الضغط الجوي والرياح

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٤٩ ، ١٢ يناير ٢٠١٦
الضغط الجوي والرياح

الضغط الجوي

هو وزن عمود الهواء الواقع فوق مساحةٍ معينةٍ من سطح الأرض والتي تقاس بالعادة بالنسبة إلى مترٍ مربعٍ واحد، وأمّا الرياح فهي تُحرّك الهواء الموجود في الغلاف الجوي من منطقةٍ إلى أخرى بشكلٍ أفقي؛ فالرياح تعدّ أحد العوامل الأساسية في تكوين مناخ الأرض والحفاظ على الطبيعة على سطح الأرض سواءً من حيث تلقيح النباتات أو حمل المنخفضات والمرتفعات الجوية ومن ضمنها الأمطار من منطقةٍ إلى أخرى في العالم، بالإضافة إلى فوائد الرياح المختلفة الأخرى، ولكن ما لا يعرفه الجميع أنّ الضغط الجوي هو أحد الأسباب الرئيسية في تحريك الرياح من منطقةٍ إلى أخرى حول العالم.


تأثير الضغط في حركة الموائع (السوائل والغازات)

نعرف جميعاً أنّ الموائع تتحرّك في العادة من المناطق ذات الضغط الأعلى إلى المناطق ذات الضغط الأقل؛ فالكون من حولنا يميل في العادة نحو الاستقرار وكذلك الموائع من حيث الضغط؛ إذ تميل الموائع ومن بينها الهواء إلى الاستقرار من حيث الضغط، ولهذا تتحرّك الموائع في العادة من الضغط الأكبر إلى الضغط الأقل، كما يحدث عند فتح أسطوانةٍ من الغاز المضغوط؛ بحيث يخرج الغاز من المنطقة ذات الضغط المرتفع داخل الأسطوانة إلى منطقة الضّغط المنخفض في خارجها.


الضغط الجوي والرياح

يَحدث هذا الأمر ذاته في الغلاف الجوي من حولنا، فيتباين مقدار الضّغط الجوي من منطقةٍ إلى أخرى لعددٍ من الأسباب التي سنأتي على ذكرها، ولهذا تتحرّك الرياح من المناطق ذات الضغط الجوي المرتفع إلى المناطق ذات الضغط المنخفض، ويكون هذا هو السبب المباشر لحركة الرياح على سطح الأرض، أمّا بالنسبة إلى سرعة الرياح فتختلف سرعة الرياح باختلاف مقدار فرق الضغط بين المنطقتين التي تتحرّك بينهما الرياح والمسافة بينهما؛ بحيث تزداد سرعة الرياح بازدياد فرق الضغط بين المنطقتين وبنقصان المسافة بينهما، ولكن الهواء لا يتحرّك في العادة بخطٍ مستقيم من النقطة ذات الضغط المرتفع إلى المنخفض؛ إذ إنّ الهواء ينحرف عن مساره نتيجة دوران الأرض فيما يُعرف بظاهرة كوريوليس.


سبب فروق الضغط بين المناطق المختلفة

يَختلف مقدار الضغط الجوي بين المناطق المختلفة على سطح الأرض باختلاف كثافة الهواء في تلك المناطق، فتكون المناطق ذات الضغط الجوي المنخفض ذات كثافة هواءٍ أقل؛ إذ إنّه كلّما قلت كثافة الهواء تباعدت المسافة بين جزيئات الهواء وبالتالي يقلّ عدد الجزيئات المحصورة في المتر المربّع الواحد وبالتالي وزنها، فيكون الهواء القريب من سطح الأرض أكثف على سبيل المثال من الهواء الأعلى منه، وتُشكّل الحرارة العامل الرئيسي في اختلاف الكثافة وفروق الضغط بين المناطق المختلفة على سطح الأرض نتيجة التسخين الحاصل من أشعة الشمس لها، فتقلّ كثافة الهواء وبالتالي يقل ضغطها مع زيادة الحرارة والعكس.