الثقافة التنظيمية

كتابة - آخر تحديث: ١٠:١٣ ، ٢٤ فبراير ٢٠١٦
الثقافة التنظيمية

الثقافة التنظيمية

تُعتبر الثقافة التنظيميّة من العناصر الأساسية الواجب توافرها في المؤسسات والمنظمات المعاصرة، لذلك لا بُدّ من فهم عناصرها وأبعادها وخصائصها خاصّةً للقادة والمدراء في أي منظمة، كونها الوسط البيئي الذي تتواجد فيه المؤسسات والمنظمات؛ حيث إنّ الثقافة التنظيميّة تُعبّر عن كل ما اكتسبه العاملون في المنظمة من سلوكات وعادات وقيم ومهارات واتجاهات تقنية قبل أن يعملوا في المنظمة. يُمكننا تعريف الثقافة التنظيميّة على أنها فكرة ما بالدراسات التنظيميّة والإدارة، والتي تصف الخبرة، والتصرفات، والوضع النفسي، والقيم، والمعتقدات، والعادات الاجتماعية والسلوكية لمنظّمة معينة.


خصائص مفهوم الثقافة التنظيمية

  • تعدّ الثقافة على أنها نماذج معينة.
  • هي شيء من الممكن تعلّمه.
  • قابلة للتنقّل بين المجتمعات.
  • شيء يتحرك.
  • تكمن في الرموز التي توصل إليها الإنسان.


أنواع الثقافة التنظيمية

الثقافة التنظيمية من الممكن أن تكون ضعيفةً أو قويّةً؛ وذلك من خلال نتائجها ومكوناتها، كما أنها محصّلة للعديد من القوى المتداخلة مع بعضها البعض في حال كانت هذه القوى تفيد أو تُناسب مصلحة المنظمة، فستتّسم المنظّمة بثقافة يُمكن تقبّلها من أغلب أعضاء المنظمة والتي تعمل على توحيدهم لتحقيق مصلحة المنظمة وهدفها، ومن أنواعها نذكر ما يلي:

  • ثقافة قوية: يمكن تعريفها على أنها الثقافة التي تنتشر في المنظّمة بشكل عام، وتحظى بقبول وثقة العاملين في المنظمة؛ حيث إنّهم يشتركون بشكل متجانس بمعتقدات وقيم ومعايير وتقاليد تتحكم في سلوكياتهم بالمنظمة، وهناك عاملان رئيسيان لمعرفة قوّة الثقافة بالمنظمة وهما:
    • الإجماع: وهو مدى التناسق والتطابق بين العادات والقيم والاتجاهات والعاملين في المنظمة، ويكون ذلك من خلال إعلام العاملين بالقيم السائدة في المؤسسة، ومنح العاملين الملتزمين بهذه القيم حوافز ومكافآت تزيد من تعلّمهم وتفهّمهم للقيم.
    • الشدّة: وهي مدى تمسّك الأفراد العاملين بالمنظمة بهذه القيم والمعتقدات والمعايير والسلوكيات.
  • ثقافة ضعيفة: وهي عبارة عن الثقافة التي لا يُعير لها العاملون أيّ اهتمامٍ، ولا يلتزمون بها بقوّة، ولا يكون لها أيّ قبول أو ثقة بها من قبل من يعمل في المنظّمة.


عناصر الثقافة التنظيمية

  • قيم تنظيمية: وهي الاتفاقات المشتركة بين أعضاء المنظّمة الواحدة بما يخصّ ما هو مرغوب أو غير مرغوب أو جيد وما هو غير جيد، والتي تعمل على توجيه سلوكيات الأفراد، وتتمثل فيما يلي: مدى الاهتمام بإدارة الوقت والإنتاج والإنتاجية، والابتعاد عن الرشوة والمساواة بين الأفراد العاملين.
  • معتقدات تنظيمية: وهي عبارة عن أفكار يشترك بها العاملون حول طبيعة العمل والتصرّفات الاجتماعية داخل بيئة العمل، ومعرفة كيف يُنجز العمل والمهام في المنظمة.
  • أعراف تنظيمية: وهي عبارة عن المعايير التي يلتزم بها الأفراد في المنظمة باعتبارها تُفيد المنظّمة وبيئتها.
  • توقّعات تنظيمية: وهي عبارة عن تعاقد سيكولوجي بين العامل والمنظّمة؛ كتوقّعات الرئيس من مرؤوسيه، والموظفين من الموظفين الآخرين، وكذلك المرؤوسين من رئيسهم، والتي تتمثّل بالاحترام المتبادل فيما بينهم.