العناية بالذات في علم النفس

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ٨ يوليو ٢٠١٧
العناية بالذات في علم النفس

العناية بالذات

إنّ الذات هي عبارة عن حصيلة تجربة الشخص للظواهر المتنوعة التي تشكل أفكاره، وعواطفه، وإدراكه، وهي تختلف بشكل تام عن النفس، بمعنى أنّ مشاعر وأفكار ومدركات الشخص عن نفسه هي ذاته، ومن هذه النقطة نشأ علم إدارة الذات، وعلم تطوير الذات.


يجب تعرف الشخص على ذاته؛ حيث إنّه بين الحقيقة والذات علاقة قوية لا ينكرها إلا من لم يعتنى بذاته ومن لم يبحث عن الحقيقة ويبقى غافلاً عنها لا يبحث عن الحقيقة ولا يكتشف ذاته ويتعرف عليها، وتعتبر مهارة العناية بالذات من أبرز وأهم المهارات التي على الشخص أن يكتسبها، وهي تضم الثقة بالنفس حتى يستطيع الفرد أن يعرف متى يوافق ومتى لا يوافق، ويعرف ماذا يريد وماذا لا يريد.


كيفية العناية بالذات في علم النفس

  • معرفة الحقيقة والبحث عنها حتى لو وصلت حد المغامرة والتجربة إن كانت سلبية أو إيجابية فهي ستضيف إلينا الكثير، وقد تنوعت العناية بالذات بين علاج الجسد ومعرفة النفس ومن ضمنها مصارعة المرض، والتغلب على الشهوات، والتأقلم مع قوانين الطبيعة المحيطة بنا.
  • الرغبة في المعرفة أو الحكمة لا تعد شرطاً للعناية بالذات، بل يجب أن نتجه لامتلاك القدرة على التجاوز، والاتجاه نحو الفكر والارتقاء، وأن نتغاضى عن الملذات التي لا توفق تقاليدنا وعاداتنا.
  • تحقيق التوافق العقلي والفطري من أجل مساعدة أنفسنا على تقوية العلاقة بين متطلبات الحياة والذات بصورة إيجابية خالية من السلبيات.
  • عدم بناء العناية بالذات فقط مع ذاتنا على الإطار النظري، بل بنائها مع الإطار العملي الذي يسبب تغيرات كثيرة في الشخصية عن طريق خوض المغامرات للوصول إلى الحقيقة.
  • الحرص على أن نكون منفتحين، ومفكرين، وبعدين النظر، ومدركين للغموض، ومرشدين، وأصحاب فضيلة، ومتدبرين.
  • جعل ذاتنا تتجه نحو الاكتمال والإنجاز.
  • اتخاذ العديد من المواقف التي تتوجه عن طريقها ذاتنا إلى ذاتها والآخرين من حولنا، وتغير نظرتنا من كونها خارجية إلى داخلية، والقيام بممارسة العديد من الأنشطة والتمارين التي تساعد ذاتنا على الاتجاه والتغيير نحو الأفضل.
  • العناية بالذات ليست حكراً على نخبة أو فئة محدة من الناس فهي حق للجميع.
  • العناية بالذات تنقذنا الضياع وتجلعنا في مكانة اجتماعية قديرة، وتحررنا من العبودية والجهل، كما تجلعنا نستقيم ونصلح من أنفسنا للعيش حياة أفضل.


كيفية تحقيق الذات

  • عدم الإكثار من الوعود والأمنيات، والاعتدال في الضروريات، والابتعاد عن النذر، والفرض على النفس بأمور لا تستطيع القيام بها.
  • عدم إهمال النفس، والاعتناء بالذات، والاهتمام في الاحتياجات والرغبات التي تريدها الذات والانشغال في مطالبها.
  • الوثوق بالقدرات الخاصة، والاعتماد على النفس، واستعمال القوة في مواجهة القوى الخارجية.
  • الابتعاد عن مصاحبة الأشخاص المحبطين، ومساعدة الآخرين لكي يكتشفوا أنفسهم ويعرفوها، ولكي ينتبهوا إلى ذاتهم من أجل أن يحصلوا على حياة سعيدة.
  • انتقاد ذاتك، والسخرية من الحياة الروتينية للوصول إلى حياة أفضل.
  • التواضع للناس والتعامل معهم بأسلوب لين.
  • التماس العذر لمن أساء، والتحلي باتساع الأفق، والعيش في سكينة وهدوء.
  • الابتعاد عن الخمول والكسل.


نظريات علماء النفس في تقدير الذات

تحدث عالم النفس أبراهام ماسلو الأمريكي عن تقدير الذات ووضعه ضمن سلم الحاجيات، وقد وصفه بشكلين مختلفين؛ احترام الذات الداخلية أو الحاجة إلى احترام الذات، وضرورة الاحترام من قبل الآخرين، ومن أبرز سمات الأفراد أصحاب الحس المرتفع في تقدير الذات:

  • العزيمة والحماس، والتفاؤل والإيجابية.
  • حسن الخصال والسجية، والسكينة والهدوء.
  • القدرة على التعبير والصراحة والحسم بشكل صحيح.
  • الاعتماد على النفس، بالإضافة إلى التعاون والعلاقات الاجتماعية.
  • تطوير الذات، وعدم توطهم في عادات روتينية ضارة سواء على مستوى الشراب أم الطعام أم النوم.
  • المحافظة على رؤية واضحة إلى الطريق الذي يمشون فيه.
  • القدرة على التعبير بتلقائية، ويتوقعون دوماً الأفضل من الناس ومن العالم الذي يحيط بهم.
  • لا يقبلون أن يكونوا هائمين أو متعثرين بلا هدف، وقليلاً ما يظهرون عجزهم.
  • مراقبة استقرارهم المالي، ولا يسعون دوماً للحصول على آراء أو موافقة الآخرين.
  • لا يقلقون بأخذ الاهتمام في اللقاءات الاجتماعية والاجتماعات، كما أنّهم مستعدون للتنازل والتفاوض.
  • يستمتعون بصحبة أنفسهم، ويظهرون الود والثقة تجاه الآخرين مهما اختلفت ثقافتهم وعقائدهم.
  • الاهتمام بالاستماع للآخرين، وأيضاً يحرصون على أن يسمعهم الآخرين.
  • الوقوف بصلابة للمطالبة بحقوقهم واحتياجاتهم، وفي غالب الأوقات يبرزون في دور القيادة بشكل طبيعي.
  • القدرة على الإصلاح الذاتي، والاعتراف بأي خطأ أو نقيض، كما أنّهم يبحثون عن وسائل من أجل تحسين أدائهم وسلوكهم.
  • قبول النصائح المفيدة والنقد البناء.
  • عدم إهدارهم الكثير من الوقت أو الطاقة في معارك مع أفراد النقد العدواني.