الصراع المستمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٧ ، ٢ أبريل ٢٠١٤
الصراع المستمر

لقد بدأ الظلام يحل , وقريباً سيعم المكان بأكمله , لم أعد ارى شيئاً , بدأت فى الشعور بالإختناق .


سنين طوال يحارب النور الظلام , ولكن الظلام انتصر ! وتبدلت اسطورة ان النور لا يُقهر . وبما ان عنوان الاسطورة تبدل , سوف يتبدل مضمونها .


 لقد اجبرتنا الظروف الى الإحتكاك ببعض والصراع المستمر مع الحياه بكل اشكالها لكى نحيا فى مجتمع قل فيه الأحياء وانتشرت فيه السياده الحيوانيه من ظلم وفساد واستبداد .

ولكنى اتساءل هل يمكن لإنسان ان يعيش فى مثل هذه البيئه الفاسدة والمجتمع عديم الأخلاق ويظل محافظا على مستواه الأخلاقى والثقافى !؟


والجواب هو نعم , لا يستطيع انسان يقظ الضمير ان يرى الظلم والفساد بعينه ولا يحاول تغيره , فالمحاوله فى التغير هى ارقى صور الأخلاق , اما من يتغاضى عن مثل هذه الأفعال فلا تؤخذ على النفس ما فعلته وندمت عليه , ولا تؤخذ بما تورطت فيه ثم استنكرته , فإن الرجوع عن الفعل ينفى عن الفعل اصالته .


ولكن من يتغاضى عن الخطأ عن عمد ودون ان يندم فهذا يحتاج الى ان يراجع نفسه , لأن الرسول صلى الله عليه و سلم اوصى امته فقال ( من رأى منكم منكراً فاليغيره بيده , فإن لم يستطع فبلسانه , فإن لم يستطع فبقلبه , وذلك اضعف الإيمان ) .


 إن المجتمع والعصر والظروف تصنع للجريمه شكلها , ولكنها لا تنشئ مجرماً من عدم , ولا تصنع انساناً صالحاً من عدم . 


إن الفساد والخطأ والظلم والإستبداد والصراع المستمر هو نتاج اُناس قل دينهم وسادت حيوانيتهم على انسانيتهم . 


لماذا يسرق الناس بعضهم بعض والخيرات من حولنا والارزاق مطموره فى الأرض ؟ ولكننا قررنا ان نوقف عقولنا ونستعمل اساليب حيوانيه واخذنا كلمه " مستحيل " مبدأنا ونسينا ان لا حد بين الممكن والمستحيل سوى الجهل والقصور .


ولكنى تذكرت ان ظلم الأرض من عدل السماء , فيجب ان نبدل من احوالنا ليبدل الله من اقدارنا وان نتوب عن ذنوبنا ليتوب الله علينا .