عند الرجال والنساء:[٤]


أسباب العقم عند الرجال

يُمكن ذكر بعض أسباب الإصابة بالعقم عند الرجال على النحو الآتي:[٤]

  • التعرُّض لمشاكل أثناء إيصال الحيوانات المنويّة: غالباً ما تحدث هذه الحالة بسبب المشاكل الخاصَّة بالبُنية، كحدوث تلف أو إصابة بالأعضاء التناسليّة، أو حدوث انسداد في الخصية، أو الأمراض الجينيّة كالتليُّلف الكيسيّ، أو المشاكل الجنسيّة كالقذف المُبكِّر.
  • التعرُّض المُفرط لبعض العوامل البيئيّة: تُؤثِّر العوامل البيئيّة كالإشعاع، أو المبيدات الحشريّة، وبعض الموادِّ الكيميائيّة الأخرى، بالإضافة إلى التعرُّض المُتكرِّر للحرارة كاستخدام الساونا، والتي ترفع درجة حرارة الجسم في عمليّة إنتاج الحيوانات المنويّة، كما قد تتأثَّر الخصوبة بالتدخين، وتناول المشروبات الكحوليّة.
  • حدوث تلف مرتبط بالسرطان وعلاجه: قد يُؤثِّر العلاج الإشعاعيّ، أو العلاج الكيماويّ في عمليّة إنتاج الحيوانات المنويّة بشكلٍ شديد في بعض الأحيان.
  • إنتاج الحيوانات المنويّة بشكلٍ غير طبيعيّ: قد تحدث هذه الحالة بسبب التشوُّهات الجينيّة، أو اختفاء الخصيتَين، أو الإصابة بالمشاكل الصحِّية، كمرض السكَّري، أو العدوى، كفيروس نقص المناعة المكتسبة، أو الكلاميديا، أو السيلان، أو النكاف، بالإضافة إلى إمكانيّة تأثُّر جودة الحيوانات المنويّة بتضخُّم الأوردة الدمويّة في الخصيتَين.
  • تناول بعض أنواع الأدوية: قد تُؤثِّر بعض أنواع الأدوية العلاجيّة في خصوبة الرجل، ومنها ما يأتي:[٥]
    • السولفاسالازين المُستخدَم لالتهاب المفاصل الروماتويديّ، أو التهاب القولون التقرُّحي.
    • حاصرات قنوات الكالسيوم المُستخدَمة لارتفاع ضغط الدم.
    • المُنشِّطات الابتنائيّة المُستخدَمة لحل المشاكل الهرمونيّة، كتأخُّر البلوغ، أو تحسين الأداء الرياضيّ.
    • العقاقير المُخدِّرة، كالكوكايين، والماريجوانا.
    • مُضادَّات الاكتئاب ثلاثيّة الحلقات.


أسباب العقم عند النساء

يُمكن ذكر الأسباب التي تُسبِّب العقم عند النساء على النحو الآتي:[٤]

