تعريف سورة النحل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٣ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٨
تعريف سورة النحل

القرآن الكريم

أنزل الله سبحانه وتعالى على نبيّه محمّد عليه الصّلاة والسّلام القرآن الكريم معجزة الإسلام، التي تحدّى الله فيها الإنس والجنّ على أن يأتوا بسورةٍ أو آيةٍ من مثل سور هذا الكتاب وآياته، ومن بين تلك السّور جاءت سورة النّحل، فما تعريف سورة النّحل؟ ولماذا سمّيت بهذا الاسم؟ وما هي أبرز الأمور والمسائل التي تحدّثت عنها السّورة ؟


سورة النّحل

تعتبر سورة النّحل من السّور المكّيّة في القرآن الكريم، ومعنى سورة مكيّة أي أنّها أُنزلت حينما كان النّبي عليه الصّلاة والسّلام في مكّة المكرّمة قبل الهجرة إلى المدينة المنوّرة، ويبلغ عدد آيات هذه السّورة مائة وثمانية وعشرين آية، وقد سمّيت هذه السّورة بهذا الاسم نظراً لاشتمالها على آياتٍ تتحدّث عن النّحل الذي هو من عجائب خلق الله تعالى الدّالة على ألوهيّته وعظمته وبديع صنعته.


الله سبحانه وتعالى يخرج من بطون هذه الحشرة صغيرة الحجم قليلة الوزن، شراباً متنوّعاً مختلفاً في لونه فيه شّفاء للنّاس، وقد أكّدت السّنّة النّبويّة المطهّرة على فائدة النّحل العظيمة للشّفاء من الأمراض والأسقام.


موضوعات سورة النحل

تطرّقت هذه السّورة العظيمة شأنها شأن السّور المكّيّة إلى مسائل العقيدة والبعث والجزاء، كما كان فيها ضرب الأمثال للعظة والعبرة والتّذكير، وقد ذكرت السّورة كثيراً من النّعم التي أنعم الله تعالى بها على الإنسان، ومن بين الدّروس المستفادة والعبر والنّعم من هذه السّورة نذكر:

  • ذكر الله سبحانه وتعالى نعمة الأنعام، وكيف سخّرها الله لخدمة الإنسان، فالأنعام يستفيد منها الإنسان في مأكله ومشربه حينما يأكل لحومها ويشرب ألبانها، وهي كذلك مسخّرة لركوب الإنسان وتنقّلاته من مكانٍ إلى مكان، وعلاوةً على ذلك تحمل أثقاله ومتاعه إلى المكان الذي يريد، وينتفع الإنسان من أصوافها وأوبارها في صنع لباسه وأثاثه وغير ذلك.
  • ذكّر الله سبحانه وتعالى عباده بنعمة تسخير البحار التي تحتوي في أعماقها على الأسماك طريّة اللّحوم، كما تحتوي البحار كذلك على اللّؤلؤ والمرجان، وما تتّخذه النّساء حليةً لهنّ، وتسير على البحار السّفن التي تحمل الإنسان والمتاع.
  • تتطرّق السّورة الكريمة إلى عقائد الجاهليّة العمياء الفاسدة، ومنها جعلهم الملائكة الذين هم عباد الرّحمن إناثاً، كما تتحدّث الآيات عن حال أهل الجاهليّة عندما كان يبشّر أحدهم بالأنثى، وكيف كان وجهه يسودّ غيظاً وكمداً من سوء ما بشّر به، وما يتبعه ذلك من سلوكيّات غاية في الوحشيّة حيث تدفن البنات في التّراب أحياء.
  • دعوة الله سبحانه وتعالى عباده للعدل والإحسان ورعاية ذوي القربى، ونهيه سبحانه عن الفحشاء والمنكر والبغي.
415 مشاهدة