مفهوم الحب والصداقة

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ١١ أغسطس ٢٠١٨
مفهوم الحب والصداقة

الحب والصداقة

الحبّ والصّداقة من أجمل العلاقات الّتي تجمع بين شخصين لا تربطهما صلة قرابةٍ بالضّرورة، إذ تجمعهما ظروفٌ وأمورٌ مشتركةٌ، ويستمدّ كلّ منهما الود والسّكينة من الآخر، ومع اختلاف المصطلحين إلّا أنّهما متشابهان إلى حدّ ما، فأحدهما يعتمد على الآخر، وما تحتاجه هاتان العلاقتان هو الودّ والاحترام والتّسامح للحفاظ عليهما.[١]


مفهوم الحب

الحبّ من أسمى العلاقات فهو يلبي حاجات الشّخص من الحنان والرّاحة النّفسيّة، شريطة أن يكون في الحلال، وبعيداً عن الحرام وما يُغضب الله، فالحبّ الحلال له طعمٌ وتأثير أجمل وأنقى من الحرام، ليكون بين المحبين مودّة ورحمة، وليكون المحب سنداً لمحبوبه ويقف معه في ظروفه الصّعبة، ويعيش معه حياةً هنيئةً غايتها السّامية رضا الله سبحانه وتعالى. وقد يكون الحبّ أنانيّاً وساذجاً في بعض الأحيان؛ حيث يمكن لطرفٍ فيه استخدام أساليب الخداع والمكر ليصل إلى غايته، ويُوهم الطّرف الآخر بحبّه ليتمكّن من النيل منه، ويلعب بمشاعره البريئة ويأخذ ما يسعى له وينتقل إلى فريسةٍ أخرى دون أن يرفّ له جفن، بينما يبقى الطّرف المخدوع في وهمه وحبّه المزعوم مُعتقداً بأنّه الحب الأوّل والأخير لمحبوبه حسب ما أوهمه. يصل الحبّ إلى أسمى مراتبه عندما تسبقه صداقةٌ حقيقيّة، أي أن يكون المرء صديق حبيبه المُفضّل، ويستمتع معه في أوقاته كلها، ولا يُفضّل البقاء مع سواه، إذ يتبادلان المزاح والضّحكات الجميلة، ويكون الحبّ في هذا الشّكل من أنقى وأجمل ما في الكون، مع الأخذ في الحسبان أنّ الصّداقة من الممكن أن تتحوّل إلى حبٍّ بسهولةٍ إن شعر أحد الصّديقين بمشاعر صادقةٍ تجاه الآخر وصارحه بها، ولكن من الصّعب أن يتحوّل الحبّ إلى صداقةٍ بريئةٍ من جديد.[٢]


مفهوم الصّداقة

الصّداقة مصطلحٌ جميلٌ آخر للأخوّة بأسمى معانيها، وهي من أكثر العلاقات الاجتماعيّة المهمة للفرد لينعم بنفسيّةٍ مُتوازنةٍ، خاصّةً إذا كانت الصّحبة صالحةً وخالصةً لوجه الله، حيث يجب على كلّ فردٍ أن يجد لنفسه صديقاً صدوقاً يقف معه في أوقات الشّدائد قبل الرّخاء، ويكون أخاه الّذي لم تلده أمّه في خوفه عليه وحرصه على مصالحة من دون أنانيّةٍ أو استغلال. قد يسود جوُّ من الخداع والمكر في علاقة صداقة إن كان الصّديق يخدع صديقه للوصول إلى مصالح وحاجاتٍ بعد كسب ثقته وودّه، من دون أن يدرك أنّ الثّقة الضّائعة لا ولن ترجع كما كانت، ومن دون أن يدرك حجم التّأثير السّلبي الّذي يحدثه في الطّرف الآخر من هذه الصّداقة الزّائفة.[٣]


المراجع

  1. ابو حيان التوحيدي ص84، "الصداقة والصديق"، benadath.files.wordpress.com، اطّلع عليه بتاريخ 4/7/2018. بتصرّف.
  2. صفحة11، "الحبّ في االله في ضوء الكتاب والسنّة"، www.scholar.najah.edu، اطّلع عليه بتاريخ 4/7/2018. بتصرّف.
  3. د. أسامة سعد أبو سريع صفحة13، "الصداقة من منظور علم النفس"، www.a.amaaz.free.fr، اطّلع عليه بتاريخ 4/7/2018. بتصرّف.