العالم ابن خلدون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٠ ، ١٠ أغسطس ٢٠١٦
العالم ابن خلدون

تعريف بابن خلدون

يعدّ ابن خلدون واحداً من أهمّ علماء العرب والمسلمين والعالم؛ حيث يَشتهر بإنجازاته ومؤلّفاته العميقة، وُلد عبد الرحمن بن خلدون في العام 732 للهجرة، في تونس الواقعة شمالي القارة الأفريقية، حيث درس وتخرّج من جامع الزيتونة هناك، وانتقل ليعيش في سائر مناطق الشمال الأفريقي، ومن بينها مصر.


نشأ ابن خلدون في بيت علم، وتعلَّم ابتداءً على يدي والده، ثم على أيدي عددٍ من علماء زمانه الأجِلَّاء، وقد عمل خلال حياته في عددٍ من الوظائف العامة، أمّا وفاته فقد كانت في مصر بعد أن قضى فيها قرابة ربع قرن تقريباً، حيث توفِّي -رحمه الله- في عام ثمانمئة وثمانية للميلاد، عن عمر يُناهز ستةً وسبعين عاماً.


ابن خلدون وعلم الاجتماع

يُعتبر ابن خلدون أوّل من لمّح لوجود علمٍ جديد هو علم الاجتماع؛ وعلم الاجتماع هو ذلك العلم الذي يعرضُ لدراسة المجتمعات الإنسانية المختلفة، ومقارنتها ببعضها البعض، آخذاً بعين الاعتبار العوامل الزمانية، والمكانية التي تؤثّر في خصائص هذه المجتمعات؛ وكُلُّ ذلك سعياً لاستخلاص وصفة التطور، وقوانينه، وقد أشار ابن خلدون في غير موضع إلى استقلاليّة هذا العلم، وإلى أنّه أول من استحدثه.


في هذا السياق، فإنّها تجدر الإشارة إلى أنّ العديد من الدارسين والمهتمين قد نبَّهوا إلى أنّ ابن خلدون هو المؤسّس الفعلي لعلم الاجتماع، خاصّةً أنّ البعض تجاهل ذكره إذا ما تمَّ التعرُّض لتاريخ هذا العلم.


مقدمة ابن خلدون

وضع ابن خلدون العديد من المؤلفات المهمّة من بينها: شفاء السائل لتهذيب المسائل، ولباب المحصل في أصول الدين، وغيرهما، غير أن المؤلف الأشهر لهذا العالم العظيم هو مقدمة ابن خلدون، أو مقدمة العمل الموسوعي الضخم: كتاب العبر المعروف بتاريخ ابن خلدون؛ حيث استطاع من خلاله أن يَعرض كل ما أدّى إليه اجتهاده، وعلمه؛ فكان كتاباً ثميناً، ورقماً صعباً لا يمكن تجاوزه بأيّ حال من الأحوال.


تحتوي مقدّمة ابن خلدون على فصول ستة، يُناقش كل فصل منها موضوعاً مُعيّناً؛ فالفصل الأول يبحث في العمران البشري بشكل عام، أما الثاني ففي العمران البدوي، في حين يبحث الثالث في الدول والخلافات، والرّابع في العمران الحضري، والخامس في الحِرَفِ والأعمال، وأخيراً يبحث الفصل السادس في العلوم وكيفيّة اكتسابها وتلقّيها.


إسهامات ابن خلدون التربوية

مما يُحسب للعالم ابن خلدون أنه كان له فكر تربوي فريد في وقت لم تكن التربية فيه علماً مستقلاً بذاته، ولعلَّ أبرز إسهاماته التربوية: رأيه بانقسام العلم إلى جزء عقلي، وآخر نقلي، وأنّ تحفيظ الصغار للقرآن الكريم، والأشعار العربية يقوّي قدرتهم على الحفظ، إلى جانب العديد من الآراء الأخرى المهمّة.