العالم بياجيه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٢ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٦
العالم بياجيه

العالم بياجيه

العالم بياجيه: هو جان بياجيه عالمٌ وطبيبٌ نفسيٌّ اهتم بدراسة علم النفس السريريّ، وعلم نفس الطفل، وضع مجموعة من النظريات حول الدراسات النفسيّة، أُطلقَ عليها نظريات بياجيه، وتعتبرُ نظريته في التنمية المعرفيّة من أشهر النظريات النفسيّة، والتي ما زالت تستخدمُ في علاجِ العديد من الحالات المرضيّة، في الطب النفسي وخصوصاً المرتبطة بأمراض الأطفال، والصحة النفسيّة للطفل؛ إذ اهتم بياجيه اهتماماً كبيراً في تعليم الأطفال الذين يعانون من صعوباتٍ في التعلم؛ بسبب تعرضهم لمرضٍ أو حالة نفسيّة تمنعهم من التعلم بشكلٍ طبيعيّ.


حياة وتعليم بياجيه

ولد جان بياجيه في مدينة نوشاتيل في 9 آب عام 1896م في سويسرا، وهو أكبر فرد في عائلته. اهتم بياجيه في دراسةِ علم الأحياء بوقتٍ مبكرٍ من حياته أثناء التحاقهِ بالتعليم المدرسيّ، ثم أكمل دراستهُ الجامعيّة في كُلٍ من جامعةِ نيوشاتل وجامعة زيورخ، وقد أظهر اهتماماً ملحوظاً في التحليل النفسي، مما ساهم في جعله من الطلاب المتفوقين دراسياً.


سافر بياجيه من سويسرا إلى باريس وعمل مدرساً في المدرسة الزراعيّة الفرنسيّة، وفي تلك الفترة اهتم بتطبيق اختبارات الذكاء التي أعدّها العالم بينيه على الأطفال الذين يعانون من اضطراباتٍ نفسيّة، وأظهرتْ النتائج أنهم أعطوا إجاباتٍ خاطئة على الأسئلة الخاصة باختبارات الذكاء، مقارنةً بالأفرادِ الكبار الذين تمكنوا من الإجابة عن كلِ أو أغلب هذه الأسئلة بطريقةٍ صحيحة، مما أدى إلى ظهورِ نظرية بياجيه التي تقول إنّ المعرفةَ عند الأطفال تختلفُ طبيعياً عن المعرفة عند الكبار.


أكمل بياجيه دراستهُ في جامعة السوربون الفرنسيّة في عام 1964م، واكتسب شهرةً كبيرةً في ذلك الوقت؛ بسبب الدراسات، والنظريات، والمؤلفات التي كتبها ونشرها حول علم نفس الأطفال، والطُرق المناسبة للتعامل مع الأطفال الذين يعانون من اضطراباتٍ نفسيّة، وفي عام 1979م حصل بياجيه على جائزةِ بالزان للعلوم الاجتماعيّة، وتوفي في 16 أيلول عام 1980م ودُفن في جنيف.


النماذج الدراسيّة لبياجيه

نموذج التنمية الاجتماعيّة

صاغ بياجيه نص هذا النموذج في عام 1920م، واستخدمه للربط بين طُرق العلاج النفسي، وطُرق العلاج السريريّ من أجل معرفةِ الاضطرابات الخفيّة في عقولِ الأطفال، وقد اعتمد على فكرة سؤال الأطفال سؤالاً واحداً لهم جميعاً، ثم اعتمد على تقييم حالتهم النفسيّة من خلال متابعة إجاباتهم، ويعتبرُ هذا النموذج من أهم النماذج العلاجيّة للعالم بياجيه.


نموذج التنمية البيولوجيّة

هو النموذج الذي حرص بياجيه على دراسته؛ من خلال التعرف على قدرة الأطفال على استيعاب محيطهم، وإدراك التغيرات المؤثرة فيهم، وأيضاً متابعة عملية التطور العقليّ عندهم، وساهم هذا النموذج في مساعدة أطباء النفس في معرفةِ أسباب الأمراض النفسيّة عند الأطفال، عن طريق ربطها بحالتهم العقليّة والذهنيّة، من أجل معرفة العوامل التي أدت إلى إصابتهم بالاضطرابات النفسيّة.