التعريف بسورة النحل

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٣ ، ٢٦ يناير ٢٠١٦
التعريف بسورة النحل

سورة النحل

سورة النحل هي السورة السادسة عشرة من سورة القرآن الكريم، وهي سورة مكيّة كريمة، يبلغ عدد آياتها مئة وثمانية وعشرين آية كريمة، وقد سميت بهذا الاسم نظراً لاشتمالها على ذكر لمخلوقات النحل؛ حيث تدل هذه المخلوقات بشكل واضح على عظيم الله في صنعه.


مواضيع سورة النحل

ذكرت سورة النحل بشكل رئيسي نعم الله تعالى التي لا تعدّ لا تحصى، تذكيراً لمن أغفلت قلوبهم فضل الله تعالى عليهم، ومن هنا فقد أُطلق عليها اسم سورة النعم، وقد انقسمت النعم المذكورة في هذه السورة العظيمة إلى النعم الظاهرة وهي التي يشعر الإنسان بها، والنعم الباطنة وهي التي لا يشعر الإنسان بها، كما أتت سورة النحل الكريمة على ذكر دلائل على قدرة الله تعالى، ووحدانيته؛ فهو من خلق الكون، وهو من يستحقّ أن يتوجّه الناس له بالعبادة، بالإضافة إلى ذكر السورة للعديد من الموضوعات الأخرى؛ كتثبيت رسول الله والمؤمنين، ومسائل عقدية عديدة.


نعم الله تعالى المذكورة في سورة النحل

  • خلق الله تعالى السماوات والأرض والإنسان بهذا الإعجاز الكبير اللامتناهي.
  • خلق الله تعالى الأنعام التي ينتفع الناس بها بشتّى أنواع المنافع.
  • إنبات الله تعالى أنواع النباتات العديدة كالأعناب، والزيتون، والنخيل، وغيرها، والتي يستفيد الإنسان منها ومن ثمارها في غذائه ودوائه.
  • تسخير الله تعالى كلَّاً من الشمس، والقمر، والنجوم، والليل، والنهار للناس.
  • تسخير الله تعالى البحر وما فيه من خيرات للناس؛ فالإنسان يعتبر البحر مستودعاً للثروات يستخرج منه الطعام، واللباس، وينشئ السفن التي تنقله من مكان إلى مكان عبر مياهه.


منهج الدعوة إلى الله

بعد أن تنقّلت آيات سورة النحل بين العديد من المواضيع المهمّة، اختتمت بحث المسلمين على اتباع الأسلوب الحسن في الدعوة إلى الله تعالى، وإلى دينه العظيم؛ حيث اشتملت أواخر السورة على آية صارت معروفة لدى المسلمين وربما لدى غير المسلمين أيضاً بسبب مضمونها الذي يبيّن المنهج الذي يجب أن يسير المسلم عليه عندما يتصدّر الدعوة إلى خالقه ودينه. قال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ).


أُتبعت هذه الآية الكريمة بآية تحثّ المسلمين على عدم التمثيل بالآخرين المعتدين، أو التشفي بهم، والاكتفاء بمعاقبتهم بمثل ما قاموا به من اعتداء فقط وعدم الزيادة على ذلك، مع تنبيه الله تعالى المسلمين إلى أنّ الصبر خير من ذلك، وأحسن ثواباً، وأرفع منزلة، كما وحثت الآية قبل الأخيرة في السورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على الصبر وعدم الحزن بسبب ما يلاقيه خلال دعوته من أذى واضطهاد، وأخيراً اختتمت السورة الكريمة بتثبيت المتّقين من خلال التأكيد على أنّ الله تعالى معهم ولن يضيعهم.

306 مشاهدة