  • تشوُّهات الرحم أو عنق الرحم: قد تكون هذه التشوُّهات في عنق الرحم، أو شكل الرحم، أو في الأورام الحميدة، حيث قد تُؤدِّي الأورام الحميدة في جدار الرحم إلى حدوث العقم بشكلٍ نادر بسبب انسداد قنوات فالوب، كما قد يتداخل التكيُّس مع غرس البويضة المُخصَّبة في بعض الأحيان.
  • تلف قناة فالوب أو انسدادها: قد تحدث هذه المشكلة بسبب حدوث التهاب في قناة فالوب أحياناً، وقد ينتج هذا الالتهاب عن مرض التهاب الحوض الذي يحدث بسبب انتقال العدوات الجنسيّة، أو الالتصاقات، أو التهاب بطانة الرحم.
  • اضطرابات التبويض: تُؤثِّر اضطرابات التبويض في إطلاق البويضة من المبايض، وقد تعود هذه الاضطرابات إلى المشاكل الهرمونيّة، كمتلازمة المبيض مُتعدِّد الكيسات، أو زيادة إنتاج هرمون الحليب في الجسم، كما قد يتأثَّر التبويض في الحالات الداخليّة، كاضطرابات الأكل، أو الأورام، أو الإصابات، أو ممارسة التمارين الشديدة، بالإضافة إلى حالتيّ فرط نشاط الغُدَّة الدرقيّة، أو قصور الغُدَّة الدرقيّة.
  • التصاقات الحوض: تُعبِّر التصاقات الحوض عن عصابات من الأنسجة المُصابة التي تربط الأعضاء بعد الإصابة بالتهاب الحوض، أو جراحة البطن، أو الحوض، أو التهاب الزائدة الدوديّة.
  • قصور المبيض الأساسيّ: تحدث هذه الحالة عندما يتوقَّف المبيض عن العمل، أو تتوقَّف الدورة الشهريّة قبل سنِّ الأربعين، وغالباً ما ترتبط هذه الحالة مع أمراض الجهاز المناعيّ، أو الحالات الجينيّة كمتلازمة تيرنر، أو التعرُّض للعلاج الكيماويّ أو الإشعاعيّ، بالإضافة إلى ممارسة التدخين.
  • انتباذ بطانة الرحم: يحدث هذا الانتباذ عندما ينمو نسيج بطانة الرحم خارج الرحم، الأمر الذي يُؤثِّر في وظيفة الرحم، وقناتي فالوب، والمبيض.
  • السرطان وعلاجه: قد تُقلِّل العلاجات المُستخدَمة في علاج السرطان وخاصَّةً سرطانات الجهاز التناسليّ من خصوبة النساء.
  • الحالات الأخرى: قد تتأثَّر خصوبة النساء ببعض الحالات الطبِّية المُتعلِّقة بتأخُّر البلوغ، أو غياب الدورة الشهريّة، كضعف السيطرة على مرض السكَّري، وبعض أمراض المناعة الذاتيّة، كالذئبة، والاضطرابات الهضميّة، كما قد تُقلِّل التشوُّهات الوراثيّة من احتماليّة حدوث الحمل.
  • الأدوية العلاجيّة: قد تُؤثِّر بعض الأدوية العلاجيّة في الخصوبة، كالأدوية المُضادَّة للذهان، والاستخدام طويل الأمد للأدوية المُضادَّة للالتهاب عالية الجرعات، كالأسبرين، والإيبوبروفين، والمُخدِّرات، كالكوكايين، والماريجوانا.[٥]


عوامل العقم عند الرّجال والنّساء

تذكؤ في ما يأتي بعض من العوامل التي تؤثّر في مستويات الخصوبة عند الرّجال والنّساء:[٢]

  • التقدّم بالسّن.
  • اتّباع نظام غذائيّ غير مُناسب بالإضافة للتعرّض لخسارة أو زيادة كبيرة في الوزن.
  • ممارسة التّمارين الرياضيّة الشديدة.
  • التعرّض للعوامل السّامة المرتبطة للمخدّرات أو الماريجوانا أو التبغ.
  • التعرّض لبعض العوامل البيئيّة والمهنيّة.


أنواع العقم

يُمكن ذكر بعض من أنواع العقم على النحو الآتي:[٦]

  • العقم الأوَّلي: يُعبِّر هذا النوع عن عدم حدوث الحمل بعد محاولة الزوجين لفترة تصل إلى سنة واحدة دون استخدام موانع الحمل.
  • العقم الثانوي: يُعبِّر هذا النوع عن فشل محاولات الحمل، بعد تمّكن الزوجين من الإنجاب سابقاً.


علاقة عمر المرأة بالعقم

يرتبط تقدُّم العمر مع حدوث مشاكل العقم؛ حيث يُعاني ثُلث الأزواج من هذه المشاكل في حالة بلوغ عمر المرأة أكثر من 35 عاماً، ويُؤثِّر التقدُّم بالسنِّ في فرص حمل المرأة بالحالات الآتية:[٧]

  • زيادة فرص الإجهاض.
  • زيادة فرص الإصابة بالحالات الطبِّية التي تُسبِّب العقم.
  • انخفاض صحَّة البويضات.
  • انخفاض عدد البويضات المُتبقِّية.
  • انخفاض قدرة المبايض على إنتاج البويضات.


المراجع

  1. "Infertility", medlineplus.gov, Retrieved 10-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Elizabeth E Puscheck (31-8-2016),"Infertility"، emedicine.medscape.com, Retrieved 10-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Infertility FAQs", www.cdc.gov, Retrieved 10-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Infertility", www.mayoclinic.org,8-3-2018، Retrieved 10-5-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Jill Seladi-Schulman (4-2-2019), "Everything You Need to Know About Infertility"، www.healthline.com, Retrieved 10-5-2019. Edited.
  6. Christian Nordqvist (4-1-2018), "Infertility in men and women"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-5-2019. Edited.
  7. "Infertility", www.womenshealth.gov, Retrieved 10-5-2019. Edited.