الفرق بين الحب والصداقة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٧ ، ٦ يناير ٢٠١٦
الفرق بين الحب والصداقة

الحبّ والصّداقة

الحب والصداقة والتعاطف ومثالها من هذه المشاعر هي ألمع لحظات من حياتنا، وقد تصبح مصدر الفرح والطاقة الإيجابية في حياتنا، ولكن يمكن أن تصبح سبب مشاكل كبيرة وخيبات أمل في الوقت نفسه، فمن المهم معرفة مفاهيم هذه المشاعر وخصائصها لتجنب الأخطاء المحتملة، وفي كثير من الأحيان يؤدي الافتقار إلى المعرفة الجيدة في هذا المجال إلى سوء الفهم بين الأطراف، وأخيراً إلى عواقب سيئة أو حتى مأساوية نتيجة للتفكك وضياع العلاقات.


الخلط بين الحب والصداقة

يخلط الناس في بعض الأحيان بين الحب والصداقة، أو الحب والعاطفة أو الانجذاب الجنسي، وكل هذه المشاعر هي من أجل المهمة التي تعكس جوانب مختلفة من حياتنا، ولكن ليست كلها كافية لإنشاء عائلة، وأولئك الذين ليسوا بخبراء فيكون من الصعب عليهم إعطاء تقييم واضح لمفاهيم مثل الحب والصداقة.


الخبراء أيضاً لا يُشاركون الآراء الشائعة حول هذا الموضوع، ف "بروس" الملك في كتابه "الإنسان والجنسية اليوم" يقارن بين الحب والصداقة ويتقصى أوجه الشبه والاختلاف بينهما، ويجد أن كلا الشعورين - الحب والصداقة - يرتبطان ارتباطاً وثيقاً، كما أنهما يمتلكان الكثير من الخصائص المشتركة.


الفروقات بين الحب والصداقة

أولاً فإن كل من الحب والصداقة هما عبارة عن نوع من العلاقة، والعلاقة أمر يتطلب وقتاً وجهداً وخصائص أخرى كثيرة، والتي هي في النهاية علاقة متبادلة، كلا الحب والصداقة يقومان على المشاركة العاطفية والرعاية والاحترام والتفاني، وكلا الشعورين يمران بتحولات مع تدفق الوقت ويعبران من خلال مراحل مختلفة، ويمكن أن يكون للشخص العديد من الأصدقاء ولكن في حالات المحبة فالعلاقات مع عدة أشخاص نادرة جداً، وتعتبر شبه انحراف عن الشيء الطبيعي.


هذا هو واحد من الاختلافات بين الحب والصداقة، والشيء الآخر في الفرق بين الحب والصداقة هو الانجذاب الجنسي، فالصداقة عادة لا تحمل أي نوع من هذا الانجذاب على الإطلاق، وهذا لأنه من الناحية العلمية فإن الجسد يطلق بشكل أساسي -بغض النظر عن هرمونات أخرى تتعلق بتاريخ الصداقة- فقط هرمونات الدوبامين والأوكسيتوسين المسؤولة عن تكوين مشاعر الارتباط والمشاركة العاطفية والرغبة في الحصول على متع الصداقة، أما معظم أشكال الحب (في سياق العلاقة بين الناس الذين هم في حالة الحب) فتشمل الانجذاب الجنسي، بالإضافة الى ذلك مع مستويات أعمق من الارتباط العاطفي والتقارب، وفرق آخر هو أنه يمكن أن يكون الحب متبادلاً أو من طرف واحد، لكن من الصعب أن نتصور الصداقة غير متبادلة، فهي إما موجودة أو لا.


الحب الحقيقي

إنه من الصعب شرح فكرة الحب أو الصداقة، ويصبح الأمر أكثر صعوبة عندما نبدأ الحديث عن الحب الحقيقي، فلا يوجد تعريف واضح واحد للحب الحقيقي، فهو شعور شخصي ويعني أشياء مختلفة لأشخاص مختلفين، ولديه طبيعة تجريبية يمكن أن يتمثل في العيش بدلاً من الشرح، وهذه حقيقة معروفة بأن الكلمات تحتوي على شكل وحيد هو الفكر، بمعنى أنه عندما نضع فيها تفسير للحب الحقيقي محاولين وضعه في كلمات فسيفقد الشيء الرئيس به وهو الشعور التجريبي.


عموماً، لشخصٍ ما يمكن أن يكون الحب الحقيقي هو الإشراك الكامل في العلاقة وتقاسم كل لحظة من الحياة مع من يحب، ولشخص آخر الحب الحقيقي يمكن أن يعني حرية كاملة دون ضغط من أي شريك، والحب الحقيقي يمكن أن يكون له الكثير من المظاهر بحيث أنه من المستحيل مجرد وضعه في حدود جامدة أو بعض الأشكال المحددة، وهناك شيء واحد، والذي يميز أي علاقة إيجابية صحية، سواء كانت الحب أو الصداقة، إنه نوع العلاقة أو الشعور، ما يجعل الشخص أكثر سعادة، بحيث يجلب الى حياته العواطف والمشاعر الإيجابية الجديدة حتى في فترات النزاعات وسوء التفاهم مع الأشخاص في العلاقة، والتي هي جزء لا يتجزأ من أي علاقة.