الضغط عند المرأة الحامل

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٢٨ ، ٢٤ أبريل ٢٠١٧
الضغط عند المرأة الحامل

الضغط عند الحامل

مع قدوم الشهر السادس من الحمل يُنتج جسم الحامل كمية إضافية من الدم تُساوي حوالي لتر وربع، ويضخ قلب الحامل هذه الكمية إلى الجسم مما يؤدي إلى زيادة النشاط الحراري في الجسم، وارتفاع درجة الحرارة عن معدلها الطبيعي، كما تنقل كمية الدم الإضافية الغذاء والأكسجين إلى الطفل من خلال الحبل السري والمشيمة، بالإضافة إلى أنها تتخلص من فضلات الجنين.


سبب تغير ضغط الحامل

يُصبح من الطبيعي جداً تغيير ضغط الحامل؛ لأن هرمون البروحستيرون يخفف ويقلل معدل الضغط الواقع على جدار الأوعية الدموية، لذلك ينخفض ضغط دم الحامل في الفترتين الأولى والثانية من الحمل، فيتولد لديها شعور بالغثيان، والدوار عند وقوفها لفترة طويلة أو إذا استيقظت من نومها بشكلٍ سريع.


ضغط الدم يكون أقل من معدله الطبيعي في الفترة النصفية من حدوث الحمل، ويتزايد ويرتفع تدريجياً مع قدوم الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل؛ لأن الدم يزداد بمقدار لتر في هذا الأسبوع، وبشكلٍ عام فإن الضغط يعود إلى معدله الطبيعي في الأسابيع النهائية من الحمل، لذلك لا يجب أن تقلق الحامل إلا إذا ارتفع ضغط دمها أكثر بكثير من المعدل الطبيعي، وظل على حاله بعد قياسه أكثر من مرتين.


سبب قياس ضغط الحامل

يجب قياس الضغط عند الحامل؛ لأنه طريقة من الطرق المهمة لمراقبة وضع الحمل والاطمئنان عليه، حيث يراقب الطبيب أي علامات أو أعراض تدل على وجود مخاطر ناتجة من مضاعفات الحمل؛ كحدوث تسمم الحمل بشكلٍ خاص في مراحله النهائية، حيث يحدث تسمم الحمل عندما لا تستطيع المشيمة أن تعمل كما يجب، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم عن معدله الطبيعي.


يجري الأطباء اختباراً للبول، ويقيسون ضغط الدم للحوامل للكشف عن البروتين في البول، ومعرفة مدى علاقته بارتفاع ضغط الدم، وحدوث تسمم الحمل؛ لأن الإصابة بارتفاع ضغط الدم في فترة ما قبل الحمل أو في فترة الحمل تجعل الحامل مهيأة بدرجة أكثر للإصابة بتسمم الحمل، مع العلم أنَّه ليس من الضروري إصابتها بهذا المرض، ولكن كلما ارتفع ضغط الدم لديها في مراحل مبكرة ازدادت فرصة الإصابة بتسمم الحمل.


ضغط الدم بعد الولادة

إذا ارتفع ضغط الحامل بعد عشرين أسبوعاً من حدوث الحمل، فغالباً يعود الضغط إلى وضعه الطبيعي بعد ولادة طفلها، ولكنه يحتاج إلى بضعة أسابيع حتى يتأكد الطبيب أنَّ ضغط دمها عاد كما كان، لذلك من الضروري قياسه عدة مرات في اليوم، وبشكلٍ مستمر خلال الأيام التالية، وإذا بقي ضغط الدم مرتفعاً بعد الولادة فيجب أن تأخذ المرأة الدواء المناسب للحد من ارتفاعه أكثر، وللتحكم بضغط دمها خلال الأشهر الأخرى القادمة.