الشعر الجاهلي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٦ ، ٢١ ديسمبر ٢٠١٥
الشعر الجاهلي

الشعر الجاهلي

يسمى الشعر الجاهلي بهذا الاسم نسبةً إلى العصر الجاهلي، أو ( الجاهلية )، وقد ظهر هذا المصطلح مع بداية العصر الإسلامي، ويعني مصطلح العصر الجاهلي (الجاهلية)؛ أي الفترة الزمنية التي سبقت انتشار الإسلام بين العرب، وقد كانت للفترة الجاهلية العديد من الإنجازات التي قام بها العرب آنذاك.


نشأة الشعر الجاهلي

من الآثار الفكرية التي عرفها العرب في الجاهلية الشعر العربي، والذي كما ذكر سابقاً سُمّي بالشعر الجاهلي، وكان الهدف من الشعر الجاهلي التغني، والتمجيد بالآلهة التي كان العرب يعبدونها، والتفاخر والاعتزاز بقبائلهم، وقد اشتهر العرب أيضاً بذكر بديع الصفات التي اقترنت بهم؛ كالمروءة، والشهامة، والكرم، والفروسية، فتسابق شعراء الجاهلية على كتابة القصائد، ونثرها في كل حدب وصوب.


لكثرة انتشار الشعر بين العرب في العصر الجاهلي، أقاموا له مسابقات شعرية ليقوم الشعراء بالتبارز لا باستخدام السيوف، بل باستخدام الكلمات، ليقول شاعرٌ بيتاً من الشعر، وليرد عليه شاعرٌ آخر، أو يقف أحد الشعراء في وسط السوق، ويبدأ في إلقاء قصيدته التي ألّفها حديثاً على مسامع الناس، ومن أجل هذا الغرض قام العرب بإنشاء أسواق خاصّة بالشعر، والخطابة، والأدب، سُمّيت بالأسواق الأدبية، ومن أشهرها (سوق عكاظ)، وقد سمي بهذا الاسم؛ لأن العرب كانوا يتعاكظون به، أي يتفاخرون في قول الشعر.


الشعر الجاهلي والبحور الشعرية

لم يعتمد الشّعر الجاهلي على أيٍ من بحور الشعر العربية، التي نعرفها، والذي قام بوضعها ( الخليل بن أحمد الفراهيدي )؛ فالعرب في ذلك الحين كانت فصاحتهم طاغية على كلامهم، فلم يحتاجوا لشيء ينظمون عليه قصائدهم، وكانت الكلمة الشعرية تخرج معهم في السليقة، وقلّ ما ندر أن يلحن أحدهم في قول الشعر، وإلقائه.


المعلقات وشعراء الجاهلية

اشتهر العديد من الشعراء في العصر الجاهلي بكتابة القصائد المتعدّدة، حتى ظهرت في ذلك العصر مجموعة من القصائد اشتهرت كثيراً، وظلت متداولة، وتدرس في المدارس والجامعات حتى زمننا الحالي، وسمّيت هذه القصائد بـ (المعلقات)، وسبب تسميتها بذلك أنّها كانت تكتب بماء الذهب، وتعلق على جدار الكعبة، وعددها عشرة، وهي :

القصيدة الشاعر
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ امرؤ القيس
لخولة أطلال ببرقة ثهمد طرفة بن العبد
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ الحارث بن حلزة
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ زهير بن ابي سلمى
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا عمرو بن كلثوم
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ عنترة بن شداد
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا لبيد بن ربيعة
وَدْع هُريّرةَ إنْ الركبَ مُرتَحِلُ الأعشى
أَقفْرُ مِنَا أهلهُ مَلحُوب عبيد بن الأبرص
يا دارَ مَيّة َ بالعَليْاءِ، فالسَّنَدِ النابغة الذبياني